لايف ستايل

زوجي وأنا كنا نسافر بالقطار عندما جلست امرأة ترتدي ملابس زاهية وملونة بجانبي

زوجي وأنا كنا نسافر بالقطار عندما جلست امرأة ترتدي ملابس زاهية وملونة بجانبي

 

زوجي وأنا كنا نسافر بالقطار عندما جلست امرأة ترتدي ملابس زاهية وملونة بجانبي، ونظرت إلى زوجي النائم وهمست بصوت خافت:

— عليك النزول في المحطة القادمة 😢

 

في البداية لم أصدقها، لكنني قررت الاستماع لها. وعندما نزلت من القطار، التفتت وفجأة رأيت شيئًا ملأ قلبي بالرعب 😱

 

كنا عائدين من بيت والديّ في قطار ليلي. غرق زوجي في النوم بسرعة على الطابق العلوي، متعبًا من الرحلة والحديث الطويل. جلست بجانب النافذة، أحدق في الظلام، حيث تتلألأ أضواء المحطات أحيانًا. كان المقصورة هادئة، يملؤها إيقاع العجلات المستمر وشخير زوجي الخفيف.

 

أنا في الثالثة والأربعين من عمري. خلفي طلاق، سنوات من تحمل كل شيء بمفردي، وابنة بالغة نشأت تقريبًا بلا أب. توقفت منذ زمن عن تصديق القصص الجميلة عن السعادة المفاجئة.

 

حافظت على مسافة من الرجال حتى ظهر هو. هادئ، مرتب، منتبه. التقيت به صدفة في متجر، ثم جاء القهوة، والمشي، وحديث عادي. لم يضغط عليّ، لم يستعجل، كان يستمع. أخبرني أنه فقد زوجته بسبب المرض، وصدّقته. بعد عدة أشهر تزوجنا

كان يساعد في البيت، يطبخ، ويأخذني من العمل. شعرت بالراحة إلى جانبه.

 

ابنتي عاملته بحذر،

 

لكنني اعتبرت ذلك غير ضروري وغيرة لا داعي لها. عندما دعاني والديّ للزيارة، اقترح أن نذهب معًا. هناك أظهر أفضل ما لديه: أصلح البوابة، قاد والدي إلى الطبيب، وكان مهذبًا ومنتبهًا. أعجب والديّ به، وأخيرًا اقتنعت أنني لم أخطئ

سافرنا عائدين ليلاً. كانت المقصورة هادئة. غرق زوجي في النوم فورًا. لم أستطع النوم، كنت أفكر في المستقبل وكيف سارت الأمور على نحو غير متوقع.

 

انفتح باب المقصورة دون طرق. في الممر وقفت امرأة سمراء البشرة ترتدي تنورة طويلة زاهية ووشاح على رأسها. لم تطلب المال، ولم تعرض قراءة الطالع. نظرت إليّ، ثم إلى زوجي النائم، وقالت بهدوء:

— عليك النزول في المحطة القادمة. فقط لا توقظيه، أو ستندمين.

 

لم يكن هناك رجاء أو مزاح في صوتها. فقط يقين. ضاقت حلقي. لا أؤمن بالخرافات، لكن لسبب ما شعرت بالخوف. كان زوجي نائمًا بعمق ولم يسمع شيئًا.

 

خرجت للممر مرعوبه من ماسمعته ووجدتها

المرأة ذات التنورة الزاهية وقفت بعيدًا قليلًا، تراقب بعناية. وعندما التقت أعيننا، قالت بهدوء:

— تعرفت عليه. لقد كان في مدينة أخرى باسم مختلف منذ ٤ سنوات وعد بالحب، تزوج من فتاة في مدينتي روي

 

 

نفس القصة لها ارمل وحزين ويحتاج بداية جديدة ثم اختفى مع المال والأوراق بعد ما اقنعها باخذ قرض وبعدها .

عاش مع امرأة أخرى، أخذ قروضًا باسمها، نقل ممتلكاتها، ثم اختفى.

 

بعد ذلك بدأ البحث عنه في مدن مختلفة. كان له عدة زوجات، كل واحدة منهن تصدق أنه أرمل أو رجل تعيس له ماضٍ صعب. كان يغيّر أسماؤه ووثائقه ويبدأ من جديد مرة تلو الأخرى

 

بدأ القطار في التباطؤ. دخلت غرفتي مرعوبة من ماسمعته وتذكرت انه دائما ما كان متمسك بهاتفه اثناء النوم وطوال اليوم ولا يسمح لأحد الاقتراب منه وابنتي عندما عندما قالت لي “ماما ….أنا بحثت عن اسمه ولم اعثر علي اي بيانات ” وقتها اعتقدت انها تغير لانها لا تحبه

 

أمسكت حقيبتي ونزلت إلى الممر، محاولة عدم إحداث أي صوت. وعندما كنت عند الباب، التفتت — وجمد دمي 😱😨

 

زوجي لم يعد نائمًا. جلس على الطابق العلوي، يحدق بي مباشرة. لم يكن هناك دهشة أو استغراب في عينيه. فقط برود وانزعاج، وكأنني أفسدت خططه.

 

في تلك اللحظة، ارتدت خطوات في الممر. اقترب رجلان بملابس مدنية من المقصورة. طلبا منه إظهار أوراقه ونادياه باسم مختلف.

 

حاول زوجي في البداية أن يبتسم، ثم بدأ

 

 

يقول إنها خطأ، لكن صوته كان يرتجف بالفعل. حينها فهمت أن كل شيء لم يكن صدفة.

المرأة ذات التنورة الزاهية وقفت بعيدًا قليلًا، تراقب بعناية.

 

وقفت في الممر، مدركة أنني كنت على وشك أن أصبح قصة أخرى في تلك القائمة.

 

قادته الشرطة خارج المقصورة. حاول أن ينظر إليّ، كأنه يتوقع مني الدفاع عنه. لكنني بقيت صامتة. في عقلي سمعت كلمات ابنتي، ورأيت وجهها القلق، وتذكرت التناقضات الصغيرة التي اخترت تجاهلها.

 

لو لم تكن تلك المرأة، كنت سأستيقظ يومًا بلا مال، بلا منزل. وربما مع ديون باسمي

 

في النهاية عند انتهاء كل شئ سالتها كيف استطعت التعرف عليه من نظرة واحدة قالت

 

ابتسمت ابتسامةً يغلّفها الأسى، وقالت بصوتٍ خافت:

«مَن لامستهم النار يومًا… يعرفون دفءَها حتى إن تخفّت خلف الرماد.»

 

تحرّك القطار ببطء، ثم مضى تاركًا خلفه خطًا طويلًا من الدخان والضجيج.

وبقيتُ واقفةً على الرصيف… وحيدة، أستمع إلى صدى العجلات وهي تبتعد، كأنها تسحب معها فصلًا كاملًا من حياتي.

 

اقتربت منّي المرأة ذات الثوب الملوّن، ووقفت إلى جواري لحظةً صامتة، ثم قالت بنبرةٍ هادئة تحمل يقينًا عجيبًا:

«أحيانًا يرسل الله إليكِ إنذارًا… لا

 

 

في هيئة علامةٍ واضحة، بل في صورة إنسانٍ عابر لا تعرفينه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى