
حماتي “الحاجة تفيدة” ضر,بتني بالقلم قدام باب القاعة في محكمة “زنانيري”. لا عيطت، ولا صرخت… أنا كل اللي عملته إني ابتسمت ببرود. وبعد دقايق، القاعة كلها عرفت أنا مين بالظبط.مفتحتش بقي ولا بكلمة لما حماتي “الحاجة تفيدة” ضربتني بالقلم في طرقة المحكمة.لا صوتّ..ولا دمعت.ولا حتى حطيت إيدي على خدي مكان القلم.أنا بس ابتسمت.والابتسامة دي هي اللي جننتهم بجد.
لأن في نظر كل اللي واقفين يتفرجوا، أنا كنت “كاميليا السلاب”.. الزوجة الهادية، اللي بيقولوا عليها “خطافة رجالة” وطمعانة في الفلوس، الست اللي اتجوزت عشان القرشين وكان المفروض تبوس إيدها وش وضهر على الفتات اللي عيلة “السلاب” بيرموهولها.
-
حماتيمنذ أسبوع واحد
-
أعلن ثمانية أطباء عن طفل الملياردير… لكن صبيًا غيّر كل شيء!منذ أسبوع واحد
-
التميمهمنذ أسبوعين
-
بعت عقد جدتيمنذ أسبوعين
صوت القلم سمع في طرقة المحكمة الرخام لدرجة إن كل الكلام اللي حوالينا وقف فجأة.
اتنين محامين كانوا واقفين جنب الأسانسير سكتوا في نص الكلام.
واحدة كانت معدية شهقت من الصد,مة.
حتى الموظف اللي قاعد ورا المكتب رفع عينه وبص علينا.
كانت “الحاجة تفيدة” واقفة قدامي، نَفَسها عالي، وإيدها لسه مرفوعة نص رفعة وشفايفها مرسوم عليها ضحكة النصر.
ومن وراها، بنت أختها “منة” – اللي حماتي هتموت وتجوزها لـ أسر – كانت مدارية بوقها بـ إيدها وهي بتضحك، وكأن ده أحلى مشهد شافته في حياتها.
وجوزي؟
“أسر السلاب” كان واقف على بعد خطوتين بس.
بص لي، وبعدين بص الناحية
تانية.
كأن كسفتي وإهانتي قدام الناس وجعاه أكتر من خيانته ليا!
وبعدين، بصوت واطي ومخنوق، تمتم بكلمتين:
“خلاص يا ماما.. عدي الليلة.”
عدي الليلة!
اللسعة كانت قايدة في خدي.
دوقت طعم الدم في بوقي مكان ما سِنتي جرحت شفتي من جوه.
ومع ذلك، فضلت ساكتة.
السكوت ده خلى “الحاجة تفيدة” تتجرأ أكتر.
قربت مني وهمست في ودني: “إنتي خلصتي.. من بعد النهاردة، مالكيش وجود، وإبن الأصول هيتجوز ست ستك.”
ماليش وجود..
دي الكلمة اللي كلهم فاكرين إنها تليق عليا.
لأن بالنسبة لعيلة “السلاب”، جلسة الطلاق اللي هتتم الصبح دي كانت المفروض تبقى “تخليص حق” وسهلة.
نضيفة..
سريعة..
وقاضية.
عيلة “أسر” معاهم الفلوس والعلاقات السياسية والواسطة اللي تخلي الناس توطي صوتها لما اسم “السلاب” يترمي في أي قعدة في جاردن سيتي.
المحامين بتوعهم كانوا بعتوا لي “عرض التسوية”.
شقة واحدة..
قرشين ملهومش لازمة..
وعقد “عدم إفشاء أسرار” يكتفني العمر كله.
إهانة متغلفة بورق قانوني شيك.
وأنا وافقت ووقعت من غير ولا كلمة ولا خناقة.
وده اللي أكد لهم إني خسرت واني مكــ,سورة الجناح.
وده اللي خلى “الحاجة تفيدة” تتجرأ وتضربني قدام الكل..
ويخلي “منة” تضحك بقلب..
ويخلي “أسر” يقف يتفرج وهو حاطط إيده في جيبه.
ويفتكروا إن سكوتي ده ضعف.
اللي محدش فيهم فهمه إن سكوتي ده ماكانش استسلام
أبداً..
ده كان “توقيت”.
لأني قبل ما أكون زوجة “أسر السلاب” المطيعة بكتير، أنا كنت متخرجة من كلية الحقوق بتقدير، ومقيدة في النقابة، وبنيت اسم ومستقبل قانوني قوي يقف لوحده في أي محكمة.
أنا عمري ما كنت الست الضعيفة اللي هما رسموها في خيالهم.
أنا اللي اخترت أبعد..
أنا اللي اخترت الجواز..
أنا اللي اخترت الحب وفضلته على المنصب والبرستيج.
والاختيار ده كان أكبر غلطة هما افتكروا إني عملتها.
شخص واحد بس في العيلة دي كان عارف حقيقتي كاملة:








