
ابني اللي عنده 8 سنين في المدرسة من أسبوع.. وفي “عيد الأم”، لقيت بنت صغيرة واقفة قدام بابي ومعاها شنطته، وهمستلي: “كنتي بتدوري على دي، صح؟ لازم تعرفي إيه اللي حصل بجد”. كان فات بالظبط سبع أيام على يوم وداع ابني “ياسين”. كنت في الشغل لما المدرسة كلمتني، قالوا لي إنه وقع فجأة. على ما وصلت كان خلاص، فارق الحياة.
-
يعني اي مش فاهم العلبهمنذ 5 ساعات
-
قصة ياسمينمنذ 7 ساعات
-
حسبي الله ونعم الوكيلمنذ يوم واحد
-
قصة بنت مجمدةمنذ يوم واحد
طول عمره كان صحته زي الفل، طاقة وحيوية وذكاء، مبيبطلكش حركة ولا ضحك.
وفجأة كدة.. مبقاش موجود.
قالوا لي إنها “رحيل طبيعي غير مبررة”.
بس جوايا كنت حاسة إن فيه حاجة غلط.
المدرسة بتاعته كانت بتتهرب من عيني.
الإجابات كلها كانت ناقصة .
وكمان شنطة “ياسين” كانت ضايعة.
البوليس دور عليها، بس اختفت كأن الأرض .
وجه يوم عيد الأم.
السكوت في البيت كان يجنن.
كل سنة، “ياسين” كان بيصحيني ، ويجيب لي بفخر “الفطار” اللي عامله بإيده—طبق كورن فليكس، وكارت راسمه بنفسه، وورد مقطوف من الجنينة.
السنة دي، كنت قاعدة لوحدي على الأرض، صورته وبطانيته المفضلة، وبحاول بس أتنفس من تقل .
الساعة 9 الصبح بالظبط، الجرس رن.
طنشت.
رن تاني.
وبعدين الرن قلب خبط بلهفة.
قومت غصب عني عشان أقول للي واقف يمشي ويسيبني في حالي.
بس لما فتحت الباب—
جسمي كله اتجمد.
بنت صغيرة كانت واقفة قدامي، عندها حوالي 9 سنين، كانت ولابسة جاكيت جينز واسع عليها،
ومعاها —
كانت شنطة “ياسين” الحمراء اللي عليها “سبايدر مان”.
رجلي مكنتش شايلاني.
مديت إيدي أخدها من غير تفكير.
بس هي رجعت خطوة لورا، الشنطة أكتر.
سألتني بصوت واطي: “انتي مامة ياسين، صح؟”
هزيت راسي وأنا مش قادرة أنطق كلمة.
بصت للشنطة، وبعدين بصت لي تاني.
وهمست: “كنتي بتدوري على دي، مش كدة؟”
قلبي بدأ يدق بجنون.
قالت وصوتها : “هو خلاني أوعده إني أحمي الشنطة دي.. لحد النهاردة”.
شفايفها كانت وهي بتكمل:
“لازم تعرفي الحقيقة.. تعرفي إيه اللي حصله بجد”.
إيدي كانت وهي بتسلمني الشنطة أخيراً.
فتحت السوستة.
بصيت جواها.
وأول ما شوفت اللي كان مستخبي هناك:
“لأ.. مش قادرة أتنفس.. كنت حاسة.. ابني موقعدش لوحده كدة..”








