عام

حامل منذ عام…

2

حامل داخل زنزانة مغلقة منذ عام… القصة التي أربكت السچـ,ـن كله

مقالات ذات صلة

ونظيفة.

في ذلك اليوم استعادت إيميلي وعيها. قالت بهدوء

كنت أعلم أنني سأصبح أما. كل ما أريده هو أن أنجب طفلي.

وعندما سئلت إن كان أحد قد أجبرها أجابت بالنفي. وحين سئلت عن هوية الأب التزمت الصمت. وعندما ألحوا بالسؤال عما إذا كانت قد فعلت ذلك وحدها قالت

كنت وحدي.

لم يصدقها كثيرون. لكن لم يكن هناك دليل يدحض كلامها.

انتشرت الهمسات في أرجاء السچن. بعضهم ظن أن هناك تدخلا خارجيا وآخرون رأوا أن النظام فـ,ـشل. وضعت كاميرا إضافية في زنزانتها. ولاحظ الحراس كتابات خاڤتة على الجدار تقول

لا أريد أن أعيش لكنني أريد لطفلي أن يعيش.

كما وجدت منشفة مطرزة بخيط أحمر كتب

عليه نجمة الأمل.

ظلت إيميلي هادئة رغم كل الغموض.

كانت إيميلي في الماضي طالبة نابغة ومعلمة محبوبة. في سـ,ـن الثامنة كانت متقدمة دراسيا على أقرانها. كبرت وأصبحت معلمة وباحثة. وفي أوج نجاحها تعرفت إلى رجل أعمال من بورتلاند يكبرها بسبع سنوات. كان ينتظرها بعد الدروس حاملا الزهور. أحبا بعضهما وتزوجا سريعا. تركت عملها وانتقلت معه إلى سالم.

بعد ستة أشهر اكتشفت أنه غارق في ديون القماړ. باعت شقتها لإنقاذ الزواج لكنه اختفى ذات ليلة مغادرا البلاد تاركا إياها وحدها مع الديون.

عملت كمدرسة خاصة لتعيش. وفي يوم ما عرضت عليها صديقة مبلغ ثلاثة آلاف دولار لتهريب ما ظنت أنه نباتات قانونية

عبر الحدود. وافقت بدافع الحاجة. في الثامن والعشرين من ديسمبر 2019 اعتقـ,ـلت. وجد في حقيبتها كيلوغرام من الهيروين.

لم يكن معها محام حقيقي. وبعد جلستين فقط صدر بحقها حكم بالسجـ,ـن المؤبد في العاشر من مايو 2020. لم تطلب إعادة محاكمة.

نقلت إلى الجناح C وعاشت في عزلة تامة. لم يزرها أحد. كانت تمضي ثماني عشرة دقيقة يوميا فقط في ساحة صغيرة. تحولت من امرأة ذكية إلى شخص صامت يكاد لا يرى.

بعد اكتشاف الحمل شكل مدير السچـ,ـن لجنة خاصة من الخبراء. فحصوا كل شيء حتى فتحات التهوية. وبعد أشهر وأثناء فحص نظام التهوية اكتشف غطاء جديد لأحد المنافذ ووراءه وجد خيط نايلون وكيس بلاستيكي صغير وحقنة

مستعملة.

أظهر تحليل الحمض النووي أن محتوى الحقنة يعود لسجيـ,ـن يدعى جيمس مايكل تيرنر.

كان جيمس شابا في السادسة والعشرين طالب طب سابقا يعمل في صيانة الكهرباء داخل السچن بعد انقطاع التيار في يوليو. كان معروفا بالانضباط والمعرفة الطبية. وعندما استجوب اعترف بالحقيقة.

قال لاحقا بصوت خاڤت كمن يعترف بشيء ظل ثقيلا على صدره طويلا إنه في إحدى الليالي المتأخرة بينما كان يعمل قرب فتحة التهوية في الممر التقني سمع سعالا مكتوما متقطعا يشبه استغاثة لا تريد أن تسمع. لم يكن سعال مرض فقط بل كان صوت إنسان يختنق في وحدة طويلة.

ثم بعد دقائق تدحرجت نحوه ورقة صغيرة ملفوفة بعناية حول غلاف

علبة سجائر

متابعة القراءة

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى