روايات وقصص

الحصان

ليلى بصت للصورتين، وابتسمت.

رجعنا يا سنو.

وبعدها أطفأت النور، وهي مطمئنة إنه في الإسطبل القريب، آمنًا، ومرتاحًا، ومستني صباحًا جديدًا.

أما الحقيقة اللي اتعلمتها ليلى من الحكاية دي، فكانت أبسط وأعمق من أي معجزة

مش كل كائن بيبعد عنك بيكون شريرًا، ومش كل كائن بيتعامل بعدوانية بيكون مولودًا بالقسوة.

أحيانًا، بيكون القلق هو اللغة الوحيدة اللي اتعلمها بعد ما فقد الأمان.

وسنو ما احتاجش حد يكسر إرادته عشان يرجع حصانًا هادئًا.

كان محتاج حد يفتكر إنه في يوم من الأيام كان محبوبًا، ويديله فرصة يكتشف إن الأمان ممكن يرجع تاني.

وفي يوم المزاد، لما الناس كلها شافت حصانًا صعب التعامل مليان ندوب، ليلى شافت سنو.

الحصان اللي كبر معاها، واللي افتقدته سنين طويلة، واللي ما زال، رغم كل اللي مر بيه، قادرًا يفتكر صوتها.

ولما نادته باسمه، ما كانش سحرًا، ولا معجزة خارقة.

كانت لحظة اجتمع فيها تاريخ طويل من الثقة والذكريات، مع فرصة أخيرة لبداية جديدة.

وعشان كده، لما سألوها بعد كده إزاي قدرتي تشتري حصانًا محدش كان عايزه؟ كانت بتبتسم وتقول

أنا ما اشتريتوش عشان محدش كان عايزه أنا رجّعت صاحبي البيت، بعد ما الدنيا كلها نسيت إنه كان يومًا حصانًا محبوبًا.

11 من 11التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى