
“المخدة اللي كانت على أمي. إنتِ خدتيها، صح؟”
بصيت ناحية المخدة اللي كانت لسه على الترابيزة.
وقلبي بدأ يدق أسرع.
قلتله:
“أيوه. ليه؟”
المرة دي صوته اتغير.
بقى أبطأ.
وأثقل.
“بصي يا مابل… لو أمي قالتلك أي حاجة قبل ما ترحل، أو ادّتك حاجة… الأحسن تقوليلي.”
فضلت ساكتة.
ومن خلال الشباك، شفته واقف برا، رافع عينه ناحية البيت.
قلت بصوت مرتعش:
“إنت عايز المخدة ليه؟”
رد بسرعة:
“كويس… يبقى متفتحيش المخدة.”
نفسي وقف.
إزاي عرف؟
أنا ما قلتلوش إني كنت بفكر أفتحها.
ما قلتلوش إني لقيت المفتاح.
ولا قلتله إن حماتي كتبتلي رسالة.
وقبل ما أقدر أسأله…
سمعت صوت خبطة خفيفة جوا البيت.
مش من الشارع.
من الطرقة.
قفلت المكالمة فورًا.
وقفت في المطبخ من غير ما أتحرك.
البيت كله كان ضلمة.
وابني نايم فوق.
وجوزي لسه في شغله.
والخبطة…
اتكررت.
مرة.
وبعدين…
مرتين.
وجت من ناحية أوضة حماتي.
المخدة كانت على الترابيزة قدامي.
والمفتاح رقم 17 في جيبي.
وفي اللحظة دي بالظبط، فهمت إن أخو جوزي ما جاش في نص الليل عشان يطمن عليّا.
هو كان جاي يدور على حاجة.
حاجة…
واضح إن أمه كانت مخبياها عنهم كلهم سنين طويلة.




