
في عز حفلة تخرج ابني، جوزي حط في إيدي ورق الطولاق وحماتي ضحكت وقالت لي في ودني هتنـ,هاري يا حبيبتي.. بس أنا رفعت راسي وقولت قدام الكل قبل ما تحتفلوا بكسرتي.. اسمعوا دي.. وقولت خبر خلى الدوم يقف في عروقهم وقلب الطاولة عليهم كلهم. كانوا مخططين لكل حاجة.. إلا التفصيلة اللي تهد معبدهم!
القصة حفلة التخرج وورقة الطولاق
-
إسلاممنذ 15 ساعة
-
فتاة كفر طهرمسمنذ يومين
-
شر حماتيمنذ يومين
-
بعد امهنمنذ يومين
عمرى ما هنسى نظرة ابني زياد وهو شايف أبوه بيقرب مني في وسط حوش المدرسة، والكل بيحتفل وبيرموا كوابيل التخرج في الهواء. الناس بتهلل، والموبايلات بتصور، والمدرسين بيباركوا للأهالي.. وأنا عيني مدمعة من الفرحة والفخر بابني. وفجأة هشام، جوزي اللي عشت معاه ١٩ سنة، حط في إيدي ظرف أبيض بمنتهى البرود اللي في الدنيا. مقالش مبروك، محضنش ابنه، محترمش اللحظة.. قالي كلمة واحدة المحامي بتاعي هيفهمك كل حاجة.
فتحت الورق لقيته ورقة طلاقى.
جنبه كانت واقفة أمه، الحاجة سميرة، متشيكة بزيادة وعلى وشها الابتسامة الصفراء اللي بتدخرها دايماً للحظات وجعي. مكنتش متفاجئة، كانت شمتانة. وفي اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش وليد الصدفة، دي مؤامرة مترتبة بقالها شهور.
سميرة ميلت عليا وهمست اوعي تعملي شوشرة وتفضحينا قدام الناس. وكأن مش هما اللي اختاروا أهم يوم في حياة ابني عشان يكسروني ويهينوني قدام المجتمع كله.
حسيت إن الأرض بتلف بيا، بس مدمعتش. مش هديهم دي. خدت نفس عميق، وحطيت الورق في شنطتي، ورفعت راسي. هشام كان مستني يوفني بقع من طوله، وسميرة كانت مستنية أترجاهم. بس أنا في ثواني جمعت كل الخيوط اللي مكنتش عوزة أشوفها المكالمات
اللي بتتقفل فجأة، السفريات اللي كترت، إصرار سميرة إن هشام يبيع الشوقة، الإمضاءات اللي طلبوها مني عشان إعادة تنظيم حسابات العيلة.
وفجأة، لمحت رضوى، سكرتيرة المحامي اللي كنت اتكلمت معاها من أسبوعين، ماشية ناحية بوابة المدرسة ومعاها دوسيه أزرق. رضوى شافتني واتسمرت مكانها. الدوسيه ده كان فيه السر اللي كنت بحاول أوصله لما شكيت إن فيه حد بيلعب في ممتلكاتي من ورا ضهري.
هشام لسه باصص لي كأني خلاص انتهيت. سميرة مربعة إيدها ومستنية الانسوحاب المهين.
ضحكت.. ضحكة خلتهم يستغربوا.
وقلت بصوت عالي سمعه ابني زياد والناس اللي حوالينا
قبل ما تحتفلوا بانتصاركم، فيه حاجة لازم تسمعوها.. لأني لسه متأكدة دلوقتي مين اللي زور إمضائي عشان يسورق شقتي!.
مصرختش، الحقيقة لما بتتقال في وقتها بيبقى صوتها أرعب من أي صريخ. هشام بربش بعينه كأنه مش فاهم، أما سميرة ففهمت فوراً.. فكها اتشونج وإيدها بدأت تتورعش وهي ماسكة الشنطة.
زياد ابني بص لي وهو مش فاهم ماما.. فيه إيه؟. ده كان أصعب سؤال، لأني بقالي سنين بستحمل عشان ميكنش هو كبش الفدا في جوازنا الفاشل. بس النهاردة هشام هو اللي اختار يهد البيت قدام ابنه، وأنا مش هسكت تانى.
طلعت ورقة مطوية من شنطتي ورفعتها قدام عين هشام وسميرة.. ده التوكيل اللي أنا عمري ما أمضيته. الورقة اللي حاولوا بيها يبيعوا الشوقة اللي أنا وعيالي عايشين فيها. الإمضاء كان شبه إمضائي، بس مش إمضائي.. وأنا عارفة طريقتي في الكتابة كويس.
هشام قرب مني وقالي بنبرة التمثيل بتاعته أنتي اتجوننتي يا ماريا؟. كان بيحاول يطلعني مهزوزة
قدام الناس زي ما كان بيعمل طول السنين اللي فاتت. بس النهاردة اللعبة خلصت.
رضوى السكرتيرة نطقت أخيراً يا أستاذ هشام.. المحامي وقف الإجراءات النهاردة الصبح. سميرة لفت وشها لرضوى بغل وقالت لها اسكتي أنتي!. بس كان خلاص، الكلام طلع.








