
أختي الكبيرة، لمياء، عندها تلات عيال: شهد (15 سنة)، وأحمد (12 سنة)، وعمر (7 سنين). لمياء طول عمرها هي الأخت الصوت العالي، الكاريزما، واللي بتعرف تتكلم وتطلب التعاطف قبل ما حد يلحق يحاسبها على المشاكل اللي بتحصل بسببها. أنا بقى كنت الأخت اللي يعتمد عليها. لو لمياء محتاجة حد يوفر من وقته وياخد عيالها، أمي تكلمني أنا. لو مش قادرة تدفع فاتورة، أمي تكلمني أنا. لو عيالها محتاجين سبلايز للمدرسة، هدايا أعياد ميلاد، أو توصيلة، دايماً فيه حجة ومبرر ليه أنا بالذات اللي لازم أدفع وأتدخل.
وعشان بحب عيال أختي، كنت بساعد وبدفع.
عيلتنا كانت تعشق جملة: “إحنا لازم نشيل بعض.”
واللي كان معناها الحقيقي دايماً: “نادية لازم تشيل لمياء.”
أبويا، الله يرحمه، كان حاجة تانية خالص. اشتغل ميكانيكي تمانية وتلاتين سنة، يلبس نفس الكاب القديم لحد ما داب، وكان عنده مبدأ إنك لما تدي كلمة لحد، ده عهد مهم. اتوفى قبل كل الليلة دي بتلات سنين. وبعد الجنازة، أمي قالتلي أنا ولمياء إن بابا ساب ليها الشقة وأن معظم الفلوس اللي كانت فاضلة راحت على مصاريف العلاج والمستشفيات.
عمري ما شكيت في كلامها. بابا تعب وشقي طول حياته، ولو فاضل قرشين فمن حق أمي تاخدهم. أصلاً ما كنتش مستنية ولا مراهنة على ورث؛ أنا عندي شغلي، وشقتي، وابني يوسف. وكنت شايفة إن ده كفاية وزي الفل.
الموضوع كله بدأ يوم الأحد اللي قبل رحلة الملاهي المائية.
كنا بنتعشى عند أمي، ولما لمياء أعلنت فجأة إنها واخدة عيالها ومسافرة ملاهي “أنوبيس المائية” في الساحل يوم السبت اللي جاي. وش يوسف نور في ثانية.
”ينفع أجي معاكم؟”
لمياء ابتسمت وهي باصة له من الناحية التانية من السفرة: “أكيد يا حبيبي ينفع، نعدي عليك عند تيتة يوم السبت الصبح.”
يوسف بصلي وكأن العيد جه بدري كام شهر: “بجد يا ماما؟”
ضحكت وقلتله: “شكل كده عندك خروجة مائية جامدة السبت ده!”
على مدار الست أيام اللي بعدهم، ما كانش بيفكر ولا بيتكلم في حاجة غير الرحلة دي. بيتفرج على فيديوهات الزحليقة المرعبة، يحفظ خريطة المكان، ويسألني مية مرة هل طوله هيجيب ألعاب الكبار ولا لا. جمعة بالليل، رتب هدوم البحر بتاعته بالملي. يوم السبت تمانية الصبح، كان جاهز ولابس المايوه الكحلي، والشبشب، وتيشيرت القرش الأخضر. وكان حاطط واقي شمس على مناخيره لدرجة إنها بيضا زي الدقيق.
جهزت شنطته: فوطة، هدوم زيادة، سناكس، جزمة بحر، جراب تليفون ضد المية، وميتين جنيه. وصلنا بيت أمي بعد تمانية بحاجة بسيطة، ويوسف يقف جنب الشباك عينه على الشارع مستني لمياء.
وفجأة العربية الفان الفضي ظهرت.
”وصلوا!”
مسك شنطته بسرعة لدرجة كان هيوقع حامل الشمسيات بتاع تيتة.
ابتسمت.
وللأسف، تمنيت لو ينفع أرجع بالزمن للحظة دي عشان أحذرنا إحنا الاتنين.
عربية لمياء كان فيها تمان كراسي. لمياء بتسوق. أمي ركبت قدام. شهد وأحمد في الصف اللي في النص، وعمر قاعد لوحده ورة.
تلات كراسي فاضيين.
يوسف شاور فوراً على عمر: “أنا هقعد جنب عمر!”
لمياء نزلت وفتحت الشنطة ورة. كان جواها أيس بوكس، شنطتين، فوط، كرسي بيتطوي، وعوامة تمساح منفوخة نص نفخة.
”يا طنط لمياء، أحط شنطتي ورة هنا؟”
بصتله بطرف عينها بالعافية.
“في الحقيقة يا حبيبي، مش هينفع تجي معانا. مفيش مكان يكفي.”
يوسف اتثبت مكانه.
بصيت لأختي بذهول: “نعم؟”
”محتاجين المساحة دي عشان الحاجات اللي معانا.”
بصيت جوة العربية من الباب الجانبي المفتوح على التلات كراسي الفاضيين: “لمياء، فيه تلات كراسي فاضيين جوة!”
اتنهدت بضيق: “نادية، مش ناقصة توتر.”
”توتر إيه؟ إنتِ اللي عزمتيه!”
”وأنا بقولك مفيش مكان.”
”مكان لإيه؟”
شاورِت على الشنطة ورة: “الأيس بوكس، الفوط، الشنط، والعوامة.”
بصيت للتمساح المنفوخ: “يعني التمساح ده يلاقي كرسي يقعد عليه وابني أنا مالوش مكان؟”
”ما تلفيش وتدوري في الكلام.”
”خلاص شيل الحاجات دي وحطيها في الشنطة ورة!”
”الشنطة مليانة.”
ما كانتش مليانة ولا حاجة. كان فيه مساحة تاخد شنط بالهبل وكمان أيس بوكس تاني.
قبل ما ألحق أرد، يوسف شد إيدي بالراحة.
“خلاص يا ماما، مش مشكلة.”
الأربع كلمات دول وجعوني أكتر من أي حاجة لمياء قالتها.
هو ما كانش عادي. هو كان بيصغر نفسه ويختفي عشان الكبار ما يحسوش بالذنب أو الإحراج.
خرجت أمي وهي لابسة نظارة شمس وبرنيطة كبيرة: “فيه إيه؟ صوتكم عالي ليه؟”
”لمياء بتقول مفيش مكان لـ يوسف.”
أمي بصت جوة العربية. عينها عدت على الكرسي الأولاني الفاضي، وبعدين التاني، وبعدين التالت.
هي عارفة وشايفة.
وبدل ما تدافع عن حفيدها، حطت إيدها على كتفه:
“معلش يا حبيبي.. المرة الجاية بقى!”
زوري اتجرح من كتر الصدمة: “يا ماما، لمياء هي اللي عزماه بنفسها!”
”خلاص يا نادية، الظروف بتتغير!”
لمياء قفلت الشنطة. شهد مالت من الباب:
“يا ماما، يوسف ممكن يقعد جنبي!”
4
ابنك مش هيعرف يجي معانا
”لا يا شهد. اقفلي الباب والبسي الحزام.”
”بس يا ماما…”
”شهد! يلا بقولك.”
الباب اتقفل. أمي ركبت جنب لمياء، ولمياء دورت الموتور، وابني واقف في مدخل البيت ماسك شنطته بالجامد.
وهما ماشيين، أمي نزلت الشباك: “المرة الجاية!”
يوسف رفع إيده وشاور بمنتهى الأدب.
وبعدين لف، ومشي ودخل جوة البيت.
وقف جنب الشباك يبص على العربية وهي بتختفي. لثواني، محدش فينا نطق.
بعدها مسكت شنطتي: “هات شنطتك يا يوسف.”
لف وبصلي: “ليه؟”
”عشان رايحين أنوبيس المائية.”
عينه اتفتحت على آخرها: “بجد؟”
”بجد أوي.”
”بس طنط لمياء ومشيت.”
”عارفة.”
”وطنط تيتة؟”
فتحت الباب: “مالها تيتة؟”
ولأول مرة الصبح ده، يوسف ابتسم.
المكان كان بعيد حوالي أربعين دقيقة. طول الطريق يوسف عمال يسأل هو إحنا بجد رايحين ولا لأ؟ أظن كان متوقع تليفوني يرن وأمي تقنعني أرجع عشان “نراعي ظروف لمياء”.
ما هو ده العادي في عيلتنا.
لمياء تعمل مشكلة.. والكل يتأقلم ويكتم.
بس مش النهاردة.
ما وصلنا هناك، الباركينج العادي كان متقفل على آخره. فتحت موبايلي أشوف التذاكر، لقيت تذكرتين الـ VIP بـ 4500 جنيه.
أربعة آلاف وخمسمية جنيه!
أنا الست اللي بتقارن أسعار السوبرماركت وتاخد أكلها معاها للعمل عشان توفر. إني أدفع مبلغ زي ده في بعد الظهر كان يخلي بطني تتقلب.
كنت سامعة صوت لمياء بتسخر مني: ‘يا بخت اللي معاه فلوس ويرميها في الأرض.’
بس افتكرت كل الشفتات الزيادة اللي اشتغلتها، وأيامي اللي ما خدتش فيها إجازة، ومنظر يوسف وهو واقف عند الشباك بيحاول يخبي وجعه.
اشتريت التذاكر.
”ماما،” همسلي لما شاف التأكيد، “هي دي التذاكر المميزة؟”
”أيوه يا حبيبي.”
”اللي بنعدي بيها من غير ما نقف في الطابور؟”
”هي بالظبط.”
حضني بقوة لدرجة نفسي اتقطع. مش من الضغطة، بس من إدراكي لقلة المرات اللي صرفت فيها فلوس بس عشان أفرح ابني.
كنت دايماً بجهز للطوارئ.. ودواعي الطوارئ دي دايماً كانت لمياء!
دخلنا من بوابات الـ VIP. يوسف كان بيبص لأسورة إيده وكأنها ذهب. ركبنا الزحليقة المرعبة تلات مرات. نزلنا النهار، وضحك، ولعب، وأكلنا أكل جميل، وقعدنا في الشازلونج ويوسف يضحك ويقول: “أنا حاسس إني ملك!”
ولأول مرة من شهور، نسيت مشاكل العيلة.
وفجأة.. تليفوني رن.
لمياء.
“انتوا فين؟ أمي بتقول إنكم مشيتوا!”
بعتلها صورة يوسف وهو بيضحك جنب الزحليقة.
ردها جه في ثانية:
“انتوا في أنوبيس المائية؟!”
وبعدها:
“وما قلتيش ليه؟”
وفي الآخر:
“العيال كان نفسي ياخدوا تذاكر VIP زي دي!”
بصيت للشاشة.
ولا كلمة اعتذار. ولا سؤال على يوسف. كل اللي فارق معاها إن عيالها ما خدوش حاجة مميزة مثله!
حطيت التليفون على وشه.
وفجأة.. إشعار البنك وصل.
حد كان بيحاول يستخدم كارت البنزين المربوط بحسابي!
فتحت الأبلكيشن.
بقالي سنتين بدفع بنزين عربيتها. أول مرة طلبت مساعدة لما شغلتها قللت ساعاتها: “لحد ما أقف على رجلي بس.”
في الأول كنت ببعت كاش. بعدين أمي اقترحت أحط لمياء كـ مستخدم معتمد على كارت بنزين لوحده: “عشان نسهل الدنيا.”
فعملت كده.
أول شهر: 2800.
تاني شهر: قرب الـ 4000.
وبعدين الموضوع بقى يوصل لـ 6000 جنيه شهرياً!
ولما أستفسر، تذكرني بعيالها التلاتة: “المدرسة، والدروس، والمشاوير، إنتِ عارفة البنزين بقى بكام!”
وأمي دايماً تدافع: “عشان خاطر العيال يا نادية.”
بصيت لـ يوسف وهو بينظم صوابع البطاطس من الصغير للكبير.
فتحت التحكم في الكارت.
كارت لمياء.
إلغاء التنشيط / إيقاف الكارت.
ضغطت على الزرار.
ولأول مرة من 22 شهر، أختي هتدفع بنزين عربيتها من جيبها!
بعدها بتلات ساعات، تليفوني بدأ يرن من غير توقف.
لمياء. طنشت.
كلمتني تاني.
وبعدين أمي كلمتني.
وبعدين لمياء بعتت رسالة:
“نادية! أنا في المحطة والتانك فاضي والكارت عمال يترفض! إنتِ عملتي إيه؟!”
بصيت لـ يوسف وهو بياكل أيس كريم ومبسوط.
كتبت خمس كلمات:
“اسألي التلات كراسي الفاضيين.”
وحطيت التليفون في الشنطة.
كنت متوقعة لمياء تتوتر.
متوقعة أمي تلومني.
متوقعة الأسطوانة بتاعة “العيلة ولازم نشيل بعض”.
بس اللي ما كنتش متوقعاه هي الرسالة الصوتية اللي بعد كده من أمي.
صوتها ما كانش غاضب.. صوتها كان قلقان جداً!
“نادية، كلميني فوراً! إنتِ مش فاهمة إنتِ عملتي إيه!”
بعدت عن يوسف وكلمتها: “نعم؟”
“شغلي الكارت تاني بسرعة!”
“لا.”
“نادية اسمعيني!”
“أنا بنصت ليكي بقالي سنين يا أمي.”
“لمياء معاهاش فلوس تفول!”
“خلاص تفول بالفلوس اللي وفرتها لما رفضت تجيب تذكرة لـ يوسف.”
“الموضوع مش هزار!”
“وأنا مش بضحك.”
سكوت طويل.. وبعدين أمي قالت حاجة خلت بطني تتقلب:
“لو لمياء بلغت الشرطة، إياكي تجيب سيرة العربية دي قدامهم!”
وقفت مكاني: “إيه؟”
“شغلي الكارت وخلاص، أرجوكي!”
“ولمياء تبلغ الشرطة ليه أصلاً؟”
“هي متعصبة ومضغوطة!”
“على بنزين؟”
“نادية…”
“أمي.. إنتوا مخبيين عليا إيه؟”
سمعت صوت لمياء بتتكلم بصوت عالٍ في الخلفية. أمي ووطت صوتها:
“أبوكي كان عايز العيلة دي تفضل ماسكة في بعضها.”
سيرة بابا خلت صدري يتقفل: “وبابا ماله ومال كارت البنزين؟”
“ولا حاجة، انسى إني قلت حاجة.” وقفلت السكة!
وقفت جنب مكنة المشروبات وصوت المية والملاهي جاي من بعيد.
فيه حاجة غلط.
أمي طول عمرها بتظبط أمورنا لمصلحة لمياء لما تزعل، بس عمرها ما كان صوتها قلقان منها بالشكل ده!
وليه جابت سيرة بابا؟
لما رجعت، لقيت شهد (بنت لمياء 15 سنة) قاعدة جنب يوسف.
“طنط نادية!”
بصيت حواليا: “فين أمك؟”
“في المحطة أظن.”
“وجيتوا هنا إزاي؟”
“كنا جوة الملاهي أصلاً. ماما وتيتة سابونا وخرجوا يجيبوا أكل وبنزين، وقالولنا استنوا جنب حمام السباحة.”
نبضي اتسارع: “سابوكم لوحدكم في الملاهي؟”
“أحمد عنده 12 سنة، كنا تمام.”
(دي حاجة تانية نتحاسب عليها بعدين).
شهد بصت لـ يوسف وبعدين ليا: “ممكن أكلمك؟”
بعدنا شوية.
“أنا كان نفسي يوسف يجي معانا الصبح،” قالت شهد.
“عارفة يا شهد.”
“لا بجد.. أنا قلت لماما إن فيه أماكن كتير فاضية.”
“سمعتك.”
شهد بلعت ريقها: “هي قالتلي إنك كده كده هتجيبيه بنفسك لأن معاكي فلوس دايماً.”
ضحكة مريرة خرجت مني: “قالت كده؟”
شهد هزت رأسها: “وتيتة قالت إنك مش هترضى تدفعي لأنك حرّيصة وبتحسبي الجنيه.”
يعني أمي كانت عارفة قد إيه يوسف هيتوجع.. ومع ذلك سابت العربية تمشي وترميه!
”هي مامتك قالت ليه مش عايزه يوسف يجي؟”
شهد ترددت: “هي قالت حاجة عن جدو.”
برودة مشيت في جسمي: “جدو إيه؟”
“مش عارفة كل حاجة.. بس ماما وتيتة كانوا بيتكلموا إمبارح بالليل.”
“وسمعتي إيه؟”
شهد بصت للأرض: “ماما قالت إنها تعبت من كتر ما بتتظاهر إن كل حاجة حيلتنا ملك لـ يوسف.”
اتسمرت مكاني: “كل حاجة؟”
“ده اللي قالته.”
قبل ما أسألها أكتر، جاتلها رسالة من أمي تروحلها عند البوابة. بس قبل ما تمشي لفتلي:
“طنط نادية؟”
“إيه يا شهد؟”
“أنا متأكدة إن جدو ما نسيش يوسف.” ومشت تجري.
بابا كان بيعشق ابني. كل حد كان بياخده الجنينة، يعلمه يعوم، يصفر، ويعرف أنواع العصافير. ولما يوسف بقى ست سنين، بابا عمله شنطة أدوات خشب بيده وكتب عليها:
‘لأسطتي المفضل.. ابنِ حاجة حلوة.’
يوسف شايلها تحت سريره لحد النهاردة.
بس أنا ما فكرتش في فلوس بابا من يوم وفاته لأن أمي كررتهالنا مية مرة: مفيش فلوس فاضلة بعد مصاريف المستشفيات.
ليه شهد تقول إن بابا ساب حاجة لـ يوسف بالذات؟
كلمت أمي.. مفيش رد.
كلمت لمياء.. ردت في ثانية:
“أخيراً!”
“فين أمي؟”
“جنبي.”
“إديها العافية أكلمها.”
“لا، شغلي كارتي الأول!”
أخدت نفس: “لمياء.. بابا ساب إيه لـ يوسف؟”
سكون تام..
وبعدين: “إنتِ بتقولي إيه؟”
“شهد سمعت كلامك مع أمي.”
“البنت دي لازم تركز في حاجتها وما تتدخلش في كلام الكبار!”
“إيه اللي يخص يوسف؟”
“ولا حاجة!”
الرد جه بسرعة زيادة عن اللزوم.
“لمياء!”
“ابنك مش من حقه ياخد كل حاجة لمجرد إنه العيل الوحيد ليكي!”
صوت ضربات قلبي بقى عالي في ودني: “إنتِ بتتكلمي عن إيه؟”
صوت لمياء بقى حاد: “إنتِ دايماً متخيلة إنك أحسن مني! إنتِ ما تعرفيش يعني إيه تربية تلات عيال!”
“أنا بربي يوسف لوحدي!”
“ودايماً معاكي فلوس!”
“عشان بشتغل!”
“أهو هنبدأ نمنّ بجهدنا!”
“لا، إنتِ هتجاوبيني دلوقتي!”
قفلت السكة في وشي.
::




