أخبار

زوجة أبي

3

طردتني زوجه ابي

مقالات ذات صلة

رغبة في التكفير عن اختياره الخاطئ في حبه القديم. أرسل رسالة قصيرة إلى دانيال

أريد أن أساعد في قضية إيميلي. ليس من أجل المال. بل لأجل العدالة.

في صباح اليوم التالي ذهب دانيال إلى مكتبه المطل على المحيط وهناك كانت الطفلة تجلس أمام المدفأة الصغيرة ترتدي معطفا أزرق أكبر من حجمها. عندما دخل مارك الغرفة رفعت رأسها بخجل فعرف في نظرتها معنى البراءة المهدورة.

جلس أمامها وقال بلطف

أنا صديق السيد دانيال اسمي مارك. سمعت عن والدك كان رجلا عظيما.

نظرت إليه بعيون واسعة وقالت

كان بيقول لي دايما إن البحر ما يخوفش بس الناس ساعات بټغرق وهي على البر.

ابتسم بحزن وقال

كان محقا يا صغيرة.

تلك الكلمات الصغيرة كانت كافية لتجعل قلبه ينكىسر مرة أخرى لكن بطريقة مختلفة هذه المرة.

من هنا

بدأت رحلة طويلة لاستعادة حقها. فتش دانيال في كل المستندات واستعان بمحقق خاص لاكتشاف مكان النسخة الأصلية من الوصية. وبعد

أيام من البحث عثر عليها مخبأة في صندوق خشبي داخل مكتب ريتشارد في بيته القديم ومعها رسالة بخط يده كتب فيها

إذا حدث لي شيء أترك ابنتي في رعاية المحامي دانيال ريفز. أثق أنه سيحميها كما أحميها أنا.

حين قرأ دانيال الرسالة أمام المحكمة ساد الصمت. كانت مونيكا جالسة في الصف الأول ترتدي فستانا أسود باهظ الثمن تحاول أن تخفي ارتباكها خلف نظارات سوداء. لكن حين رفع القاضي رأسه وقال بصوت ثابت

المحكمة تقر بأن جميع أموال السيد ريتشارد كارتر تنقل إلى ابنته الشرعية إيميلي كارتر تحت وصاية السيد دانيال ريفز

اڼفحر التصفيق الخاڤت في القاعة وغطت الدموع وجه الطفلة.

أما مونيكا فقد انكمشت في مقعدها كمن تلقى ضړبة من القدر.

خرج دانيال ومعه إيميلي ومارك إلى الخارج وكانت السماء قد بدأت تفتح والمطر توقف أخيرا. وقفت الطفلة تنظر إلى البحر القريب وقالت بصوت طفولي ناعم

بابا دايما كان يقول إن البحر يسمع اللي بيحبه تفتكروا دلوقتي سامعني

قال دانيال وهو يبتسم

أكيد سامعك يا إيميلي. والبحر بيبتسم كمان.

مرت الشهور بعد ذلك في هدوء لم يعرفوه منذ زمن. كانت الطفلة تذهب إلى المدرسة في الصباح وتجلس

في المساء تقرأ الكتب أمام المدفأة ودانيال يعلمها كيف تواجه الحياة بشجاعة بينما كان مارك يزورها بين الحين والآخر يساعدها في دروسها ويبتسم كلما رآها تضحك.

وذات مساء بينما كانت تمطر مجددا وجدت إيميلي رسالة داخل كتاب قديم لوالدها. فتحتها ببطء وقرأت

بخط يده

إيميلي إن ضيعت الطريق يوما تذكري أن البيت ليس جدرانا ولا مفاتيح بل القلوب التي تحبك دون مقابل.

انهمرت دموعها ورفعت رأسها نحو دانيال الذي كان يراقبها بصمت فقالت وهي تبتسم بين الدموع

بابا كان يعرف إنك هتبقى بيتي.

تقدم نحوها وربت على كتفها وقال

وأنا وعدته ووفيت.

في الخارج كانت الأمواج تتكسىر على الشاطئ والسماء تميل إلى الغروب الذهبي. ركضت إيميلي على الرمل

وهي تضحك كما لم تفعل منذ زمن أما دانيال فجلس على الكرسي الخشبي الصغير يراقبها بعينين دامعتين ويهمس لنفسه

العدالة تحققت والحياة بدأت من جديد.

وهكذا انتهت قصه مصيرامرأة فقدت إنسانيتها من أجل المال وطفلة وجدت الأمان في رجل لا تربطها به صلة ډم بل صلة ضمير.

السماء هدأت أخيرا والمطر توقف وكأن العالم قرر أن

يمنح الطيبين مكافأة جزاء طيبتهم

3 من 3التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى