
2
صرخة طفل
-
بنتي قالت في راجل غريبمنذ 4 أسابيع
-
ارض بور بقلم انجى الخطيبمايو 4, 2026
-
سر الزوج الغامض حكايات صافي هانيمايو 3, 2026
دب دب
أمينة كانت واقفة في المطبخ، وإيديها بتترعش وهي سامعة الصوت. قلبها كان بيقولها إن كل دقيقة تأخير ممكن تقتل الولد.
طلعت السكينة الصغيرة اللي بتستخدمها في فتح الكراتين، وخبتها في هدومها وطلعت فوق بهدوء.
لما قربت من أوضة زين، سمعت صوت أنينه الضعيف
دادة الحقيني
فتحت الباب سنة صغيرة.
المنظر جمد الدم في عروقها.
زين كان مربوط في السرير، وشه أبيض زي الورق، وشفايفه مزرقة، والجبس كان بيتحرك فعلًا.
مش وهم.
مش تخيل طفل مرعوب.
الجبس نفسه كان فيه تموجات خفيفة كأن حاجة ماشية تحته.
أمينة قربت بسرعة، وركعت جنبه يا حبيب قلبي استحمل.
زين فتح عينيه بالعافية وهمس بيعضوا كل شوية بيعضوا
أمينة حطت إيدها على الجبس واتشهقت فجأة.
فيه صوت.
صوت خربشة جماعية.
حاجة كتير جدًا بتتحرك جوه.
في اللحظة دي، القرار اتاخد.
طلعت السكينة وبدأت تقطع الجبس بسرعة وهي بتبكي سامحيني يا ست هانم بس ابنك بيمو،، ت!
أول شق في الجبس اتفتح
وفجأة
سيل أسود انفجـــــــ، ر للخارج.
أمينة صرخت بأعلى صوتها.
نمل أحمر ضخم بالمئات!
النمل كان خارج من الجبس زي الطوفان، وماسك في جلد زين يعض فيه بعنف.
زين صرخ صرخة هزت الفيلا كلها.
أمينة رمت الجبس على الأرض وهي بتخبط فيه برجليها بجنون، لكن الصد،، مة الحقيقية كانت تحت الجبس نفسه
جلد دراع زين كان متآكل.
فيه حفر صغيرة مليانة د،، م وصديد.
وفي نص الجر،، ح
قطعة لحم نيّة
مربوطة بشاش طبي!
أمينة بصتلها برعب يا نهار إسود
الباب اتفتح بعنف.
أدهم دخل مفزوع إيه اللي بيحصل؟!
لكن أول ما شاف الأرض
اتجمد.
النمل كان مالي الأو، ضة.
وزين بيصرخ هستيريًا وهو بيحــــ، ضن دراعه النازف.
أدهم وقع على ركبته يا ابني!
أمينة رفعت قطعة اللحمة المرتبطة بالشاش وهي بتصرخ حد حط دي جوه الجبس عشان النمل يدخل يا بيه!
أدهم حس الدنيا بتلف بيه.
بص ناحية الباب
ولقى نيرة واقفة.
وشها كان شاحب لكن مش من الصد،، مة.
من الخوف.
لأول مرة.
أدهم قام ناحيتها ببطء مرعب إيه ده؟
نيرة بدأت ترجع لورا أدهم اسمعني أنا أنا
لكن زين صرخ من السر،، ير هي اللي عملت كدة! يوم الجبس! شفتها وهي بتحط حاجة وأنا منوم!
أدهم افتكر فجأة.
اليوم اللي رجعوا فيه من المستشفى نيرة أصرت تساعد الدكتور لوحدها وهي بتعدل الجبس قبل ما يمشوا.
وقتها افتكرها زوجة حنينة.
لكن دلوقتي
كل حاجة بقت واضحة.
النمل.
الريحة.
الصراخ.
الرعب.
ابنه كان بيتاكل حي لمدة أيام وهو مصدق إنها دلع وتمثيل.
أدهم بص لنيرة بعين عمرها ما هتنساها.
عين أب اكتشف إنه سلّم ابنه للوحش بإيده.
صرخ فيها إنتِ عملتي كدة ليه؟!
نيرة انفجرت فجأة عشان أكرهه فيك! عشان يختفي من حياتنا! طول الوقت زين زين زين! حتى بعد موت أمه فضلت عايش معاها وبس!
أدهم قرب منها بغضب مرعب ده طفل!
نيرة كانت بتصرخ وهي بتعيط
كنت عايزة يخاف بس! معرفش إن الموضوع
هيكبر!
لكن أمينة صرخت فيها كبر؟! ده كان بيمو،، ت!
في اللحظة دي، زين فقد الوعي.
أدهم جري عليه وهو منهار زين! زين فوق يا حبيبي!
لكن جسمه كان سخن جدًا والسم بدأ ينتشر فعلًا.
بعد ساعة
الإسعاف كانت قدام الفيلا.
والشرطة كمان.
نيرة كانت قاعدة في العربية ووشها شاحب، وإيديها متكلبشة بالكلبشات، ولسه صوت زين وهو بيصرخ بيطاردها.
أما أدهم
فكان قاعد جنب سرير ابنه في العناية المركزة، ماسك إيده الصغيرة وبيبكي لأول مرة من سنين.
همس بصوت مكسور سامحني يا ابني سامحني إني مصدقتكش.
وزين رغم الأجهزة والوجع ضغط على إيد أبوه بخفة.
كأنه بيقوله كنت محتاجك تصدقني وبسالجزء الثالث
نور العناية المركزة كان أبيض وقاسي ريحته مطهرات وخوف.
أدهم قاعد جنب سرير زين من ١٢ ساعة متحركش، دقنه طالعة، وهدومه عليها بقع دم صغيرة من الليلة اللي قلبت حياته.
كل شوية يبص على شاشة النبض ويترعب.
بيب بيب بيب
الصوت الوحيد اللي مطمنه إن ابنه لسه عايش.
الدكتور دخل بهدوء، وبص لأدهم بنظرة صعبة إحنا سيطرنا على التلوث لكن كان فيه تســـــ، مم شديد من عضّ النمل واللحم المتعفن اللي اتحط تحت الجبس.
أدهم غمّض عينيه بألم.
كل كلمة كانت سكينة.
الدكتور كمل لو الجبس كان فضل مقفول يوم كمان كان ممكن نخسر دراعه. أو حياته.
أدهم حس نفسه هيقع.
افتكر صراخ زين توسلاته وهو
بيقوله اقطع دراعي يا بابا
وابنه كان عنده حق.
لكن الأسوأ لسه مجاش.
باب الأو، ضة اتفتح تاني، وضابط الشرطة دخل أستاذ أدهم محتاجين أقوالك.
أدهم خرج معاه وهو تايه.
الضابط فتح ملف وقال مراتك اعترفت بحاجة غريبة.
أدهم رفع عينيه ببطء.
قالت إنها مجاش في دماغها فكرة النمل لوحدها.
الصمت وقع ثقيل.
تقصد إيه؟
الضابط تنهد فيه حد ساعدها.
أدهم حس قلبه وقف.
مين؟
الضابط قلب صورة في الملف وحطها قدامه.
وأدهم اتجمد.
الدكتور اللي ركب الجبس.
نفس الدكتور اللي قال إن كل حاجة طبيعية.
نفس الدكتور اللي كان بيطمنه كل يوم بالتليفون.
أدهم همس بصدمة مستحيل
الضابط هز راسه للأسف حقيقي. نيرة كانت على علاقة بيه قبل الجواز.
الدنيا اسودّت قدام أدهم.
الضابط كمل هي اعترفت إنها دفعتله مبلغ كبير عشان يحط قطعة اللحمة تحت طبقة القطن الطبية قبل الجبس.
أدهم مسك الترابيزة بعنف.
إيده كانت بتترعش.
ليه؟!
الضابط سكت ثانية وقال عشان تخوف الطفل وتخليه ينهار نفسيًا فتقدر تقنعك تبعته مصحة داخلية.
لكن فيه تفصيلة خلت الد، م يتجمد في عروق أدهم.
الضابط قرب منه وقال هي كانت مخططة لحاجة أكبر.
أدهم بصله بذهول.
نيرة كانت حامل.
الهواء اختفى من المكان.
وقالت في التحقيق إنها كانت عايزة ابنها هو اللي يرث كل حاجة وإن وجود زين كان مشكلة لازم تختفي.
أدهم رجع خطوة كأنه اتضر، ب.
ابنه
مراته حاولت
تدمره عشان الفلوس.
في اللحظة دي، سمع صوت جري في الطرقة.
أمينة.
وشها كان مرعوب أدهم بيه! إلحق!
أدهم جري وراها ناحية أوضة
زين.
الممرضات متجمعين.
وجهاز النبض بيطلع صوت متواصل مرعب
بييييييييب
أدهم
متابعة القراءة








