عام

اول ما دخلت باب

1

اول ما دخلت باب الشــ,,قة

مقالات ذات صلة

عدّت الأيام تقيلة على آية، بس كانت ماشية فيها بالعافية.

تصحى من النوم بدري، تلبس هدوّمها البسيطة، تبص في المراية وتقول لنفسها كل مرة:

«قومي… لسه فيكي نفس.»

تنزل الحضانة، أول ما تدخل، العيال يجروا عليها، يحضنوها، ينادوا:

«مِس آية جات… مِس آية جات.»

كانت بتضحك، تلاعبهم بس قلبها كان بيوجعها

كل طفل كان بيعدّي كانت تشوف فيه سما أو هنا.

ريحة شعرهم، ضحكتهم، حتى زعلهم… كله كان بيفكرها

ببناتها.

وفي يوم، دخلت الحضانة ست شيك، لابسة لبس محترم، ماسكة إيد بنتين توأم.

آية أول ما شافتهم، حسّت قلبها وقع منها.

الډم جمد في عروقها.

الملامح… نفس الملامح.

نفس العيون.

نفس الضحكة اللي كانت بتشوفها في صورهم.

سما وقفت، بصت لآية شوية، شدّت إيد أختها وقالت:

«هنا… دي شبه ماما.»

هنا قربت خطوة وقالت ببراءة:

«إنتي اسمك إيه؟»

آية كانت هتقع، مسكت نفسها بالعافية وقالت:

«اسمي آية.»

الست بصتلها باستغراب،

بس ابتسمت وقالت:

«أنا نادين، وده سما وهنا.»

آية حسّت الدنيا بتلف، الاسم ضــ,ړب في ودانها زي الرعد.

بس تماسكت، نزلت لمستواهم وقالت:

«تشرفوني في الفصل.»

من اليوم ده، البنات اتعلقوا بيها تعلق غريب.

كانوا دايمًا عايزين يقعدوا جنبها، يمسكوا إيديها

نادين لاحظت، بس ما كانتش فاهمة ليه.

في مرة، سما قالت لآية :

«ماما زمان كانت بتشيلنا كده.»

آية دموعها نزلت، بس مسحتها بسرعة وقالت:

«مامتكم أكيد بتحبكم قوي.

»

نادين بدأت تشك.

فضلت تراقب.

وفي يوم، سألت البنات:

«بتحبوا مِس آية ليه؟»

هنا قالت:

«بنحس إنها مامتنا.»

الكلمة نزلت تقيلة.

نادين رجعت البيت، قلبها مش مرتاح، واتصلت بأحمد.

قالتله:

«إنت عمرك قلتلي الحقيقة كلها عن أم البنات؟»

اتلخبط، صوته اتغير:

«ليه السؤال ده؟»

قالت:

«علشان في حاجة مش مظبوطة.»

سكت.

الهروب كان أوضح من أي إجابة.

نادين راحت لعفاف.

ضغطت عليها.

واجهتها.

عفاف أنكرت الأول، بعدين عصّبت،

بعدين اڼهارت.

اعترفت بكل حاجة.

بالمفتاح.

بالنسخة.

متابعة القراءة

السابق1 من 2
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى