
كان ابني البالغ من العمر ست سنوات يبكي كلما خلع جوربه بعد زيارة خاله، ويقول إن قدمه تحترق من الداخل.. في البداية ظننت أنها مجرد حساسية بسبب الحذاء أو شكوى عابرة لطفل صغير، لكن عندما وجدت عدة جوارب مخبأة داخل غرفته وعليها بقع صفراء غريبة، أدركت أن ابني يخفي عني أمرًا منذ أيام، وأن حالته تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
لم أنم تلك الليلة.
-
الرقية الشرعية ج 1 اماني سيدمنذ يومين
-
جوزى بعتلى 150 الف الاولمنذ يومين
-
فرصة تانية حكايات مني السيدمنذ 3 أيام
-
دفعت ٥٠٠ جنية لجارتيمنذ 3 أيام
بقيت جالسة على طرف ســــــ، ريري حتى الفجر، والظلام يملأ أركان المنزل، بينما كانت صورة قدم آدم لا تفارق مخيلتي.
كلما أغمضت عيني رأيت ذلك الانتفاخ المائل إلى الصفرة تحت الجلد.
وكلما حاولت إقناع نفسي بأنه مجرد التهاب بسيط، تذكرت خوفه الغريب من الطبيب.
وتذكرت ارتباك محمود كلما سألته.
وتذكرت تلك الجوارب المخبأة في الدرج.
عندها كان القلق يعود أشد من قبل.
كنت أعرف ابني جيدًا.
آدم لم يكن طفلًا يكذب بسهولة.
وإذا أخفى شيئًا فلابد أن هناك سببًا دفعه إلى ذلك.
لكن ما السبب الذي يجعل طفلًا في السادسة يفضّل تحمل هذا الألم كله على الذهاب إلى طبيب؟
ذلك السؤال ظل يطاردني طوال الليل.
ومع مرور الساعات بدأت أفكاري تذهب إلى أماكن لم أكن أريد الوصول إليها.
تذكرت مواقف صغيرة حدثت خلال الأيام الماضية.
مواقف بدت عادية وقتها.
لكنها لم تعد تبدو كذلك الآن.
تذكرت أن آدم أصبح يرفض تغيير ملابسه أمامي أحيانًا.
وتذكرت أنه صار يغلق باب غر، فته عندما يأتي محمود.
وتذكرت أنه في إحدى المرات دخلت عليهما فجأة فانقطعت أحاديثهما فور رؤيتي.
حتى محمود نفسه لم يعد يتصرف بطبيعته.
كان يكثر من السؤال عن آدم.
ويحاول معرفة ما إذا كنت سأخذه إلى الطبيب أم لا.
وفي كل مرة أذكر فيها الأمر كنت أرى شيئًا من القلق يمر في عينيه.
ربما كنت أبالغ.
وربما كان خوفي هو الذي يصنع تلك الأوهام.
لكن الأم حين تشعر بأن ابنها في خــــــ، طر لا تستطيع السيطرة على أفكارها.
ومع اقتراب الفجر كنت قد وصلت إلى مرحلة مرعبة.








