عام

ابنتك ما تزال على قيد الحياة صبيّ مشرّد

2

ابنتك ما تزال على قيد الحياة صبيّ مشرّد يقتحم الچنازة ويكشف سرًّا صادمًا للملياردير…

مقالات ذات صلة

سأدمرك. وإن كنت تقول الحقيقة توقف لحظة يضغط قبضتيه بقوة. فسأقلب الدنيا لأعيد ابنتي.

حاول الكاهن تهدئة الفوضى لكن جوناثان كان قد استدار بالفعل نحو الباب. انتهت مراسم الچنازة. ما بدأ كوداع أصبح بداية جديدة شرارة إيمان مستحيل بأن إميلي قد تكون ما تزال حية.

داخل الليموزين جلس جوناثان مقابل ماركوس والسوار الفضي بينهما. كانت يد الصبي ترتعش وثيابه متسخة وعيناه مرهقتان.

قال جوناثان بنبرة قاطعة أخبرني كل شيء.

تنفس ماركوس بعمق وبدأ يروي. قبل ثلاثة أيام كان يجمع الخردة قرب أرصفة ميناء لونغ بيتش حين سمع صړخة مكتومة تأتي من مؤخرة شاحنة. اقترب بحذر ونظر عبر فتحة صغيرة فرأى فتاة مقيدة ومكممة.

همست له باسمها إميلي هارتمان. ترجته أن يجد والدها وأعطته السوار قبل أن تغادر الشاحنة مسرعة.

بدأت تفاصيل كثيرة تتصارع في ذهن جوناثان. مۏت ابنته كان سريعا مرتبا بلا أسئلة. لا جثمان يشاهد ولا صور من موقع الحاډث ولا تحقيقات واضحة. فقط تقرير رسمي وتعاز من شركائه.

اتصل برئيس أمنه الخاص دانيال ريفزرجل صارم عمل سابقا في مكتب التحقيقات الفيدرالي. حضر خلال ساعة وبدأ يستجوب ماركوس بأسلوبه البارد. كانت رواية الفتى ثابتة لا تتغير بل إنه ذكر تفاصيل لا يعرفها إلا إميلي ندبة صغيرة قرب حاجبها وعادتها في لف سوارها حين تكون متوترة.

سأله جوناثان بلهفة إلى أين أخذوها

تردد ماركوس قليلا ثم قال سمعت

أحدهم يذكر مخزنا قرب سان بيدرو. قالوا إنهم سينقلونها قريبا.

تحجر وجه جوناثان. إذا نتحرك أسرع منهم.

تلك الليلة جلس وحده في مكتبه يتأمل صورة إميلي. لم يشعر بالحزن هذه المرة بل بالڠضب. إن كانت حية فهذا يعني أن مۏتها كان تمثيلية محكمة. ولم يكن قادرا على التفكير سوى بخصومه وأعدائه الذين يملكون النفوذ الكافي لتزوير الحوادث وتقارير الشرطة. كان يعرفهم ويعرف أنهم بلا رحمة.

على الأريكة القريبة نام ماركوس تحت بطانية قديمة. كان منهكا لكن شجاعته لم تغب عن ذهن جوناثان. كان يتساءل لماذا خاطر فتى مشرد بكل شيء لأجل فتاة لا يعرفها

عند الفجر عاد ريفز بخرائط مراقبة لميناء سان بيدرو. وقف جوناثان

قاسې الملامح وقال بصوت حاسم ننطلق الليلة.

لأول مرة منذ الحاډث شعر أنه حي لا كرجل أعمال بل كأب.

كانت رائحة الصدأ والمياه المالحة تملأ الهواء حول الميناء. تحت جنح الظلام تسلل الثلاثة نحو مخزن مهجور أشار إليه ماركوس. كان هناك حارسان مسلحان يقفان أمام الباب.

أشار ريفز للصمت ثم انقض على أحدهما بضړبة سريعة أطاحت به فيما جر جوناثان الثاني إلى الظل. دخلوا المخزن معا والأضواء الخاڤتة تكشف صفوف الصناديق المعدنية.

ثم سمع صوت مكتوم أشبه بأنين.

توقف جوناثان كأنه صعق. ذلك الصوت كان يعرفه كما يعرف نبض قلبه.

أبي!

صړخة ضعيفة لكنها واضحة.

اندفع جوناثان إلى الأمام غير آبه بتحذيرات ريفز. خلف مجموعة

من

الحاويات وجد

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى