عام

جوزي حكايات زهرة الربيع

لكن قبل ما آخده، وقفت.

استنى.

مقالات ذات صلة

الكل بصلي.

قلت

أنا مش هتنازل.

محمود اتصدم

بس إنتِ قلتي إنك موافقة!

ابتسمت وقلت

أنا وافقت أنقذ الشقة مش أتنازل عن حقي.

الراجل ابتسم، وكأنه كان مستني الجملة دي.

وبعدين قال

وده بالضبط اللي كنت عايز أتأكد منه.

محمود بصله باستغراب

يعني إيه؟

فتح الرجل الملف مرة تانية، وطلع مستند جديد.

وقال

في الحقيقة الشقة ما كانتش محتاجة موافقة هبة بالشكل اللي قلت لك عليه.

محمود اتجمد.

أمال ليه خليتني أجيبها هنا؟

الرجل بص ناحيتي وقال

لأن هبة لازم تعرف الحقيقة كاملة قبل ما تاخد أي قرار.

ثم مد لي المستند.

وأول ما شفت اسم الجهة الموجودة في أعلى الورقة

اتسعت عيني.

لأن الجهة دي كانت مرتبطة بوالدي الراحل، والورقة كانت بتثبت إن الشقة أصلًا جزء من حق قديم كان المفروض يرجع لي من سنين مسكت الورقة وإيدي بتترعش.

بصيت لاسم أبويا المكتوب عليها، وحسيت إن نفسي اتقطع.

الراجل قعد قدامي وقال

والدك قبل وفاته كان شريك في الأرض اللي اتبنت عليها العمارة. وكان ليه نصيب مسجل في مستندات قديمة.

محمود بصله بسرعة

بس أنا اشتريت الشقة!

اشتريت حق الانتفاع والتشطيب، مش كل الملكية.

بصيت لمحمود

وإنت كنت عارف؟

سكت.

السكون اللي نزل على المكان كان كفاية لوحده.

قلت

محمود إنت كنت عارف إن ليا حق في الشقة؟

رفع عينه وقال

كنت عارف إن فيه ورق قديم بس ما كنتش فاهم قيمته.

الرجل قاطعه

كان فاهم أكتر مما بيقول.

حماتي قالت بعصبية

يعني إنتوا عايزين تاخدوا شقة ابني منه؟!

رديت

أنا مش عايزة آخد حاجة من حد. أنا بس عايزة حقي ما يضيعش.

الرجل طلع مستند تاني.

وفي حاجة أهم.

بصيت له.

إيه؟

قال

والدك قبل وفاته كان عامل وصية خاصة بخصوص نصيبه في الأرض.

قلبي دق بسرعة.

وصية؟

هز راسه.

أيوه. والوصية دي ما ظهرتش غير من فترة قريبة، بعد ما تم مراجعة ملفات الملكية القديمة.

محمود قرب

والوصية بتقول إيه؟

الرجل بصلي، وقال

إن نصيب والدك ما يروحش ليكي وحدك.

أنا استغربت

أمال يروح لمين؟

فتح الورقة.

وبدأ يقرأ.

وأول ما سمعت أول اسم

اتجمدت.

لأن أبويا ما كتبش اسمي أنا

فقط.

كتب أسماء فريدة ونور وتاليا.

حماتي شهقت

بنات؟!

الرجل هز راسه

أيوه. جدهم كتب نصيبًا محددًا لأحفاده الثلاثة.

محمود حط إيده على رأسه.

يعني البنات ليهم حق في الشقة؟

بالضبط.

بصيت لبناتي، وحسيت بدموعي بتنزل من غير ما أحس.

أبويا، حتى بعد ما مات، كان سايب لهم أمان.

الحاجة اللي حماتي كانت بتقول عليها قلة بخت

كان جدهم شايفها نعمة تستاهل تتأمن.

محمود

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى