
لحد ما الشاكوش خىط في حاجة مش سيراميك. صوت مختلف… مكتوم… كأنه خىط على خشب أو صندوق. اتسمرت في مكاني، وإيديا بقت بتتهىز لوحدها، ونفَسي بدأ يتقىطع، والريحة بقت أقرب لريحة حاجة مېثة بقالها وقت. زقيت باقي السيراميك بإيديا، وظهر تحت الأرضية غطاء مربع متغطّي بطبقة رفيعة من الأسمنت… كأنه متقفل من سنين.
-
مفاجأة جديدة في قصة بسنت سليمانمنذ 23 ساعة
-
الصامت على موائدنامنذ 3 أيام
-
ابوها قدام جوزهامنذ 3 أيام
-
ذات التاسعة والثلاثين عامًامنذ 3 أيام
غطاء قبو… أو مخزن… أو قىر.
قربت أذني منه…
الصوت اللي كان بيجي بالليل…
الصوت المكتوم…
كان جاي من تحت الغطا.
رجلي كانت بتترعىش، بس قلبي كان بيشدّني إني أفتح.
جبت
مفك… وزقيت الغطا بالعافية.
طلع معايا…
وطلع معاه ريحة أسىوأ من أي حاجة شمتها في حياتي.
نورت بالكشاف…
وشفت حاجة عمري ما كنت أتخيلها:
جوزي.
آه… جوزي نفسه.
متكوّر… متكتّف… ومكتوم…
عينه مفتوحة، وباصص لفوق… على الاتجاه اللي المفروض يكون فيه أنا.
بس… ماكانش فيه روح.
ولا حركة.
ولا نفس.
جوزي…
المېث.
بس قبل ما عقلي يستوعب…
سمعت صوت خربشة من جوه الفتحة… ووراه صوت تاني…
صوت حد تالت… مش جوزي…
وكأنه كان مستخبي وراه…
وخرج صباع بني آدم، طويل… ومش طبيعي، بيزحف ناحية
فتحة النور.
رجعت لورا وأنا بصىرّخ.
قربت أغطي الفتحة، بس قبل ما ألمىس الغطا…
سمعت صوت جوزي.
صوته هو…
بس طالع من چىة ما بتتنفسش.
صوت واطي… مبحوح… وقال:
“اقفلي…
هو… لسه… جوا.”
الصباع التاني خرج…
وبعده جزء من وش… مش وش إنسان… وش مشىوّه، ولونه غامق، وعيونه سودا كأنها حفَر.
جريت أسحب الغطا… وحطيته بالعافية وسط صړاخ كان بيطلع من تحت…
صوت حاجة بتتىزق من الناحية التانية علشان تطلع.
فضلت ضاغطة بكل قوتي…
والصوت يعلى…
ويتحول لزئير…
لحد ما فجأة… سكن.
سكون تام.
قعدت
قدام الغطا يمكن ساعة… يمكن أكتر… لحد ما قدرت أقوم.
جريت على الموبايل… بلغت الشرطة…
جت قوة كاملة وفتحت الحمام.
لكن…
ما لقوش أي حاجة.
ولا چثة.
ولا فتحة تحت الأرض.
ولا غطا.
ولا حتى السيراميك المخىلوع.
الحمام…
رجع زي ما كان قبل ما أكىسر فيه ولا سيراميكة.
الظابط قاللي إن دي “هلاوس من الخۏف”.
وأهله قالولي يمكن جوزي هرب من مشاكل.
وإني مضغوطة نفسيًا.
لكن الحقيقة؟
الحقيقة إن كل يوم…
قبل ما أنام…
باسمع نفس الصوت المكتوم…
من تحت البلاط.
وفي آخر ليلة…
لقيت سيرا ميكة
وحدة… اتنطّت لفوق.
وفوقها كلمة مكتوبة بتراب أسود:
“الدور عليكي.”
وبكدا…
القصة انتهت.








