
2
قصة الوصية المخفية وكيف عاد البيت لنا
-
بنتي قالت في راجل غريبمنذ 4 أسابيع
-
صرخة طفلمنذ 4 أسابيع
-
ارض بور بقلم انجى الخطيبمايو 4, 2026
لهم وقلت الجملة اللي فضلت تلف في دماغي شهور كنتوا دايما بتقولولي أعرف مكاني دلوقتي إنتو اللي عرفتوه. شلت إيما. قامت كارولين خطوة قدامي لمحت في عينيها لحظة ذعر لحظة عجز مش بس علشان الورق علشان المرآة اللي حطيتهالها قدام وشها.
عديت من جنبها وأنا بشم ريحة عطرها اللي كان دايما بيوصل قبلها النهاردة ريحته وقعت على الأرض زي الطبق. الباب فتح والهوى دخل. عين إيما اتسعت وشها حط خده على كتفي. خرجت.
أول خطوة برا كانت كأن رجلي رجعت جسمي من جديد. حتى البرد حسيته صادق. لأول مرة من سنين حسيت إن الشارع بيتسع وإن البلاط تحتي مش بيقيسني بنظرات حد. لما وصلنا البيت الصغير كنت عارفة إني راجعة لشيء أأمن من الذهب هدوء ما فيهوش إهانة. فتحت الباب دخلت حطيت إيما على الســــــ،رير وغطيتها.
كانت عينها بتدور علي حتى وهي نص نايمة فمسكت إيدها وقالت بصوت نعسان ماما أنا شجاعة قلت وأنا ببوس راسها إنت قلبي والقلوب لما تحب تبقى أشجع من الدنيا.
طول الليل الحيطان سمعت دموعي وأنا ساكتة. ما كنتش بعيط عشان أخسر بالعكس كنت بعيط عشان حاجة بتتولد. الصبح الشمس دخلت من بين الستارة نفس البيت كان دافي. رائحة قهوة على الڼار وهدوء نضيف. إيما صحيت شعرها لافف على خدها ضحكت الضحكة اللي فيها سكر الدنيا ماما هنروح لتيتة قلبي اتلوى. السؤال ده بسيط لدرجة قسوته. قلت مش دلوقتي يا حبيبتي. خلينا نفطر.
اليومين اللي بعد كده كانوا زي خطوات واحدة بتتعلم تمشي من جديد. رحت للمحامي كان بيكلمني بثقة الورق والقوانين وأنا كنت برد عليه بثقة الۏجع القديم. قال لي الأمور ماشية لصالحك. البيت
راجع باسمك. في توقيعين ناقصين بس. وأنا قلت في سري ولا ناقص غير قلب كامل. رجعت بيتي. عملت أكل بسيط سلطة وبطاطس في الفرن وحسيت إني لو طبخت للبيت ده ألف مرة مش هيسألني عن شكلي عن تاريخي عن دمي.
بالليل وأنا قاعدة قدام الشباك الموبايل رن. رقم مش محفوظ. رديت. أول نفس في السماعة قال لي اسم أنا حافظاه أكتر من صوتي كلير. صوت ماما كان رفيع حادته مطفية. قالت بعدها على طول أنا آسفة. الكلمة ما طلعتش من بوابتها القديمة. ما كانش فيها كبرياء ولا ادعاء. كانت ناعمة وبتتكسر وهي طالعة.
أنا ما قلتش حاجة. كنت سامعة ساعتها صوت معلقة في الحوض بتخبط بهدوء وصوت نفس إيما جوه الأوضة. قالت ماما عرفت كل حاجة. عرفت إن الورق معاك وإن المحامي أكد. أنا غلطت. كتير. كنت فاكراك ضعيفة. طلعتي أقوى
مني ومن الجميع. كبرنا يا بنتي. وأنا أنا مش قادرة أنام وأنا عارفة إن حفيدتي مش شايفاني.
دموعي نزلت من غير صوت. وقلت يا ماما ووقفت. قالت ماما بسرعة أنا مش طالبة منك غير إنك تسمعيني. أنا كنت فاكرة القسۏة بتعلم. كانت بتكسر. وكنت فاكرة السيطرة بتجمع. كانت بتفرق. لولا اللي حصل الليلة دي ما كنتش هفهم أنا كنت إيه. سامحيني. خليني أشوفها. إيما. أنا أنا محتاجة أشوفها قبل ما أموت وأنا شايلة الخطأ ده.
الجملة دي دخلت قلبي على طول. مش علشان الندم علشان الإقرار. إنسان لما يواجه نفسه بيبقى عريان قدام الحقيقة. قلت لها وأنا بمسح خدي بكرة تعالي. أو أنا آجي. قالت بسرعة فيها رجاء تعالي إنت. خليني أشوفكوا في البيت البيت اللي وجعنا. أقفل جرحه بإيدي لو أقدر.
تاني يوم لبست إيما فستان
أبيض
متابعة القراءة








