عام

قصه اختي ومولودها الصغير من حكايات نور محمد

أختي كانت لسه والدة، فـ روحت أنا وجوزي المستشفى عشان نبارك لها ونشوفها.

بس بعد كام ثانية من ما شوفنا البيبي، جوزي شدني فجأة وطلعنا بره الأوضة.

مقالات ذات صلة

قال لي: “كلمي البوليس حالاً”.

برقت له وقلت له: “أنت بتقول إيه؟ ليه؟”.

وشه كان مخـ,ـطۏف ولونه زي الملح.

همس في ودني: “أنتي مخدتيش بالك؟ الطفل ده…”

#الكاتبه_نور_محمد

مقدرتش أسمع باقي كلامه، إيدي كانت بتترعش وأنا بطلع الموبايل عشان أطلب البوليس.

اللي حصل بالتفصيل

أختي ليلى ولدت يوم الثلاثاء الصبح، وعلى بليل كنت أنا وأحمد جوزي رايحين المستشفى ومعانا ورد وبلالين. ده كان أول طفل ليها، والعيلة كلها كانت طايرة من الفرحة، وكل حاجة كانت ماشية طبيعي.

ريحة قسم الولادة كانت خليط من المطهر وبودرة الأطفال. ليلى كان باين عليها التعب بس كانت مبسوطة، وشها كان شاحب بس منور، وشعرها كان ملموم لورا ببساطة. ابتسمت أول ما شافتنا.

قالت لنا: “تعالوا شوفوه، سلموا عليه”.

المـ,ـمرضة زقت السـ,ـرير بتاع البيبي. قربت منه، كان نايم في هدوء، ملفوف بلفّة بيضا. ص,,دره الصغير كان بيطلع وينزل بانتظام.. مفيش أي حاجة غريبة باينة عليه.

وبعدين أحمد جوزي قرب..

في الأول مخدتش بالي من رد فعله، هو أصلاً طبعه هادي، بس الأطفال دايمًا بيخـ,ـلوا قـ,ـلبه يرق. كنت مستنية أشوف ابتسامته.

لكن بدل ما يبتسم، ملامح وشه اتصلبت.

فضل باصص للطفل فترة أطول من العادي.

وفجأة، مسك إيدي وشدني لورا بقوة لدرجة إني كنت هقع. جرني لحد الطرقة وقفل الباب وراه كويس.

قال لي بصوت واطي يا دوب مسموع: “كلمي البوليس”.

ضحكت من كتر الحيرة: “أحمد، أنت بتتكلم بجد؟”.

قالها تاني وصوته بيـ,ـترعش: “أيوه. كلميهم حالاً”.

بصيت في وشه.. وحسيت بۏجع في معدتي من التوتر. كان لونه أصفر ومخطۏف بشكل عمري ما شفته قبل كده.

همست له: “ليه؟ في إيه؟”.

سألني: “أنتي مشفتيش؟”.

قلت له: “شفت إيه؟”.

قال لي: “الطفل ده مش لسه مولود”.

قلبي كان هيقف من الخضة: “مستحيل! ليلى ولدت الصبح!”.

هز راسه وقال: “أنا شغال في الطوارئ، وعارف شكل الأطفال اللي لسه مولودين. سُرّة الطفل ده بدأت تلم، وده بياخد كذا يوم. وكمان عنده علامة تطعيم في رجله، ودي مابتتعملش فور الولادة”.

حسيت الدنيا بتلف بيا: “مش ممكن يكون الكلام ده صح”.

كمل كلامه بلهفة: “وفي حاجة تانية.. أساور التعريف مش زي بعض. السوار اللي في إيد الطفل مش نفس الرقم اللي في إيد ليلى”.

دمي اتجمد في عروقي.

ورانا، سمعنا صوت أكرة الباب بتتحرك براحة..

أحمد ضـ,ـغط على إيدي جامد: “كلمي البوليس”، قالها بلهجة مړعوپة.. “قبل ما حد ياخد باله إننا كشفناهم”.

صوابعي كانت بتترعش وأنا بضغط على زرار الاتصال..

#الكاتبه_نور_محمد

أكرة الباب لفت، وطلعت ممـ,ـرضة كانت ملامحها جامدة جدًا، بصت لنا بشك وقالت: “واقفين هنا ليه؟ في حاجة؟”.

أحمد حاول يتمالك أعص,,ابه، خبي الموبايل ورا ضهره وهو لسه فاتح الخط مع البوليس وقال بصوت بيحاول يخليه طبيعي: “أبدًا، ليلى كانت محتاجة تشرب وكنت بسأل مراتي لو معاها فكة عشان أجيب مية من المكنة”.

المـ,ـمرضة بصت لنا من فوق لتحت وقالت ببرود: “ممنوع الوقوف في الطرقة، ادخلوا جوه أو انزلوا الكافيتريا”.

دخلنا الأوضة تاني وقلبي هيقف. ليلى كانت بتبص للطفل بحب، مش فاهمة أي حاجة. أحمد وشوشني: “لازم نطلعها من هنا، المستشفى دي مش أمان”.

فجأة، دخل دكتور ومعاه نفس المـ,ـمرضة، وقال لليلى: “يا مدام ليلى، هنخد البيبي بس ثواني نعمله فحص الصفرا ونرجعه فورًا”.

هنا أحمد تدخل، وقرب من الدكتور وبص في عينه: “فحص إيه يا دكتور؟ الطفل ده مش محتاج فحص صفرا، وبعدين فين جهازك؟”.

الدكتور ارتبك لحظة، بس المـ,ـمرضة حاولت تسحب السـ,ـرير بسرعة. أحمد مسك إيد المـ,ـمرضة وقال بصوت عالي سمّع الطرقة كلها: “الطفل ده مش ابن أختي! وأساور التعريف متغيرة! والبوليس على الخط وسامع كل حاجة!”.

الدكتور وشه جاب ألوان وحاول يهـ,ـرب، بس أحمد – بحكم شغله في الطوارئ وجـ,ـسمه الرياضي – قفل الباب بجـ,ـسمه. في اللحظة دي ليلى بدأت تصرخ: “ابني فين؟ عملتوا إيه في ابني؟”.

بدأ هرج ومرج في المستشفى، والمـ,ـمرضة حاولت تزقني عشان تفتح الباب للدكتور، بس أنا كنت مـ,ـاسكة فيها بكل قوتي. ثواني وسمعنا صوت سرينة البوليس بتقرب من المستشفى.

النهاية الصـ,ـاډمة

لما البوليس وصل وق,,بضوا على الدكتور والمـ,ـمرضة، اكتشفوا کاـ,ـړثة.. المستشفى كانت بتدير شبكة لتبديل الأطفال لأهالي أغنياء بيدفعوا مبالغ خرافية مقابل أطفال بمواصفات معينة.

واللي صدمنا أكتر؟

إن ابن ليلى الحقيقي كان لسه في “الحـ,ـضانة” متخبي في أوضة تانية خالص، وكانوا محضرين طفل تاني (أكبر بكثير في العمر) عشان ليلى تستلمه وتخرج بيه، لأنها أول مرة تخلف فمش هتعرف الفرق بين “حديث الولادة” وطفل عمره أسبوعين.

بفضل ملاحظة أحمد الدقيقة وشجاعته، رجع “عمر” (ابن ليلى الحقيقي) لحـ,ـضن أمه،

م,,اتسيبيش البيبي لوحده: في المستشفيات، لازم يكون في مرافق مع الأم والطفل دايمًا، وماحدش ياخد الطفل “يعمله فحوصات” بعيد عن عينكم إلا لو واثقين تمامًا أو حد يروح معاه.

العلام,,ات الحيوية: الطفل اللي لسه مولود حالاً بيكون وشه “محمر” أوي، وجلده عليه طبقة شمعية، والسرة بتكون لسه طرية جدًا. أي اختلاف في ده لازم يثير شكك.

#الكاتبه_نور_محمد

لو عجبتك نهايه القصه ادعمها بلايك وكومنت مع تحياتي نور محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى