
3
الرقية الشرعية ج 1 اماني سيد
-
المشردمنذ يوم واحد
-
رحت اكشف عند دكتورة غير جوزىمنذ يوم واحد
-
كنت فى الطيارةمنذ يوم واحد
-
خروج حمايامنذ يومين
لكن الترتيب الأهم.. مكنش في المطبخ!
ترتيباتي الحقيقية كانت في الصالة وعند باب الشقة.
نزلت مخصوص عند العطار، واشتريت كميات محترمة من البخور، بس مش أي بخور.. جبت “فاسوق” و”مستكة” و”حرمل” وكل الحاجات اللي ريحتها نفاذة جداً وبتقلب الدنيا.
والتجهيز الأكبر بقى كان “هندسة الصوت” في الشقة! نزلت برنامج لتعديل الصوت، وجمعت عليه سور الرقية الشرعية كاملة، وسورة البقرة، وآيات الحسد والمس،
وظبطت السيستم وسماعات الصب الكبيرة اللي في الصالة، ووزعت سماعات تانية صغيرة ومخفية في الممرات والاوض بحيث اللي يدخل الشقة، الصوت يحاصره من كل اتجاه وميعرفش يهرب منه!
يوم الجمعة، الشقة كانت زي الفل، والأكل في الفرن وصوته يفتح النفس. جوزي كان قاعد مبسوط وفخور بيا وبشطارتي، والجو هادي والمسجل مقفول ومفيش أي صوت.
الساعة جاءت دقيقة بعد الصلاة، وجرس الباب رن.
فتحت الباب بابتسامة عريضة تملى الوش، ولقيت حماتي داخلة وفي ديلها سلايفي وعيالهم. سلمت عليهم بحفاوة مبالغ فيها:
يا مرحب.. يا ألف نهار أبيض، منورين بيوتكم يا جماعة، اتفضلوا اتفضلوا.
دخلوا وقعدوا في الصالون، وبدأت النظرات المتبادلة بينهم، وكأنهم مستغربين إن الهدوء ده هو اللي مستنيهم. حماتي عدلت قعدتها وبصت حواليها بارتياح كأنها انتصرت، وقالت:
تسلم إيدك يا ماجدة يا بنتي، الريحة السابقة واصلة لحد السلم.
هنا بقى.. جاءت لحظة الصفر!
ابتسمت وقولت لها بنبرة ناعمة:
ده أقل حاجة لمقامك يا ماما.. ثواني وراجعة لكم.
دخلت المطبخ، وطلعت “العدة” اللي كنت مجهزاها ورا الباب. المرة دي أنا مش مشغلة كاسيت صغير.. أنا جيبت سماعات “الصب” الكبيرة بتاعة الكمبيوتر وطلعتها في نص الصالة، وحطيت الفحم على النار لحد ما بقى قايد نار.
وفجأة.. ومن غير أي مقدمات، ضغطت على الزرار!
صوت الصب (زلزال هز الحيطان):
(صوت الشيخ وهو بيقرا سورة البقرة والرقية الشرعية بأعلى طبقة صوت، والبيس بتاع السماعات بيخلي الأرض تترج تحت رجليهم!)
حماتي وسلايفي اتخضوا لدرجة إنهم اتنفضوا من مكانهم. وفي نفس اللحظة، دخلت عليهم الصالة وأنا شايلة المبخرة الكبيرة، وحاطة فيها كمية بخور “فاسوق وحرمل ومستكة وكزبرة” تكفي منطقة بحالها!
بدأت ألف بالمبخرة حوالين حماتي وسلايفي، والدخان الأبيض الكثيف بدأ يملى الصالة ويغطي على ملامح وشوشهم، لدرجة إنهم بدأوا يكحوا ويدعكوا في عينيهم.
حماتي حطت إيدها على صدرها وبقت تبصلي بذهول وهي مش قادرة تنطق من كتمة النفس وصوت الزلزال اللي شغال، وسلايفي باصين لي وركبهم بتخبط في بعض.
وقفت في نص الصالة، وشلت المبخرة لفوق، وقولت بصوت جهوري وعالي جداً عشان يطلع فوق صوت الصب والرقية:
منورة يا ماما! قولت لازم أول ما رجلك تخطي العتبة أعمل بالواجب.. الشقة فجأة دخلها هوا مش مظبوط، وقولت نحصن المكان والعيال من العين والشر.. مش إحنا ناس بنعرف ربنا برضه ولا إيه؟!
ياترى رد فعل حماتها ايه ، وسلايفها








