
2
سر الزوج الغامض حكايات صافي هاني
-
المشرد جارنا حكايات صافي هانيمنذ 13 ساعة
-
تبقي برنس لو عرفت مين اللي جنب الفنان سعيد صالحمنذ 13 ساعة
-
تبقي برنس لو عرفت مين اللي جنب الفنان سعيد صالحمنذ 13 ساعة
-
شاب يتزوج من امرأة أكبر من أمهمنذ 13 ساعة
سكت لحظة وكمل بس الظرف ده فيه حاجة تانية إنتي مقرتيهاش.. جدي مسبش ورث بس، جدي ساب شرط في الوصية لو منفذتوش، كل الملايين دي هتروح للجمعيات الخيرية،
والشرط ده يخصك إنتي بالذات!
برقت عيني وقولتله بذهول يخصني أنا؟ شرط إيه ده؟
ياسين سكت خالص، وبص للورقة اللي في إيده بتركيز، وبعدين بصلي وقال بصوت واطي جدي كاتب في الوصية إن الثروة دي كلها مش هتتنقل باسمي إلا لو وافقتي إنتي رسمياً إنك تتنازلي عن أي حق ليكي في الفلوس دي في حالة الانفصال، والمفاجأة الأكبر.. إننا لازم نعيش في بيته القديم اللي في الصعيد لمدة سنة كاملة، ومن غير أي تكنولوجيا أو موبايلات.
أنا اتصدمت، قولتله يعني إيه؟ هو بيختبرني؟ ولا بيعاقبنا؟ وبعدين يعني إيه أتنازل عن حقي؟ هو فاكرني طمعانة فيك؟
ياسين رد بهدوء هو ميعرفكيش يا سلمى، هو كان خايف على فلوس العيلة، وعايز يضمن إن اللي هتكمل معايا تكون شارياني أنا مش شارية الخزنة. أما موضوع البيت، فده عشان نرجع لأصولنا ونعرف قيمة اللقمة اللي بناكلها سوا.
بصيت للشقة الصغيرة اللي تعبنا عشان نفرشها، وبصيت للورق اللي ممكن يخلينا في حتة تانية خالص، وسألته وإنت يا ياسين.. رأيك إيه؟
قام وقف بالكرسي بتاعه، وراح ناحية الشباك وقال بلهجة فيها تحدي أنا مش فارق معايا الملايين، أنا عشت طول عمري من غيرها ومستعد أكمل كدة.. القرار قرارك إنتي، لو وافقتي هنمضي الورق ونسافر بكره، ولو رفضتي، هقطع الورق ده دلوقت وننسى إن الراجل ده خبط على بابنا، ونكمل حياتنا زي ما إحنا.
وقفت قدامه وأنا محتارة، هل أضحي براحتي وأمضي على تنازل عشان مستقبله؟ ولا نفضل
بفقرنا بس نعيش بكرامتنا؟
أخدت نفس طويل وبصيت في عين ياسين، قولتله أنا عمري ما فكرت في قرش معاك، إحنا اللي بنينا نفسنا بنفسنا، والفلوس اللي تخلي جدك يشك في أمانتي من قبل ما يعرفني مش عاوزاها.. بس يا ياسين، دي مصلحتك، وده حقك وحق تعب أبوك اللي اتحرم منه.
مسكت القلم ومضيت على التنازل من غير ما أتردد، وقولتله أنا موافقة، هسافر معاك الصعيد، وهعيش معاك في أي حتة، المهم نفضل سوا.
ياسين عينيه لمعت بفخر، وتاني يوم الصباحية بدل ما نطلع على المصيف، لقينا نفسنا في عربية قديمة واخدانا لقرية بعيدة في أعماق الصعيد. وصلنا لبيت كبير بس مهجور، ريحة التراب في كل حتة، والحيطان عالية وشكلها يخوف.
المحامي كان مستنينا هناك، سلمنا مفاتيح البيت وقال لنا جملة غريبة قبل ما يمشي يا جماعة، خلوا بالكم.. البيت ده مكنش مهجور طول السنين دي زي ما الناس فاكرة، وفي أوضة في الدور التاني، الجد وصى إن حدش يفتحها مهما حصل قبل ما السنة تخلص.
دخلنا البيت، والهدوء كان مرعب. مفيش كهرباء، مفيش شبكة موبايل، بس ضي الشموع. بالليل وأنا نايمة ، سمعت صوت خبط خفيف جاي من الدور التاني.. نفس الخبطة اللي كانت على باب شقتنا!
قمت من غير ما يحس، وطلعت السلم الخشب اللي بيزيق تحت رجلي، ووقفت قدام الأوضة الممنوعة.. ولقيت الباب
موارب وسلسلة مفاتيح ياسين محطوطة على الأرض قدامها!
فتحت الباب براحة، واتصدىمىت من اللي شفته جوه.. الأوىضىة مكنتش فاضية، دي كانت مليانة صور ليا أنا وياسين من يوم ما كنا في الملجأ لحد يوم فرحنا، وفي نص الأوضة كان فيه جهاز تسجيل شغال وبيردد بصوت جد ياسين لو وصلتوا لهنا، يبقى الخطة بدأت.
لو عايزين تعرفوا إيه هي الخطة السرية ومين اللي كان بيراقبهم كل السنين دي
جسمي كله قشعر، وصوت التسجيل كان بيتردد في الأوضىة الفاضية وسط الصور اللي محاوطاني من كل ناحية. ياسين ظهر فجأة ورايا، وصوته كان هادي لدرجة تخوف فتحتِ الباب ليه يا سلمى؟
لفيت له وأنا مذهولة ياسين! الصور دي بتعمل هنا إيه؟ دي صورنا وإحنا عيال، وصور وإحنا في الجامعة.. جدك كان بيراقبنا؟ وليه؟
ياسين قرب من جهاز التسجيل وقفل الصوت، وبصلي بجمود وقال جدي مكنش مجرد راجل غني وبيدور على حفيده.. جدي هو اللي كان بيمول الملجأ اللي كبرنا فيه. هو اللي اختارك بالذات عشان تكوني جنبي من وإحنا عيال، هو اللي كان بيرسم طريقنا خطوة بخطوة.
وقعت من طولى على الكرسي اللي كان في نص الأوىىضة، وقولتله بصدىىمة يعني إيه؟ يعني حبنا، وحياتنا، وتعبنا.. كل ده كان تمثيلية؟ كان خطة منه؟ وإنت كنت عارف؟







