عام

ايد ابني ١حكايات زهرة

2

ايد ابني ١حكايات زهرة

مقالات ذات صلة

وقولت بحسم …

البس هدومك يا يوسف، إحنا لازم نروح لدكتور فوراً، المنظر ده مش طبيعي!.. هنا بقى حصلت المفاجأة.. يوسف رفض بشدة غريب عمري ما شفته منه! لدرجة إننا اتخانقنا وصوته علي لأول مرة، ودخل أوضته ورزع الباب وراه وقفل بالمفتاح، وهو پيصرخ من ورا الباب مش هروح لدكاترة.. سيبوني في حالي!

الشك بدأ ياكل قلبي.. في سر هما مخبينه عليا. قولت مابدهاش بقى، أنا هسأل مروان أخويا.. استنيته لما جه وسحبته على جنب وقولتله مروان، إيه اللي في إيد يوسف ده؟ إنتوا بتعملوا إيه جوه؟.. مروان أول ما سمع السيرة اتوتر بنفس الطريقة، وعينيه بقت تروح يمين وشمال،وقالي بنبرة مهزوزة والله ما أعرف.. يوسف هو اللي قالي إن دي مجرد حساسية دايماً بتجيله من زمان وهو متعود عليها!

لما لقيت نفسي ضايعة بين كدبهم وتوترهم، وفقدت الامل فيهم هما الاتنين، ومعرفتش أعمل إيه ولا أتصرف ازاي عشان أحمي ابني.. الشك كان هيجنني والمنظر البشع اللي في ايده مش بيفارق عيني. في لحظة يأس، قررت أتصرف من وراهم.. نزلت اشتريت كاميرا مراقبة صغيرة جداً، وفي غياب يوسف، دخلت أوضته وزرعتها في مكان مخفي يكشف الأوضة كلها.. وقعدت حاطة إيدي على قلبي، ومستنية اليوم اللي مروان هيجي فيه تاني..

وبالفعل، مروان جه، ودخلوا الأوضة وقفلوا الباب كالعادة.. وأنا قعدت برا، مشغلة الموبايل وبراقب الكاميرا بث مباشر.. لحد ما اخيرا فهمت وشوفت اللي بيعملوه وهنا كانت اللي شلت حركتي ووقفت في عروقي ……

شاشة الموبايل كانت في إيدي، وصوابعي . كنت شيفاهم وسمعاهم بوضوح.. مروان ويوسف قاعدين على المكتب، الكتب مفتوحة قدامهم بس مفيش حد بيبص فيها. يوسف كان وشه شاحب وعرقان، ومروان باصص له بنظرة غريبة، نظرة خوف على تحدي.

فجأة لقيت مروان طلع من شنطته علبة صفيح صغيرة، شكلها قديم ومصدي، وفتحها.. طلع منها مادة رمادية تقيلة شبه العجينة أو البودرة المخلوطة بحاجة لزجة. يوسف أول ما شاف العلبة جسمه انتفض، بس مروان طبطب على كتفه وقاله بصوت واطي ومسموع في الكاميرا خلاص يا يوسف، هانت.. دي آخر جرعة، لو مكملناش دلوقتي كل اللي عملناه هيضيع، والشرط هيبوظ!

أنا دموعي نزلت من الخۏف، شرط إيه وجرعة إيه؟! هل ولادي بيشربوا ؟ هل بيعملوا حاجة تضيعهم؟

لكن اللي شفته بعد كده خلاني أحس إن الأرض بتلف بيا..

الطقس الغريب

مروان مسك إيد يوسف، وطلع من جيبه سرنجة صغيرة، بس مكنش بيحقنه بيها.. ده كان بياخد من المادة الرمادية دي ويحطها على كف إيد يوسف، ويبدأ يضغط عليها بسن السرنجة بطريقة معينة، زي ما يكون بيرسم خطوط أو رموز تحت الجلد!

يوسف كان كاتم صرخته، بيعض على شفته والۏجع باين في عينيه، وفي ثواني.. المادة دي بدأت تتفاعل مع

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى