
بعد 3 أيام من ولادتي، جوزي ومراته الجديدة دخلوا المستشفى ومعاهم عقد ياخدوا بيه توأمي مضيت على الورق، وكلهم افتكروا إني استسلمت لكن كانوا داخلين على أكبر كابوس في حياتهم.
الجزء الأول
-
والدي أوقفتني ممرضة الرعاية حكايات حمادهمنذ 23 دقيقة
-
انف كبيرمنذ يومين
-
بعد ما أبويامنذ يومين
-
جدي و الڤيلامنذ يومين
خدي 10 مليون جنيه، امضي على ورق الطلاق، وسيبي التوأم ليا.
دي كانت أول جملة قالها كريم السيوفي بعد 3 أيام بس من ولادة التوأم.
كنت قاعدة على كرسي متحرك في أوضة الخروج من مستشفى خاص في التجمع الخامس. چرح العملية القيصرية كان بيوجعني مع كل نفس، وحاضنة آدم وعمر، كل واحد فيهم ملفوف في بطانية زرقا صغيرة.
الممرضة كانت لسه بتشرحلي إزاي أهتم بالچرح، لما باب الأوضة اتفتح من غير حتى خبطة.
دخل كريم
ووراه رانيا الست اللي كان معاها.
لابسة فستان أبيض شيك، وكعب عالي، وشكلها كأنها جاية تحتفل بانتصارها.
وبعدها دخلت حماتي نادية، وحمايا، وأخوات كريم، وعمامه، وخيلانه، وقرايب كتير يمكن عمري ما شوفت نصهم.
كانوا أكتر من عشرين شخص.
بعضهم ماسك قهوة، وبعضهم بيتجنب يبصلي لكن محدش فيهم فكر يقرب يبص على الطفلين.
وقفوا حواليا في نص دايرة.
ولا حد سأل أنا عاملة إيه
ولا حد حتى قال الحمد لله على السلامة.
حط كريم ملف جلدي سميك على الترابيزة اللي جنبي.
وقال ببرود
ده عرض محترم 10 مليون جنيه يتحولوا لحسابك النهارده تمضي إنك تتنازلي عن حضانة آدم وعمر نهائي، وتختفي من حياتنا.
حياتنا
رانيا ابتسمت وهي سامعة الكلمة.
حماتي شبكت إيديها وقالت بثقة
الولاد لازم يكبروا باسم عيلة السيوفي مش مع أم هتفضل تكره أبوهم وتبوظ مستقبلهم.
حسيت الډم بينسحب من وشي
بس ماعيطتش.
فتحت الملف
وقريت كل كلمة.
كريم كان مستني أشحت
أو أصرخ
أو أترمى على رجليه.
ورانيا كانت فاتحة كاميرا الموبايل، مستنية تصور اڼهياري.
لكن أنا
كنت بقرأ وبس.
وسط الورق، لقيت بند مستخبي.
مش بس بيتنازلني عن حضانة ولادي
لا
كان بيمنعني كمان من مراجعة حسابات شركة المقاولات والاستثمار بتاعة العيلة.
فهمت وقتها إن الموضوع
عمره ما كان حضانة.
كانوا بيشتروا سكوتي.
رفعت عيني وبصيت لكريم.
وسألته بهدوء
إنت متأكد إن ده قرارك النهائي؟
رد من غير تردد
أيوه ومتأكد أكتر من أي قرار خدته في حياتي.
بصيت لكاميرا المراقبة اللي في سقف الأوضة
وبعدين بصيت للممرضة
وللأخصائية الاجتماعية
ولكل أفراد عيلته الواقفين.
طلعت قلم من شنطتي.
قال كريم بضيق
يارب متعمليش مشهد امضي وخلاص.
ابتسمت ابتسامة صغيرة
ومضيت
كل ورقة.
كل صفحة.
كل توقيع.
أول ما خلصت
زفرة الراحة اللي خرجت من كريم كانت كأنه كسب أكبر صفقة في حياته.
خد الملف بسرعة.
ورانيا مسكت إيده وهي مبتسمة.
وقبل ما يخرجوا
حماتي قربت مني وقالت
بكرة الصبح هنعدي على البيت ناخد الولاد.
بصيتلها
وماقولتش ولا كلمة.
كلهم افتكروا إن توقيعي معناه إني استسلمت.
ولا واحد فيهم كان يعرف
إني بقالي ست شهور بحضر للحظة دي.
وإن قبل شروق الشمس
كل حاجة في حياتهم هتتقلب.
أول ما باب الأوضة اتقفل، طلبت من الممرضة تقفله بالمفتاح.
بصتلي بقلق وقالت
حضرتك بخير؟
بصيتلها
ولأول مرة من يوم ما دخلت المستشفى قلت الحقيقة.
لأ أنا في خطړ.
بعد دقائق، رجعت الأخصائية الاجتماعية ومعاها اتنين من أمن المستشفى.
هما كانوا شافوا كل اللي حصل.
الكاميرات سجلت دخول كل أفراد عيلة كريم.
وسجلت كل كلمة اتقالت.
فتحت شنطتي
وطلعت ظرف مقفول
والي كان موجود لي ظرف هيقلب حياتهم كلها
حكايات ليلي
الممرضة بصت للظرف باستغراب، وقالت بهدوء
حضرتك عايزة أجيبه لمين؟
هززت رأسي وأنا ضامة الظرف بين إيديا.
لسه… محدش يفتحه غير لما أقول.
الأخصائية الاجتماعية قعدت قدامي وقالت
واضح إن حضرتك كنتِ متوقعة اللي هيحصل.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، رغم ۏجع العملية.
مش متوقعة… أنا كنت مستنياه.
فضلت ساكتة ثواني، وبعدها فتحت شنطتي مرة تانية، وطلعت فلاشة صغيرة مربوطة بسلسلة فضة.
حطيتها فوق الظرف.
وقلت
الاتنين دول لازم يفضلوا مع بعض.
الأخصائية سألتني
فيهم إيه؟
بصيت لها بثبات.
حاجة لو خرجت
في الوقت الصح… هتخلي ناس كتير ټندم إنها دخلت الأوضة دي النهارده.
في اللحظة دي، رن موبايلي.
الاسم اللي ظهر على الشاشة خلاني آخد نفسًا عميقًا.
الأستاذ عادل.
رديت بسرعة.
جالي صوته الهادي
تم كل اللي طلبتيه.
سألته وأنا واثقة
اتسجل؟
رد من غير تردد
من أول ما دخلوا المستشفى لحد آخر توقيع. والصور اتبعت واتحفظ منها أكتر من نسخة.
قفلت المكالمة، وحسيت لأول مرة إن قلبي هدي شوية.
لكن قبل ما أتكلم…
الممرضة خبطت على الباب بخفة.
في حد تحت مصمم يقابل حضرتك.
استغربت.
مين؟
قالت وهي باين عليها التوتر
بيقول إنه محاسب قديم في شركة عيلة السيوفي… وإنه لازم يسلمك أمانة قبل ما كريم يوصل له.
بصيت للأخصائية الاجتماعية.
ولأول مرة، لمحت في عينيها خوف حقيقي.
بعد دقائق، دخل راجل كبير في السن، هدومه بسيطة، لكنه كان ماسك حقيبة جلد قديمة بإيده الاتنين كأنها أغلى حاجة عنده.
قرب مني وهمس بصوت منخفض
أنا دورت عليكي شهور… ولو كنت اتأخرت يوم واحد بس، كانت الحقيقة كلها هتضيع.
فتح الحقيبة بهدوء…
وأخرج منها ملفًا أصفر سميكًا، وعليه ختم قديم.
لكن قبل ما يناولني الملف…
رن هاتفه.
بص للشاشة، واتغير لون وشه فجأة.
همس وهو بيقفل الحقيبة بسرعة
عرفوا مكاني…الراجل لف بسرعة ناحية الباب، وإيده كانت بترتعش وهو ماسك الحقيبة.
قال بصوت منخفض
لو دخلوا دلوقتي، متقوليش إنك شفتيني.
وقبل ما ألحق أسأله أي حاجة، سلّمني مفتاحًا صغيرًا مربوطًا بورقة مطوية.
حطهم في إيدي وهمس
الخزنة رقم 17… كل الإجابات هناك.
في اللحظة دي…
سمعنا صوت خطوات سريعة في الممر.
وأصوات ناس بتتكلم بعصبية.
الأمن وقف قدام الباب فورًا، ومنع أي حد يدخل.
ثواني…
وظهر صوت كريم من بره.
مراتي جوه… وأنا داخل أشوف ولادي.
الأخصائية الاجتماعية ردت بحزم
الزيارة انتهت، ومفيش حد هيدخل من غير موافقة الأم.
كريم رفع صوته
أنا أبوهم، ومحدش يمنعني.
لكن الأمن وقف مكانه.
الراجل العجوز استغل اللحظة،
وحط الحقيبة تحت سريري من غير ما حد يلاحظ.
وبعدين خرج من باب جانبي كانت الممرضة فتحته مخصوص.
بعد أقل من دقيقة…
دخل كريم لوحده، وعلى وشه ابتسامة كلها ثقة.
بص حواليه، وكأنه بيتأكد إن مفيش حد غريب.
وقال وهو بيرفع الملف اللي مضيت عليه
خلاص… من بكرة الولاد هيبقوا معايا.
ابتسمت بهدوء.
وقلت
متأكد إنك قريت كل الورق اللي في الملف؟
اتكهربت ملامحه للحظة.
فتح الملف بسرعة، وبدأ يقلب الصفحات.
كل الأوراق كانت موجودة.
كل التوقيعات في مكانها.
رفع رأسه وقال بسخرية
أيوه… كله سليم.
هززت رأسي.
أكيد؟
قبل ما يرد…
دخل أحد أفراد أمن المستشفى وهو ماسك ظرفًا أبيض مختومًا.
وقال
ده وصل لحضرتك من مكتب التوثيق، وقالوا يتسلم فورًا.
بص كريم للظرف باستغراب.
أما أنا…
فابتسمت لأول مرة بثقة حقيقية.
لأني كنت عارفة إن الظرف ده هو النسخة الرسمية من المستند الوحيد…
اللي هيخلي كل اللي حصل من ساعات يتحول من انتصار بالنسبة لهم…
إلى بداية أزمة عمرهم ما كانوا يتخيلوها كريم مد إيده ناحية الظرف بسرعة.
لكن موظف الأمن سحبه قبل ما يلمسه، وقال بحزم
التسليم باسم الأستاذة ليلى فقط.
أخدت الظرف، وفتحته قدامهم بهدوء.
طلع منه مستند واحد…
مختوم بختم رسمي.
وكمان إيصال استلام.
كريم حاول يلمح اللي مكتوب، لكنه ما قدرش.
قال بعصبية
هو إيه ده؟
طويت الورقة ورجعتها مكانها.
وقلت بهدوء
ورقة كنت مستنياها من شهور.
ضحك باستهزاء.
أي ورقة مش هتغير الحقيقة… إنتِ وقعتي.
بصيت له بثبات.
صح… أنا وقعت.
وسكت ثواني.
لكن إنت ما سألتش نفسك… ليه كنت هادئة أوي وأنا بمضي؟
ملامحه بدأت تتغير.
أما رانيا، فبصت له لأول مرة بقلق.
قالت
كريم… هي تقصد إيه؟
رد عليها بسرعة
ولا أي حاجة… بتحاول تخوفنا.
لكن صوته نفسه مكانش واثق.
في اللحظة دي، دخلت الأخصائية الاجتماعية وقالت
في طلب رسمي وصل للمستشفى.
سلمتني نسخة منه.
ثم التفتت لكريم وقالت
ومن اللحظة دي، يمنع خروج الطفلين من
المستشفى لأي شخص لحين مراجعة الإجراءات القانونية.
شهقت حماته، اللي كانت واقفة عند الباب تراقب.
وقالت بانفعال
يعني إيه؟! إحنا جايين ناخد أحفادنا بكرة!
الأخصائية ردت بهدوء
ده قرار مؤقت لحماية حقوق الأطفال، ومحدش
متابعة القراءة








