
2
عشان فاتني بقلم زهرة الربيع
-
قصه اختي الصغيره حكايات نور محمدمنذ 7 أيام
-
جدتيمنذ أسبوع واحد
-
اشتري زوجي عجليوليو 8, 2026
-
قبل فرح إبني بكام يوميوليو 8, 2026
قبل ما ترجعي الفيلا، لازم تعرفي مين كان عايش في الأوضة اللي دخلتيها الليلة دي…
وسكت.
قلت بسرعة
مين؟
لكن الخط اتقفل.
رفعت عيني ناحية الفيلا.
كان فيه شخص واقف خلف شباك الدور التاني…
شخص كنت متأكدة إن المفروض يكون ميت من سنين فضلت واقفة مكاني مش قادرة أتحرك.
الشخص اللي ورا الشباك اختفى في ثانية.
بصيت لحماتي، لقيتها واقفة متسمرة، ووشها فقد كل ألوانه.
قلت لها
إنتِ شوفتيه؟
ما ردتش.
قربت منها خطوة
مين اللي فوق؟
حماتي قالت بسرعة
مفيش حد.
ضحكت ضحكة عصبية
أنا مش مجنونة! أنا شفته بعيني!
وفجأة، زوجي شد إيد أمه وقال
ماما… هو رجع تاني؟
حماتي حطت إيدها على بقه بسرعة.
وقال
أنا آسف.
اتجمدت.
آسف على إيه؟
بص ناحية الفيلا وقال
أنا مش السبب في اللي حصل لك… بس أنا عارف مين اللي عايش فوق.
وقبل ما يكمل، سمعنا صوت تكسير زجاج جاي من الدور التاني.
كلنا رفعنا راسنا في نفس اللحظة.
والشباك اتفتح.
وظهر نفس الشخص.
لكن المرة دي…
كان ماسك في إيده صورة قديمة ليا أنا.
صورة اتصورت قبل الجواز بسنين طويلة.
والأغرب إن الصورة كانت في إيده من الناحية اللي مكتوب عليها تاريخ…
التاريخ كان قبل ما حماتي تقابلني بعشر سنين اتسمرت وأنا ببص للصورة.
إزاي صورتي كانت عند الشخص اللي فوق؟
وإزاي حماتي تعرفني من عشر سنين، مع إن أول مرة شفتها كانت يوم ما دخلت بيتنا ومعاها رزم الفلوس؟
قربت من أبويا وقلت
بابا… إنت تعرف الست دي من زمان؟
أبويا ما ردش.
فضل ساكت وباصص في الأرض.
سألته تاني، بصوت أعلى
إنت تعرفها؟
رفع عيني في وشي، وكان الخوف واضح لأول مرة في عينيه.
قال
أعرفها… من زمان.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
من إمتى؟
قبل ما يجاوب، حماتي صرخت
كفاية!
ثم التفتت لأبويا وقالت
أنت وعدتني إنها مش هتعرف حاجة!
شهقت.
وعدتها بإيه؟
لكن أبويا فضل ساكت.
أمي بدأت تبكي، وأنا حسيت إن كل حاجة في حياتي كانت مبنية على كذبة.
دخلت الفيلا من غير ما حد يقدر يمنعني.
طلعت السلم بسرعة، والكل جري ورايا.
وصلت قدام باب المكتب.
كان مقفول.
لكن المفتاح كان معلقًا في رقبة حماتي.
مديت إيدي أخده.
صرخت
هاتي المفتاح!
قالت
لو فتحتي الباب
ده، حياتك كلها هتتغير.
رديت
حياتي اتغيرت من ساعة ما بعتوني هنا.
وسحبت المفتاح منها.
فتحت الباب.
دخلت.
كان المكتب مليان ملفات وصناديق قديمة.
لكن عيني وقعت على صندوق خشب صغير فوق الخزانة.
فتحته.
جواه صور ومستندات.
أول صورة كانت لزوجي وهو طفل.
التانية كانت لأبوه.
والتالتة…
كانت ليّا وأنا طفلة.
حملتها بإيد مرتعشة.
خلف الصورة كان مكتوب
الطفلة ……..
العمر 7 سنوات.
لكن الاسم كان متشخبط عليه بالقلم.
قلبت الصورة.
لقيت ورقة مطوية.
فتحتها.
وكان أول سطر فيها
لو وصلت البنت دي لسن الزواج، لازم يتم إحضارها إلى هذا البيت.
حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
بصيت لحماتي
يعني إيه الكلام ده؟
ما ردتش.
بصيت لأبويا.
إنت كنت عارف؟
بدأ يبكي.
قال
كنت عارف جزء من الحقيقة.
صرخت
جزء إيه؟!
وقبل ما يجاوب، سمعنا صوت من خلفنا.
زوجي كان واقف عند باب المكتب.
وشه هادي لأول مرة.
وقال
أنا أقدر أقول لك الباقي.
بصيت له.
قال
بس لازم تعرفي حاجة الأول…
ثم أشار للصورة في إيدي وقال
إنتِ مش أول واحدة أمي حاولت تجوزني بيها.
سألته
يعني إيه؟
قال
كان فيه واحدة قبلك.
سكت لحظة.
ثم قال الجملة اللي خلتني أنسى كل اللي حصل
وهي اختفت من البيت بعد ليلة واحدة بس بصيت له وأنا مش قادرة أصدق.
اختفت؟ يعني إيه اختفت؟
زوجي ما ردش فورًا.
بص ناحية أمه، وكأنه مستني منها تسمح له يتكلم.
لكن حماتي صرخت
مش من حقك تقول حاجة!
هنا فهمت إن فيه سر أكبر من كل اللي اكتشفته.
قلت له
أنا عايزة أعرف الحقيقة منك إنت.
نزل عينيه وقال
الست اللي كانت قبلك… ما هربتش.
سكت لحظة، ثم قال
هي اتمنعت من الخروج.
اتجمدت.
مين منعها؟
بص ناحية أمه.
فكانت واقفة ساكتة.
الضابط فتح ملف كان في إيده، وطلع منه مستند قديم.
قال
إحنا بندور على الحقيقة دي من سنين.
ثم وضع الورقة قدامي.
وكان فيها اسم واحد فقط…
اسم والدي الحقيقي.
رفعت عيني لأبويا.
بابا… مين ده؟
ما ردش.
فقال الضابط بهدوء
لأنه ببساطة…
مش والدك حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
بصيت لأبويا وأنا مش قادرة أتكلم.
يعني إيه مش أبويا؟
أمي انهارت على الكرسي وغطت وشها بإيديها.
أبويا فضل ساكت.
الضابط حط الورقة قدامي وقال
إحنا مش جايين نقلب حياتك من غير دليل. الورقة دي مجرد بداية. فيه ملف كامل اتفتح من سنين، وفيه أسماء وتحويلات وشهادات.
بصيت لحماتي.
وإنتِ؟ إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت بصوت مكسور
أيوه.
صرخت
من إمتى؟!
قالت
من اليوم اللي عرفت فيه إنك بنت الرجل اللي كان شريك جوزي في أكبر مشروع في حياته.
ما فهمتش.
يعني إيه؟
الضابط رد بدلها
والد زوجك قبل وفاته كان داخل في شراكة كبيرة مع رجل اسمه محمود. المشروع فشل، وبعدها محمود اختفى في ظروف غامضة.
بصيت لأبويا.
محمود ده مين؟
أمي بكت أكتر.
وأبويا قال أخيرًا
أبوكي الحقيقي.
اتجمدت.
كل ذكرياتي
متابعة القراءة








