روايات وقصص

أمي و خطيبي

2

امى وخطيبى ما كانت بتكلمه في حاجة من غير ما تقولي لي، ولا كانت بتفتح معاه حوارات خاصة لوحدها. قلتله بهدوء يعني إنت بتكلمها كتير من ورايا؟ بصلي بحدة وقال إنتِ غيرانة من أمك ولا إيه؟ ضحكت ڠصب عني وقلت لا بس بسأل عشان عجبني الموضوع. قال بلهجة حاسمة بطلي تفكير زيادة يا ستي، وخلينا نركز في حاجاتنا.

مقالات ذات صلة

سكت، لكن من ساعتها بدأت ألاحظ كل صغيرة وكبيرة. بدأت أشوفه بيبعت لها رسائل خاصة، ويسألها عن رأيها في ألوان الستائر والأثاث قبل ما يسألني أنا، ويتصل بيها لما يكون معايا ويقول لي ده عمي ولا حد من الشغل. وذات يوم كنت قاعدة جنب أمي على السرير، وفجأة ظهر إشعار رسالة منه على شاشة موبايلها، وبمجرد ما شافتني أمي قلبت الشاشة بسرعة وشكلها اتغير. سألتها مين يا ماما؟ قالت بسرعة أحمد. قلت وبيقول إيه؟ ردت بتردد ولا حاجة مهمة، بيسأل على حاجة.

وقبل ما أتكلم تاني، رن الموبايل بإسمه مرة تانية. بصت أمي للشاشة، وشفت لون وشها يتغير ويتحول لشحوب، وبصتلي بعين دامعة وقالت بصوت مهزوز ادخلي الأوضة دلوقتي يا بنتي أرجوك ادخلي. تجمدت مكاني وقلت ليه؟ هو في إيه؟ مسكت إيدي وقالت بصوت مكسور هو اللي بيتصل وبيقولي كلام لازم ما تسمعيهوش أبدًا.

في اللحظة دي، قلبي وقع في رجلي، وبدأت أسأل نفسي إيه الكلام الخطېر اللي ممكن خطيبي يقوله لأمي، ويطلب منها تحديدًا إني ما أعرفوش؟ وإيه اللي بيجمعهم مع بعض خلف ظهري؟ وهل ده فعلاً تعويض عن أم مفقودة ولا حاجة تانية أخطر بكثير؟

الفصل الثاني السر اللي بدأ يتكشف

دخلت الأوضة زي ما طلبت، وسديت أذني بيدي لكن كلامها وصلني بصوت خاڤت ومهزوز. كانت بتقول له حرام عليك يا أحمد حرام عليك، دي بنتي وربيتها وأنا عارفة قلبها إزاي تطلب مني كده؟ وسمعته بيقول بصوت عالي ومتعصب شوية أنا قلتلك من الأول إني مش هقدر أستمر كده، وإنك فهمتيني غلط من البداية إما تكمل وإلا كل حاجة هتفضح.

لما قطعت المكالمة، دخلت لي الأوضة وعيونها مليانة دموع، وقعدت جنبي وحضنتني وقالت سامحيني يا بنتي سامحيني عشان خاطري، ما كنتش عايزة توجعي، وكنت فاكرة إني هقدر أسيطر على الموضوع. قلت لها وأنا قلبي مفتوح قولي لي كل حاجة من أولها يا ماما، ولا تخبي عني ولا كلمة، عشان أعرف أتصرف.

بدأت تحكي لي ببطء وألم من أول زيارة جالنا بيكي، لما شفتني، تغير تمامًا. كان بيتكلم معايا بتركيز غريب، وكل ما يجي يزورك كان بيجيلي أنا أولًا، يسألني عني، يهزر معايا، يمدحني في كل حاجة. في الأول كنت فاكرة إنه بيحترمني وبيشوفني زي أمه، وكنت سعيدة إن ربنا عوضه بالحنان اللي فقده. لكن بعد فترة بدأ يكلم

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى