منوعات

أول ما الفـرح خلـص، أخـدت إبني في إيـدي كـاملة

أول ما الفرح خلص أخدت ابني في إيدي ورحت على غرفتي عشان أغير هدومي وفجأة سمعت صوت جوزي وأخوه بيتخانقوا ورا الباب. أخوه كان صوته عالي وحاد وهو بيقول أنت إيه اللي رماك الجوازة دي اتجوزتها ليه
جوزي وطى صوته ورد ببرود عشان أنت متعرفش سرها.. الحقيقة هي…

جسمي تليج في مكاني. مسكت إيد ابني اللي عنده 7 سنين بقوة ومشيت من المكان فورا.. من غير كلمة وداع واحدة ومن غير ما أبص ورايا بقلم منال علي
الفرح لسه خلصان حالا وكنت رايحة أوضة التبديل ومعايا ابني ياسين عشان أقلع الفستان التقيل ده قبل ما نطلع على قاعة العشاء.
الفرح كان شيك بزيادة من النوع الغالي المستفز ورد أبيض في كل حته ومزيكا هادية ونور شموع دافي.. الناس كانت بتبوسني وبتقولي زي القمر يا عروسة وكنت بحاول أصدقهم وأبتسم.
أنا بعد طلاقي الأولاني بنيت لنفسي حياة هادية وجوازي من شريف كان بالنسبالي مرسى أستقر فيه. شريف كان وسيم ورزين وبيتعامل مع ياسين بحنية وده كان أهم حاجة عندي.
ياسين كان بيتنطط وهو ماسك إيدي وقال بشقاوة
ماما هي التورتة هتيجي إمتى
ضحكت وقلتله
خمس دقايق يا حبيبي.. بس ماما تغير فستانها الأول.
وصلنا لباب الجناح.. أوضة من الأوض الخاصة اللي بتبقى محجوزة للعروسة وصحابها. الممر كان هادي وإضاءته خفتت بعيد عن دوشة المعازيم. مديت إيدي على الأكرة.. ووقفت مكاني.. مذهولة.
أصوات.. جاية من ورا الباب مباشرة.
ده صوت مازن أخو شريف وكان باين عليه الڠضب
أنت إيه اللي جبرك تتجوز واحدة زي دي
قلبي انقبض فجأة بقلم منال علي
رد شريف بنبرة عمري ما سمعتها منه.. نبرة باردة فيها سخرية تقرف
عشان الجوازة دي هي اللي هتحل المصلحة.
حسيت الډم هرب من وشي.
مازن كمل بتريقة
يا عم كان قدامك ألف واحدة أحسن منها!
شريف وطى صوته أوي وقال
هو أنت تعرف سرها أصلا
نفسي اتقطع.
ياسين ضغط على إيدي وهمس وهو خاېف
ماما.. كان حاسس إن في حاجة غلط.
مردتش عليه.. فضلت واقفة زي الصنم بسمع بتركيز كأن حياتي واقفة على الكلمة اللي جاية.
مازن سأله بحدة
سر إيه ده كمان
شريف خد نفسه ببطء كأنه بيتلذذ بالكلام
بصراحة.. أنا مقلتلكش الخطة كاملة. هي فاكرة إن الجوازة دي عن حب وقلب أخضر.
وداني صفرت وضغطت على إيد ياسين عشان مطلعش أي صوت.
مازن ضحك ضحكة قصيرة
أمال الموضوع عبارة عن إيه
كلمات شريف نزلت عليا زي السكاكين هادية وواضحة الموضوع كله يخص الحضانة.. والفلوس.. وعشان أضمن إنها مش هتقدر تفتح بؤها ولا تمشي أبدا زوري وجعني وحسيت إني بتخنق صدري مابقاش قادر يشيل النفس ياسين بصلي بعيونه البريئة وقال
يا ماما هندخل ولا إيه
بلعت ريقي وقلتله بصوت واطي ومخطۏف بقلم منال علي
لا يا حبيبي.. هنتمشى شوية.
انسحبت بضهري بعيد عن الباب من سكات وسحبت ياسين معايا. كل خلية في جسمي كانت بتصرخ عشان أدخل أواجه شريف عشان أكسر الباب فوق دماغه وأفهم فيه إيه بس ياسين كان معايا والطريقة اللي شريف قال بيها كلمة خطة عرفتني إن الموضوع مش سوء تفاهم.. ده فخ مترتب له بالمللي.
مشينا في الممر بهدوء كأننا ضيوف عاديين. حاولت أثبت ملامح وشي وضغطت على نفسي عشان مجريش وألفت النظر. مكنش في دماغي غير جملة واحدة بكررها زي المچنونة
هربي ياسين.. لازم أهرب ياسين.. ياسين أولا.
عند ركن بعيد جنب مخرج الخدمة شوفت باب الموظفين. فتحته وخرجت لهوا الليل الساقع ورا القاعة.
نور الجراج كان ضارب في عيني وكعب جزمتي كان بيغرز في الرمل. ياسين كان بيجري جنبي
وجاكيت بدلت الصغير بيطير وراه سألني وصوته بيترعش
ماما..

هو شريف فين
مردتش. كنت بدور على مفاتيح العربية بإيد بتترعش لدرجة إني مكنتش عارفة أفتح الباب.
لأني في اللحظة اللي سمعت فيها جوزي اللي لسه متجوزاه بيقول سر و خطة فهمت حقيقة مرعبة
شريف متجوزنيش عشان نعيش سوا..
شريف كان بيستدرجني لحاجة سودة.
وأيا كان السر اللي فاكر إني مخبياه.. هو كان ناوي يذلني بيه بقلم منال علي
ركبت ياسين مكانه وقعدت أنا ورا الدريكسيون بفستان فرحي ودورت العربية وطرت بيها بعيد عن فرحي اللي اتقلب كابوس..ومن غير ما أبص ورايا ولو لمرة واحدة مابطلتش سواقة ولا هديت السرعة غير لما وصلت لبنزينة في بلد بعيدة.. مكان منور وفي كمرات وناس رايحة وجاية مكان شريف ميقدرش يحاصرني فيه زي ركنة الجراج الضلمة.
ياسين كان قاعد جنبي في الكرسي اللي قدام رجليه الصغيرة مدلدلة وماسك في إيده منديل ورق كان واخده من بوفيه الحلويات.. وشه كان باين عليه الحيرة والقلق  بقلم منال علي
همس بصوت واطئ
ماما.. هو إحنا عملنا حاجة غلط
رديت عليه فورا
لا يا حبيبي.
وحاولت أخلي صوتي حنين وهادي رغم إن إيدي لسه بتترعش زي الورقة.
إحنا معملناش أي حاجة غلط.
نزلت اشتريت له إزازة مية وباكو بسكويت وقعدت معاه على تربيزة بلاستيك قدام الماركت بتاع البنزينة. كنت محتاجة أشم هوا ومحتاجة أرتب أفكاري قبل ما تسيح منيكلمات شريف كانت بتتعاد في ودني زي الأسطوانة المشروخة الحضانة.. الفلوس.. مش هتقدر تمشي.
أكتر كلمة رعبتني كانت الحضانة لأن شريف مكنش لسه كتب ياسين باسمه قانونيا بس كان ديما يتكلم في الموضوع ده وكان مهتم بزيادة بتفاصيل قضية طلاقي ومواعيد رؤية طليقي ومصاريف النفقة والأوراق الرسمية.
كنت فاكرة إنه بيساعدني وبيشيل عني.. أتاري الموضوع كان جرد ودراسة لكل تفصيلة في حياتي بقلم منال علي
طلعت موبايلي أشوف فيه إيه لقيت 27 مكالمة فايتة من شريف و من والدته ورقم غريب مجهول ده غير سيل من الرسائل
شريف أنت فين الهزار ده مش وقته خالص.
شريف رجعي ياسين حالا.
شريف أنت بتصغريني قدام الناس.
شريف لو مشيتي.. هتندمي ندم عمرك.
ياسين قرب مني وسألني پخوف
هو طنط شريف زعلان
بلعت ريقي وقلتله بهدوء
أيوة.. بس مش مسؤوليتك أنت إنك تصالحه.
كلمت صاحبتي نهى ودي أقرب حد ليا وساكنة على بعد ربع ساعة من مكان القاعة. ردت من تاني رنة
ريهام مش المفروض إنك دلوقتي
قاطعتها وصوتي مخڼوق
أنا سبت الفرح ومشيت.. سمعت شريف بيقول كلام مرعب.. أنا في بنزينة على الطريق السريع محتاجالك يا نهى.
سكتت ثانية وبعدين صوتها بقى حازم
خليكي مكانك أنا جايلك حالا. إوعي ترجعي البيت يا ريهام.
هزيت راسي بالموافقة كأنها شايفاني

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى