منوعات

طلبوا رقم البطاقة… فلقّنتهم أغلى درس

2

طلبوا رقم البطاقة… فلقّنتهم أغلى درس

ذهب لشراء الموبايلنهضت واتصلت بالشرطة.

قلت بهدوء

بطاقتي اتسرقت والفلوس اتسحبت من غير إذني. أيوه أعرف عنوان اللي عمل كده. وأيوه مستعدة أقدم بلاغ.

بعد ساعات تم القبض على حماتي في منزلها.

كان الهاتف الجديد في يدها.

نقلت إلى قسم الشرطة تحاول أن تبرر

ابني اداني الإذن.

لكن البطاقة باسمي

والشراء تم دون موافقتي

والقانون واضح سړقة.

كانت تواجه غرامة وربما قضية جنائية.

متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات

أما زوجي

عاد إلى البيت وهو ېصرخ بأنني ضيعت حياة أمه.

وبهدوء شديد جمعت أغراضه ورميت حقيبته خارج الباب وقلت

قعدت ٣ سنين عايش علي كفاية. روح اصرف على أمك لو لسه قادر.

ثم أغلقت الباب

في وجهه.

بعد أن أغلقت الباب في وجهه ظل يطرق پعنف لعدة دقائق ېصرخ ويشتم وېهدد.

لكنني لم أفتح. لأول مرة منذ سنوات شعرت أنني أنا التي تملك القرار.

جلس وراء الباب يلهث من الڠضب ثم قال بصوت منخفض محاولا استدرار الشفقة

طب افتحي نتكلم. إنت عايزة تبوظي البيت

فأجبت من خلف الباب

البيت إنت اللي بوظته من زمان وأنا بس صحيت.

سادت لحظة صمت ثم سمعته يغادر غاضبا.

في اليوم التالي اتصلت بي الشرطة لإخباري أن التحقيق مستمر وأن والدته أقرت بكل شيء تقريبا لكنها حاولت توريطي بالقول إنني سمحت لها.

لكن سجلات المكالمات والرسائل أثبتت العكس تماما.

وبينما كنت في القسم للإدلاء بإفادتي فوجئت به يدخل

القاعة وجهه متعب عيونه محمرة من السهر وملابسه غير مرتبة. اقترب مني وحاول التحدث

تعالي نحل الموضوع ده مش للغربة. ماما تعبانة وإنت كده هتكسريها.

نظرت إليه نظرة طويلة هادئة خالية من أي شعور

إنتو اللي جبتوا نفسكم لده. أنا ماعملتش أكتر من إني أخدت حقي.

حاول أن يمسك يدي فرفعتها بعيدا.

طب ارجعي معايا وأنا هاشتغل والله هاشتغل. بس خلينا نعدي الأزمة دي الأول.

ابتسمت بخفوت ابتسامة من يعرف الحقيقة لأول مرة.

إنت مش زعلان على أمك إنت زعلان إن مصدر فلوسك ضاع.

كأنني صڤعته بكلمة.

لم ينطق بحرف.

عدت إلى المنزل وأنا أشعر بخفة غريبة كأن ضغط ثلاث سنوات انزاح دفعة واحدة.

في الأيام التالية صدر القرار

تمت

تسوية القضية بغرامة مالية كبيرة وسجلت على والدته سابقة جنائية بسيطة لكنها سابقة

تظل في ملفها.

أما هو

فلم يعد يجرؤ على الاقتراب من منزلي.

أرسل رسائل كثيرة في البداية

سامحيني.

هنبدأ من جديد.

مستعد أشتغل أي حاجة.

لكنني لم أرد.

وبمرور الوقت اختفى.

بدأت أستعيد حياتي وراحتي ونومي وكرامتي.

عدت لأمارس هواياتي وركزت في عملي وبدأت أرى وجهي الحقيقي في المرآةوجه امرأة قوية لم تكتشف قوتها إلا بعد أن وصلت إلى حافة الاڼهيار.

وفي أحد الأيام وبينما كنت أجلس في المقهى جاءتني رسالة منه أخيرة قصيرة جدا

عندك حق أنا اللي ضيعت كل حاجة.

نظرت إلى الرسالة ثم حذفتها دون تردد.

رفعت رأسي تنفست الهواء

بعمق وابتسمت.

لقد انتهى الماضي وبدأت أنا.

النهاية

2 من 2التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى