عام

في حفلة عيد ميلادي،

4

في حفلة عيد ميلادي، كنت مجهزة نفسي إني أعلن خبر حملي للكل

مقالات ذات صلة

ما كنتي مالكيش لازمة. أنا اللي كنت أعمى.

مردتش. السماح مكنش لسه وقته. بس احتفظت بالأجندة.

وبعدين.. الطلق بدأ.

الولادة بتكشف معدن الناس. بتشيل كل الأقنعة.

فضلت في الولادة 32 ساعة. زينة كانت عنادية زي أمها.

ماجد كان في الأوضة. واقف في الزاوية مړعوپ وماسك دبدوب عملاق جابه معاه مش عارفة ليه وشكله تايه. بس فضل موجود. لما الألم بقى لا يطاق وصړخت إني مش قادرة أكمل قرب مني.

قال بصوت ثابت غريبة عليه تقدري. إنتي أقوى شخص أنا أعرفه يا ليلى. عديتي كل اللي فات.. هتعدي دي كمان.

دي كانت أول حاجة حقيقية يقولها من سنين.

لما زينة وصلت أخيرا بتصرخ وبتعلن وجودها الدنيا لفت بيا. حطوها على صدري.. دافية وتقيلة بالحياة. بصيت لشعرها الأسود وصوابعها الصغيرة والڠضب اللي كان محركني بقاله 8 شهور.. اتبخر. ماراحش بس

مبقاش مهم. بقى وقود لعربية أنا نزلت منها خلاص.

ماجد شالها وكان بيعيط بحړقة وشه أحمر وملخبط من الفرحة والحزن. بص لي من فوق راسها وشفايفه اتحركت بكلمة شكرا.

أول سنة كانت دوامة من قلة النوم والتأقلم. ماجد مكنش أب مثالي. كان بيجيب هدايا غريبة ملهاش لازمة زي جاكيت جلد لبيبي لسه مولود وكان پيترعب من أي سخونية. بس كان موجود. دفع نفقته. واتعلم إزاي يغيرلها.

أنا بنيت حياتي من تاني طوبة طوبة. اشتغلت شغلانة جديدة أونلاين عشان أقدر أكون جنب بنتي. دهنت الشقة لون أخضر هادي ومسحت اللون البيج الكئيب بتاع ذكرياتي مع ماجد.

وبعدين ظهر علي.

كان مندوب شحن شافني في أسوأ حالاتي.. بقالي 3 أيام مستحمتش متبهدلة ترجيع بيبي وهالات سودا تحت عيني. بدأ يسيبلي ورق صغير مع الأوردرات. نكت بايخة.. كلمات تشجيع.

في يوم عرض

يشيل عني كراتين المية يدخلها المطبخ. اتكلمنا. كان بيحضر دراسات عليا. كان طيب. بيسمع أكتر ما يتكلم.. عكس ماجد تماما.

في عيد ميلادي ال 28 بعد سنة بالظبط من حفلة الإعدام العلني عملت حفلة تانية.

العدد كان أقل. بسمة أحمد سامح رنا. وعلي كان موجود قاعد جنبي وإيده سانده باريحية على ضهر الكرسي بتاعي. وزينة نايمة في الأوضة التانية.

ماجد عدى بسرعة يسيب هدية ل زينة. شاف علي. شاف الدفا اللي في المكان ودائرة الدعم اللي عملتها والسلام النفسي اللي بقيت فيه. بص للشقة اللي مبقتش شقته وللست اللي رماها وازدهرت في غيابه.

بص لي نظرة فيها حنين وندم عميق.

قال بصوت واطي وهو واقف ع الباب زي الشبح كل سنة وإنتي طيبة يا ليلى.

قولتله وأنت طيب يا ماجد. وماعزمتش عليه يدخل.

وهو بيمشي في الطرقة قفلت الباب ورجعت لصحابي

للضحك وللدفا.

روحت الدولاب ونزلت صندوق ذكريات صغير. جواه تحت إسورة المستشفى بتاعة زينة وأول خصلة شعر ليها.. كانت الورقة.

أنا هطلقك. إنتي واحدة مالكيش لازمة وأنا أستاهل مستوى أحسن.

مشيت بصباعي على الخط المنعكش. هو كان عنده حق في حاجة واحدة. هو فعلا طلقني ومشي. بس كان غلطان في الباقي. أنا مش ماليش لازمة. أنا مهندسة نجاتي وحياتي الجديدة. وهو ميستاهلش أحسن.

هو خد بالظبط اللي يستحقه إنه يفضل يتفرج من بره على الحياة الجميلة اللي هو كان أصغر بكتير من إنه يحافظ عليها.

رميت الورقة في الصندوق وقفلت الغطا. بقت مجرد ورقة خلاص. القصة دي مبقتش بتاعته.. القصة دي بقت ملكي أنا.

لو عجبتكم القصة أو لو حابين تشاركوني رأيكم كنتوا هتتصرفوا إزاي لو مكاني هستنى تعليقاتكم. رأيكم بيساعد القصص دي توصل لناس أكتر

فماتبخلوش عليا باللايك والشير!

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى