عام

رواية ثمـن أحـلامه

1

رواية ثمـن أحـلامه خيـ,ــانة وتضـ,ــحية الأم بقـلم منـي السـيد كـاملة

مقالات ذات صلة

ثمن أحلامه الجزء الأول

شيلت حلل الأكل السخـ,ـنة فوق راسي وابني كان مربوط على ضهري كل ده عشان جوزي يقعد مرتاح على مدرج الجامعة.. وفي يوم تخرجه نفس الراجل ده اترجاني ما أحضرش بحجة إني مش لايقة على منظره قدام الناس.

أنا اسمي حنان بقلمي مني السيد

وجوزي اسمه أحمد.

وعندنا تلات أولاد يوسف ورحمة وعمر.

قبل ما أحمد يدخل حياتي كان الشقاء هو صاحبي الوحيد. أبويا كان راجل غايب عن الدنيا مبيفكرش غير في كيفه ومبيفرقش معاه أكلنا ولا شربنا.

أمي كانت ست ب راجل كانت بتحارب لوحدها زي الجندي اللي مبيعرفش الراحة. وبصفتي البنت الكبيرة كبرت قبل الأوان.. كنت أشطر واحدة في مدرستي والمدرسين كانوا دايما يقولوا لي يا حنان إنت هيكون لك شأن عظيم. لكن للأسف الشطارة من غير سند مادي زي العربية اللي من غير بنزين.

بعد الثانوية وقفت

تعليمي. مش لأني مش قادرة بس لأن إخواتي الصغيرين كانوا محتاجين لقمة ومصاريف مدرسة أكتر ما أنا كنت محتاجة حلم. نزلت اشتغلت سريحة في العتبة والموسكي تحت شمس الصيف اللي ټحرق الحجر متوفرة على روايات و اقتباسات وكنت ببيع سندوتشات بالليل في مواقف الميكروباصات.. كل قرش كنت بجمعه كان بيروح لمصاريف إخواتي.

في وسط الزحام ده قابلت أحمد. كان إنسان طيب محترم وحاله على قده زيي بالظبط. كان معاه دبلوم وشغال في حضانة خاصة بمرتب 2000 جنيه مرتب كان بيخلص قبل ما يوصل البيت من كتر مصاريف المواصلات.

بقلم مني السيد

لكن كان بيحبني بجد.. كان بيمسك إيدي ويقولي

يا حنان بكرة هعوضك عن كل ده وهشيلك فوق راسي.

اتجوزنا جوازة بسيطة.. كراسي بلاستيك في الشارع والجيران هما اللي طبخوا وسماعات مأجرينها.. مفيش زفة ولا فستان غالي بس

قلبي كان مليان فرحة.

وبدأت الساقية تدور.. مرتبه مكنش بيكفي العيش الحاف فبدأت أطبخ وجبات بيتي وأبيعها في مواقف العربيات. متوفرة على روايات و اقتباسات كنت بصحى الساعة 3 الفجر أجهز الأكل والولاد نايمين أطبخ وأغسل وأبيع وأرجع بيتي آخر الليل مهلوكة ومع ذلك كنت ببتسم لأني كنت مصدقة إننا بنبني بكرة مع بعض.

في يوم دخل أحمد البيت وعينيه فيها لمعة غريبة

حنان.. أنا عايز أكمل تعليمي وأخد جامعة. لو خدت الشهادة حياتنا هتتغير تماما.

بصيت لحيطانه بيتنا اللي محتاجة دهان وفكرت في الفواتير والديون والولاد.. مرتبه أصلا مكنش له قيمة. بس شفت في عينيه نفس الجوع للعلم اللي كان عندي زمان.

اتنهدت وقلت له

روح يا أحمد.. وأنا هشيل البيت كله على كتافي لحد ما تنجح.

يومها عيط وقال لي والله لأعلمك إنت كمان لما أقف على رجلي عمري ما

هنسى فضلك.

قدم في جامعة القاهرة تعليم مفتوح. وكل حاجة من أول المصاريف للكتب للأكل كانت من عرق جبيني. زاد الحمل عليا وبدأت أسرح بالأكل في الأسواق

وأنا شايلة ابني الصغير اللي عنده 10 شهور على ضهري

بقلمي مني السيد

جسمي كان بيوجعني بس قلبي كان قوي. الناس كانت تسألني

يا حنان مابتتعبيش مابترتاحيش.

كنت أبتسم وأقول كله يهون عشان خاطر البيت.

أحمد كان بيغيب بالشهور في الدراسة ولما يرجع في الإجازة كان يقعد أسبوع واحد.. يقضي يومه في المحل عندي ياكل ويهزر مع الولاد وهو ماسك موبايله وبعدين يلم هدومه ويرجع الجامعة بحجة إن الأبحاث والمذاكرة تقيلة.

وكنت بصدق.. متوفرة على روايات و اقتباسات كنت بصدق كل كلمةمرت سنين الكفاح لحد ما خلص دراسته. بس جسمي دفع التمن.. من كتر الشيل والحط ركبي تعبتني ومشيتي اتغيرت بقيت

ب أعرج حاجة بسيطة بس مكنتش

متابعة القراءة

2

رواية ثمـن أحـلامه خيـانة وتضـحية الأم بقـلم منـي السـيد كـاملة

بشتكي.

بقلم مني السيد

وجيه يوم حفلة التخرج.

اتصل بيا بليل وقالي بصوت واطي

يا حنان.. الحفلة الأسبوع الجاي بس المشوار بعيد والمصاريف كتير.. خليكي إنت مع الولاد أحسن.

وافقت في الأول عشان أوفر عليه بس قلبي وجعني.. أنا اللي سهرت وشقيت عشان الشهادة دي مش معقول ما أشوفش اللحظة دي.

قلت له أنا تعبت في الشهادة دي زيك بالظبط ولازم أكون جنبك.

يوم الحفلة لبست أحلى عباية عندي بسيطة بس نظيفة. رحت الجامعة ولقيت الدنيا زحمة أهالي فرحانة وضحك وصور في كل مكان.

لما أحمد شافني الصدمة كانت واضحة على وشه.. وبعدها شفت تعبير غريب معرفتش أفسره.

وفـ,ـجأة شـ,ـفت شيرين.

بنت طويلة شيك لبسها غالي وثقتها في نفسها مالية المكان. كانت واقفة قريبة منه قوي بتضـ,ـحك وبتلـ,ـمس كتفه بدلال.

واحنا بناخد صور جماعية بصت لي وقالت له بضحكة دلع

إيه ده

يا أحمد.. هي دي أختك الكبيرة.

قلبي انقبض.. أحمد ضحك بكسوف ومصححش لها المعلومة.. اكتفى بإنه يبتسم ويشدنا عشان ناخد صورة تانية.

اللحظة دي كانت زي سکينة تلمة دخلت في صدري.

من اليوم ده كل حاجة اتغيرت.

مكالمات نص الليل زادت.. السكوت في البيت بقى هو الأساس.. مابقاش فيه حنية.

بعد ما خلص لقى وظيفة محترمة في شركة كبيرة بمساعدة والد شيرين وطبعا قال لي إنها مجرد زميلة. نقلنا لبيت أحسن وقلت في سري أهي الدنيا بدأت تضحك لنا.

لحد ما في يوم.. وأنا في المحل ببيع الأكل سمعت اتنين ستات بيهمسموا

مش ده جوز حنان الست الشقيانة بيقولوا اتجوز في السر بنت إيچيبت اللي كانت معاه في الجامعة.. والمسكينة هنا طافحة الكوتة في السوق.

إيدي بدأت تترعش.. وبليل لما رجع البيت مسكت في قميصه بكل قوتي

أحمد.. شيرين دي تبقى لك إيه إنت اتجوزتها

عليا.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى