روايات وقصص

بعد 69 سنه جواز

آدم.

ابن ابني الكبير.

مقالات ذات صلة

الولد اللي حسن كان متعلق بيه بشكل غريب في آخر سنين حياته.

لكن عمري ما تخيلت إن يكون هو الشخص اللي يقصده في الجواب.

بصيت للمفتاح اللي في إيده.

نفس شكل المفتاح اللي كان حسن بيحتفظ بيه في درج مكتبه.

قلت بصوت مهزوز

إنت بتعمل إيه هنا؟

آدم بص للمحامي، وبعدين بصلي.

جدي طلب مني أجيلك بعد ما تقري الجواب.

اتجمدت.

حسن قالك؟

هز راسه.

قبل ما يموت بأيام.

قرب مني خطوة، وحط المفتاح على المكتب.

وقال لي ما أجيش قبل ما الوصية تتقري بالكامل.

بصيت للمحامي.

يعني إنتوا الاتنين كنتوا عارفين؟

المحامي قال بهدوء

مش كل حاجة.

آدم أضاف

ولا

أنا كنت فاهم كل حاجة.

حسيت بغضب شديد.

طيب أنا آخر واحدة تعرف؟!

آدم وطّى عينه.

جدي كان عايز كده.

ليه؟

سكت.

وبعدين قال

لأنه كان خايف إن الحقيقة توصل للشخص الغلط.

الكلمة دي خلتني أسكت.

الشخص الغلط.

يعني حسن كان شاكك في حد.

لكن مين؟

جلست على الكرسي، وأنا حاسة إن جسمي كله مرهق.

قلت

البيت بتاعي راح لمين؟

آدم رد

البيت لسه بتاعك يا جدتي.

بصيتله بدهشة.

إيه؟

قال

جدي نقل الملكية بطريقة قانونية قبل وفاته لكن مش ليا.

أمال لمين؟

آدم أشار للصندوق الخشب المقفول.

الإجابة جوه الصندوق.

نظرت للصندوق.

القفل الصغير كان لامعًا، كأنه ما اتفتحش من سنين.

قلت

فين مفتاحه؟

آدم ابتسم ابتسامة صغيرة.

مش معايا.

المحامي قال

ولا معايا.

اتنرفزت

أمال مين معاه؟

ساد الصمت.

وفجأة، تليفون المحامي رن.

بص للشاشة.

ملامحه اتغيرت.

مين؟

ما ردش.

وقف وبصلي.

حسن كان سايب تعليمات إن الاتصال ده يحصل بعد قراءة الجواب.

قلت

رد.

ضغط على زر الإجابة.

حط الموبايل على السماعة الخارجية.

في البداية ما سمعناش غير نفس طويل.

وبعدين صوت رجل كبير قال

نجلاء؟

جسمي كله اتشد.

أنا أعرف الصوت ده.

صوت كنت سمعته مرات قليلة جدًا في حياتي.

صوت شخص كان حسن بيحترمه بشكل كبير.

لكن آخر مرة شفته كانت من حوالي عشرين سنة.

قلت

مين؟

جالي الرد

أنا صديق حسن القديم.

سكت لحظة.

ثم قال

والشخص الوحيد اللي يعرف ليه حسن كتب وصيته بالشكل ده.

بصيت للمحامي.

وبعدين لآدم.

الرجل كمل

بس قبل ما أقولك الحقيقة، لازم تعرفي إن حسن كان متوقع إن حد من عيلته يحاول يسبقك للصندوق.

قلبي اتقبض.

مين؟

صمت الرجل.

ثم قال

مش هقدر أقولك بالاسم.

ليه؟

قال

لأن الشخص ده بالفعل هنا في نفس المبنى.

وقبل ما نستوعب كلامه، سمعنا صوت خطوات في الممر.

خطوات بطيئة.

وبعدين صوت مقبض الباب بيتحرك.

آدم وقف فورًا.

المحامي قام من مكانه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى