منوعات

اعتنت زوجة الابن بحماتها

مرت الأسابيع ببرودة ملموسة بيني وبين أخت

زوجي. لقد بدأوا بالفعل يسيطرون على جزء من الملكية في انتقاد طريقتي في إدارة المنزل. قبلت بصمت.

مع وصول اليوم التاسع والأربعين اليوم التاسع والأربعين بعد ۏقاتها قررت أن أنظف غرفة السيدة إيزابيل بدقة وفقا للتقاليد. قمت بإزالة القديسين صور القديسين ولفت سجادة الصوف المنسوجة يدويا وأخيرا رفعت البتاتة القديمة سجادة النخلة التي استخدمتها السيدة على الأرض بجانب السىرير.

فقط تحت السجادة بدلا من اللوح الأمامي لاحظت شيئا يصذم.

بدافع الفضول وضعت يدي في. ما أخرجته كان ظرفا من ورق الهواة ورق تقليدي مصنوع يدويا أصفر بالفعل ومختوم بعناية بالشمع الأحمر ومكتوب اسمي في رسالة مهزوزة ولكن مألوفة من حماتي

من أجل إيلينا بيريز دي رييس ابنتي

أركع على الأرض الطينية الباردة أرتعد. فتحت الظرف. جاءت الدموع على الفور.

كانت الرسالة مكتوبة بخط مرتجف كأن كل كلمة خرجت من بين أنفاسها الأخيرة.

قرأت السطر الأول فانهمرت دموعي قبل أن أكمل الجملة

يا إيلينا إن كنت تقرئين هذه السطور فاعلمي أنني قد رحلت وقلبي مطمئن لأنك كنت آخر وجه رأيته في حياتي.

تابعت القراءة وكانت كلماتها تسكب دفئا وۏجعا في آن واحد. كانت تتحدث عن سنوات المړض عن الوحدة القىاسېة التي عاشتها رغم وجود أبنائها الثلاثة ثم كتبت بخط أضعف

كنت نوري في أيامي المظلمة ويدك التي كانت تمسح ألمي حين عىجز لساني عن الشكوى. كنت ابنتي التي لم أنجبها وسندي حين خذلني الجميع.

توقفت لحظة لأمسح دموعي المرتعىشة ثم أكملت

قد يظن الناس أنني نسيتك أو أنني لم أقدر تعبك لكن الحقيقة يا ابنتي أن قلبي كان ممتلئا امتنانا لك.

في درج مكتبي الكبير

وصية حقيقية لم أخبر بها أحدا محفوظة لدى الكاتب خوسيه لوبيز. ستجدين فيها حقك وحق من صبر بصمت لا يسمعه أحد.

داخل الظرف الصغير وجدت مفتاحا صدئا وأسفله جملة بخط واهن

هذا مفتاح الدرج السفلي في مكتبي ذاك الذي كنت تنظفينه دائما ولم تفتحيه قط.

قفز قلبي من مكانه. أسرعت إلى المكتب الخشبي القديم ذلك الذي كان يطل على الفناء الداخلي حيث كانت تجلس السيدة إيزابيل كل صباح تحت شجرة الجاكاراندا البنفسجية.

أدخلت المفتاح بيد مرتجفة فصدر صوت خاڤت من القفل القديم وانفتح الدرج ببطء كأنه يخفي سر قرن كامل.

في الداخل وجدت ظرفا جديدا مختوما بالشمع الأحمر نفسه ومعه

ورقة رسمية موقعة بختم الكاتب العدل.

فتحتها وعيناي تسبحان في الدهشة

كانت وصية مختلفة تماما عن تلك التي قرئت أمام العائلة.

تقول

أوصي بأن يمنح المنزل الرئيسي في أوكساكا مع الفناء والورشة الخشبية إلى السيدة إيلينا بيريز دي رييس مكافأة على إخلاصها وعنايتها بي في مرضي وصبرها الجميل حين تخلى عني الجميع.

سىقطت الورقة من يدي ولم أستطع كبح دموعي.

تذكرت لياليها الباردة ويدها التي كنت أمسكها وأنا أقرأ لها التراتيل قبل النوم. كانت تعرف أني لن أطلب شيئا لكنها منحتني كل شيء دون أن أطلب.

حين أريت الوصية الجديدة لزوجي دييغو لم ينطق بكلمة. اكتفى بأن ضمني إلى صدره وقال بهدوء

كانت تعرف من يستحق يا إيلينا.

في تلك اللحظة لم أشعر أنني ربحت بيتا أو أرضا بل شعرت أنني ربحت أما وأن العالم كله عاد ينصف القلوب الصافية ولو بعد الرحيل.

ومنذ ذلك اليوم ظل بيت السيدة إيزابيل مفتوحا تضيئه أزهار البوجامبيليا في الفناء وعبق الذكريات التي لم تمت لأن المحبة الحقيقية لا تورث پالدم بل بالفعل والوفاء.

2 من 2التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى