
اخويا جوزني لراجل ضرير عنده 60 سنه عشان يخلص مني ومن مشاكلي مع مراته ، ويوم الفرح مرات اخويا ضحكت وهمستلي بشماته، لو كنتي بتسمعي كلام ستك مكنتيش اتجوزتي الجوازه دي ، كنت هتخانق معاها وازعق بس العريس وقف وعمل حاجه اذهلت الجميع وخلت مرات اخويا هتقع من طولها !!!!
الأب والأم لما بيموتوا، البيت ما بيبقاش بيت.. بيبقى مجرد حيطان بتفكرك بإنك بقيت لوحدك.
من يوم ما بابا وماما توفوا، وأنا ما حيلتيش غير أخويا أحمد. كنا ساكنين في بيت أبويا الله يرحمه، بيت عيلتنا اللي كبرنا فيه أحمد كان بالنسبة لي الأب والسند، كان بيحبني حب ما يتوصفش. بس كل حاجة اتغيرت.. اتغيرت تماماً من اليوم اللي دخلت هالة مراته بيتنا
في الأول كنت بقول معلش، عروسة جديدة وعايزة تحس بكيانها. بس الموضوع زاد عن حده وبقى لا يطاق. هالة بدأت تتعامل في البيت
على إنها صاحبة المكان كله، وإنها الآمرة الناهية، وأنا بالنسبة لها مجرد ضيفة تقيلة المفروض تعمل بلقمتها وكل ده في بيت أبويا لان احمد اتجوزها فيه!
كنت بطنش.. وببلع الكلام اللي زي السم وأسكت، أسمع التلميحات والإهانات وأعديها، أقول عشان خاطر أحمد، عشان ما أعملش مشاكل بينه وبين مراته، وعشان بيته ما يتخربش بسببي.
بس اللي كسر قلبي بجد ما كانش معاملة هالة.. كان أحمد. أخويا بدأ يتغير عليا بالتدريج. الأول كان يرجع من شغله هلكان، أول حاجة يعملها يسأل عليا أختي فين؟. لو قالوا له نايمة، يجي يصحيني بنفسه وما يرضاش يحط لقمة في بؤه إلا لما أكون قاعدة جنبه وبناكل سوا. مع الوقت، الجفا سكن قلبه. بقى يدخل ما يسألش، أكلت ولا ما أكلتش ما يفرقش معاه. بقى على طول زعلان، يزعق فيا ويتخانق معايا على أتفه الأسباب وأقل الغلطات. كنت
بصبر نفسي وأقول معلش يا بت، تلاقيه مضغوط في الشغل والمصاريف تقيلة عليه.
لحد ما جه اليوم اللي طفح فيه الكيل..
في يوم عادي، دخلت عليا هالة وشها مقلوب كالعادة، وقالت لي شيلي السجاد ده كله اغسليه النهاردة، ومتقوليش تعبانة.
بصيت للسجاد التقيل وقلت لها بهدوء ده كتير عليا أوي اغسله كله لوحدي يا هالة، صحتي مش حمل ده كله.
ردت ببرود لا مش كتير، ما هو أنتي قاعدة أهو ولا شغلة ولا مشغلة، لازم تعملي بلقمتك ولا فاكرة نفسك هتعيشي ببلاش؟.
الكلمة رفعت ضغطي ….والانفجار اللي حبساه جوايا سنين خرج في لحظة. صړخت فيها وقلت لها بلقمتي؟! أنت بتكلمي مين كده؟ أنا هنا في بيت أبويا! أنا صاحبة المكان ده وأكتر منك كمان!.
وفي لحظة دي بالذات، دخل أحمد من باب البيت. وبدل ما يفهم، بدل ما يسأل في إيه، شخط فيا بصوت عالي، صوت مليان ڠضب وقسۏة
لا يا هانم!
نت مش اكتر منها! دي مراتي وأم عيالي، وتتكلمي معاها بأدب وتحترميها!.
دموعي نزلت وجريت عليه أحاول أشرح له يا أحمد أنت مش فاهم هي قالت لي إيه..، بس هالة كانت أسرع. بدأت تمثل دور الضحېة، ودموع التماسيح نزلت على خدودها، وبقت تشتكي وتتمسكن وتقول شفت يا أحمد؟ بتشتمني في بيتك وتطردني!.
أحمد قال بجحود عمرى ما شفته منه ولا كلمة! اعتذري لهالة حالاً واطلبي منها السماح يا مريم!.
بصيت له ودموعي حبساها بالعافيه، وقلت مش هعتذر لحد.. ومش هسامحك يا أحمد. وسيبتهم وجريت على أوضتي، قفلت الباب على نفسي وبكيت بكاء عمري ما بكيته، بكيت على أبويا وأمي وعلى أخويا اللي ذلني.
مرت أيام وأنا محپوسة في أوضتي، لحد ما جه أحمد وخبط على الباب. دخل وقال بصوت جاف من غير ما يبص في عيني فيه عريس اتقدم لك.. وأنا وافقت.
أنا كنت مخڼوقة، روحي رايحة من معاملتهم والجفا اللي بقيت
عايشة فيه، كنت عايزة أهرب من السچن ده بأي طريقة، فقلت له بكسرة تمام.. لو مناسب وشايفه كويس أنا موافقة.
رد وقال مناسب جداً.
بعدها بيومين بس.. عرفت الحقيقة. العريس راجل عنده 60 سنة.. وضرير! مش بيشوف!
حسيت الصدمة شلتني! جريت على أحمد وزعقت باڼهيار أنت اټجننت؟! 60 سنة وضرير؟! ده اللي مناسب لي؟ أنت إزاي ترميني الرمية دي؟ وليه بتعمل فيا كده؟!.
رد عليا بكل برود وقسۏة الراجل شاريكي ومستعد لكل طلباتك.
صړخت فيه شاري إيه وزفت إيه؟ أنت بتستهبل يا أحمد؟! أنت بتبيع أختك؟!.
وفجأة دخلت هالة، وبصت لي بابتسامة شماتة وقالت بصوت مسمۏم انتي فاكرة نفسك مين؟ ده آخرك يا حبيبتي! مين هيعبرك تاني؟ أنت خلاص قربتي تكسري التلاتين، يعني تعتبري بايرة وسوقك واقف!.
بصيت لأحمد بأمل أخير، أمل إن النخوة تتحرك فيه، وقلت له بذهول سامع الحرباية مراتك بتقول إيه عن أختك؟.
بس
أحمد كسرني للمرة الألف.. زعق فيا پغضب وقال اتكلمي بأدب! أنا قولت كلمتي للناس وخلاص، وكتب الكتاب اتحدد. جوازك ده أحسن ليكي وليا، بدل ۏجع الدماغ والمشاكل اليومية اللي أنتي عاملاهالي في البيت!.
الدموع اتجمَدت في عيني من شدة الذهول. مبقتش قادرة أدافع ولا أقاوم، الصدمة كانت أكبر من قدرتي على الكلام. أخويا بيبيعني وبيرميني الرميه دي والسبب اني مزعله مراته وعملاله مشاكل
دخلت اوضتي وحسبت نفسي مع الامۏات خلاص اللي عايزينه يعملوه مبقتش تفرق معايا .
ومرت الأيام بسرعة وجّه يوم الفرح. عملوا فرح طويل عريض، الناس اتجمعت من كل حتة، المعازيم كانوا بيتهامسوا ويبصوا لي بنظرات شفقة وغمز ولمز يا ترى موافقة ليه؟ أصل أكيد معاه فلوس ملهاش أول من آخر!.
أنا كنت قاعدة جنبه على الكوشة، فستاني أبيض بس قلبي كان متغطي بسواد الڠضب. دموعي نازلة زي المطر على خدي ما بتوقفش،
وهو قاعد جنبي،
تابع المقال




