روايات وقصص

اعتقدت إن رجوعي البيت قبل معادي

2

اعتقدت إن رجوعي البيت قبل معادي

مقالات ذات صلة

لازم نعرف هما عملوا إيه بالظبط.

وفي نفس اليوم، الضابط حسام اتصل بيا.

قال

إحنا راجعنا تسجيل مكالمة الطوارئ، عشان طلبتي إنه يتحفظ… وفي حاجة مهمة لازم تسمعيها.

روحت القسم.

وشغلوا التسجيل.

صوت منى كان واضح وهي بتكلم موظف الطوارئ

في طفلة خطيرة حبست نفسها في الأوضة ومش عارفين نسيطر عليها.

وفي الخلفية كان صوت هنا بتعيط

أنا عايزة ماما.

وبعدين فجأة سمعنا صوت أمي

حطي المصباح على الأرض يا هنا!

بصيت للضابط.

هو سكت.

لأن مفيش أي مصباح كان مكسور.

موظف الطوارئ طلب من منى تفضل على الخط.

وبعد كام دقيقة، منى افتكرت إنها قفلت المكالمة.

بس هي مكنتش قفلت.

التسجيل كمل سبعة وأربعين ثانية تانية.

سمعنا صوت حركة.

وبعدين صوت أمي

بطلي تصوير… كفاية كده.

منى قالت بصوت واطي

الأوضة شكلها نضيف زيادة عن اللزوم.

بعدها سمعنا صوت درج بيتقفل بعنف.

سهير قالت

وقعي صندوق اللعب.

إيدي اتجمدت.

وبعدين صوت هنا وهي بتترجاها

أرجوكي متتصليش بيهم… أنا هبقى كويسة.

سهير ردت عليها

خلاص، فات الأوان… هما هياخدوا البنات الوحشة بعيد.

الضابط وقف التسجيل شوية وقال

التسجيل ده مهم جدًا، بس لازم يتراجع فنيًا ويتعرض على النيابة.

قلت

كمّل.

اشتغل التسجيل تاني.

منى قالت

طب لو نادين رجعت بدري؟

أمي ردت بمنتهى الهدوء

مش هترجع. أول ما القاضي يشوف إن الشرطة اتدخلت، هناخد موقف أقوى

في قضية ضم هنا… وبعدها نقدر نتحكم في الفلوس.

منى ضحكت بتوتر وقالت

كريم كان عامل حساب إن نادين متقدرش تتصرف في الفلوس من غير الإجراءات القانونية.

أمي قالت

كريم مات. ولو خدنا هنا، نادين مش هتقدر تتحكم في أي حاجة تخصها.

التسجيل وقف.

بصيت لمريم.

كريم كان سايب تأمين على حياته، وكمان فلوس مخصصة لمستقبل هنا.

وكان فيه إجراءات قانونية تمنع أي حد إنه يتصرف في الجزء المخصص لبنتي بسهولة.

أنا كنت المسؤولة عن رعايتها، لكن أمي كانت عارفة إن السيطرة على هنا ممكن تديها نفوذ أكبر على الفلوس دي.

مريم قربت مني وقالت

هي قالت نقدر نتحكم في الفلوس؟

قلت

أيوه.

الضابط حسام قال

وفي حاجة تانية.

تاني يوم جت ضابطة المباحث ريهام، وكانت ماسكة ملف.

حطت قدامي صورة عربية دفع رباعي سودا.

الشبكة الأمامية بتاعتها كانت محطمة.

أول ما شفتها عرفتها.

كانت من نفس نوع عربية منى.

ريهام قالت

دي عربية من نفس النوع اللي كانت بتستخدمه أختك.

بصيتلها وأنا مش فاهمة.

كملت

منى كانت بلغت عن سرقة عربيتها قبل وفاة كريم بيومين.

قلت

وبعدين؟

العربية اتلاقت محروقة في أرض مهجورة.

حسيت إيدي بتبرد.

ريهام كملت

بعد ما ظهر التسجيل، بدأنا نراجع حادث كريم من جديد.

وبعدين قالت

سجلات الاتصالات وضحت إن موبايل منى كان موجود في نطاق مكان الحادث وقتها.

قلت بسرعة

ده مش معناه إنها هي اللي خبطته.

عارفة.

بس خلانا نشك أكتر ونرجع نفحص الأدلة القديمة.

حطت قدامي صورة تانية.

كانت لقطعة من الشبكة الأمامية اللي اتلاقت في مكان الحادث.

قالت

القطعة دي عليها رقم تصنيع، وبعد الفحص لقينا إنها من دفعة محدودة جدًا من قطع الغيار.

وبعدين طلعت إيصال.

ومنى اشترت شبكة من نفس الدفعة قبل وفاة كريم بست أسابيع.

بصيت للإيصال.

إزاي محدش اكتشف ده قبل كده؟

ريهام قالت

لأن الإيصال كان مدفوع ببطاقة باسم والدتك.

حسيت بقشعريرة في جسمي.

وفجأة بدأت أفهم إن موضوع هنا مكنش هو كل الحكاية.

كان فيه حاجة أكبر.

حاجة أمي وأختي كانوا مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يخفوها.

وبعدها ريهام حطت قدامي ورق تاني.

كان فيه تلات محاولات لتحويل فلوس مخصصة لمصلحة هنا، باستخدام توكيلات وأوراق باسمي.

التوقيعات كانت شبه توقيعي.

لكن أنا موقعتش عليها.

مريم قالت

لازم الورق ده يتفحص فنيًا.

وبالفعل، اتبعت للفحص.

وبعد كام يوم ظهرت النتيجة.

التوقيعات مزورة.

بصيت لمريم.

قالت

هما كانوا عارفين إن مراجعة الحسابات ممكن تفضحهم. لو قدروا يثبتوا إنك مش مستقرة، كان هيبقى أسهل عليهم ياخدوا هنا منك، وبعدها يستخدموا الورق المزور عشان يسيطروا على فلوسها.

قلت

يعني كانوا عايزين ياخدوا بنتي… ويستولوا على فلوسها… ويلفقوا لي التهمة.

ريهام بصتلي وقالت

إحنا عندنا أسباب قوية نعتقد إن ده كان مخططهم.

الخميس اللي بعده، راحت

أمي محكمة الأسرة.

كانت لابسة عقد لؤلؤ وبدلة شيك لونها كريمي.

ومنى كانت لابسة بدلة كحلي وماسكة شنطة جلد.

الاتنين كانوا عاملين نفسهم أمهات خايفين على طفلة ومهمومين بمصلحتها.

بس اللي هما مكنوش عارفينه إن النيابة كانت بدأت إجراءاتها.

والمباحث كانت فتشت جراج أمي بإذن رسمي.

ولقوا قطعة معدن محروقة مستخبية ورا حائط معمول مخصوص.

لكن كان فيه حاجة هما برضه مكنوش عارفينها.

هنا كانت فاكرة تفصيلة صغيرة جدًا.

أمي شهدت الأول.

بكت.

وحكت عني كأني واحدة ضعيفة ومش عارفة أربي بنتي من بعد موت كريم.

وبعدين منى قالت إن هنا ضربت أمي، ورمت المصباح، وحاولت تهرب من الشباك.

وقتها مريم وقفت.

وقالت

إنتِ قلتي إنها حاولت تهرب من الشباك؟

منى قالت

أيوه.

والبيت دور واحد؟

أيوه.

والشباك عليه قفل أمان للأطفال؟

منى سكتت.

مريم عرضت صور البيت قدام المحكمة.

والناس بدأت تبص لبعضها.

وبعدين طلبت تشغيل تسجيل مكالمة الطوارئ بعد ما اتأكدوا إنه سليم ومفيهوش تلاعب.

صوت أمي وهي بتجهز المكان.

صوت صندوق اللعب وهو بيتقلب.

وصوتها وهي بتقول لهنا إن الشرطة بتاخد الأطفال الوحشة بعيد.

وصوتها وهي بتتكلم عن خطتها عشان تاخد موقف أقوى في قضية ضم هنا.

وبعدين صوتها وهي بتتكلم عن الفلوس.

وش أمي اصفر.

صرخت

التسجيل ده مزور!

وفجأة منى قامت بعنف لدرجة إن الكرسي وقع وراها.

أفراد المباحث اتحركوا ناحيتها.

القاضي قال

اقعدي والتزمي الهدوء.

لكن منى كانت باصة على هنا.

بنتي كانت قاعدة جنبي وحاضنة الثعلب الصغير اللي جبتهولها من الغردقة.

منى أشارت عليها وقالت

هي ما تعرفش أي حاجة!

القاعة كلها سكتت.

مريم بصتلها وقالت بهدوء

ما تعرفش إيه؟

منى فتحت بوقها.

بس مخرجش منها ولا كلمة.

هنا شدت كم قميصي.

وقالت بصوت واطي

ماما… دي الجملة اللي خالتو منى قالتها لما جدتي غسلت جاكت بابا.

بصيتلها.

جاكت إيه؟

قالت

اللي كان مبلول… ليلة ما بابا راح عند ربنا.

نفسي

متابعة القراءة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى