
6
قصة الوصية المخفية وكيف عاد البيت لنا
-
بنتي قالت في راجل غريبمنذ 4 أسابيع
-
صرخة طفلمنذ 4 أسابيع
-
ارض بور بقلم انجى الخطيبمايو 4, 2026
أبدا رفاهية المكان الفاضي الذكي قبل كده كان عندي دايما خنقة الصوت العالي. دلوقتي بقى عندي هدوء أقدر أستند عليه. الموبايل رن. محامي. قال باختصار القضية انتهت. التزوير مثبت وحكم للوصية الأصلية. البيت وكل ما يخصه باسمك. الأموال المجمدة هتتحول حسب الإجراءات. قلت بهدوء تمام.
سكت شوية وقال معلومة أخيرة أمك قدمت إقرارا تعترف فيه بتغيير الوصية بضغوط وطلبت تكفل التبعات. قعدت على حافة الكنبة كأني محتاجة أتأكد إن الأرض تحتي. إقرار علني. اعتراف لا قدامي بس لكن قدام الدنيا. شكرت المحامي وقفلت. حسيت إني لأول مرة بقرأ جملة كاملة في كتاب حياتي ما فيهاش حذف. كتبت لماما شكرا. ردت خلال دقيقة الحق لازم يتقال. والحق ما يقللش صاحبه.
بعد يومين اتفقنا نروح نغير جو. ركبنا عربية ماما ومشينا
لطرف المدينة في كافيه على النهر الصغير الشمس كانت بتعكس نفسها على المية وتكسرها لفتافيت نور. كان المكان بسيط مفيش موسيقى مزعجة والريح ماشية على مهل. إيما كانت ماسكة بالون أحمر وتضحك لكل كلب صغير يعدي. ماما قالت وهي تبص لي لو تسمحي لي بكلمتين قلت تفضلي.
قالت لو الزمن رجع كنت هقف جنبك يوم ما قلت لي إنك حامل حتى لو معرفتش أسامحك فورا لكن كنت هقف جنبك. الكلمة الطيبة يومها كانت هتنقذك. وتنقذني أنا كمان. ابتسمت والدمعة اتكورت على حافة عيني وما وقعتش أنا دلوقتي بقرب من بنتي كل يوم وبطمنها. وبقف جنبك إنت وقت ما تحتاجي. الزمن ما بيرجعش بس القلب يقدر.
لما رجعنا البيت الكبير لقيت ماما عاملة رف صغير في الصالة عليه برواز قديم لصورة جدتي وإلى جانبه ورقة بيضاء بخط يد ماما البيت بيت
الناس اللي يسكنوه بالعدل. افتكرت وقت كتبت أنا على ورقة صغيرة وحطيتها في برواز في شقتي اللي يعيش بكرامة عمره ما يخسر حتى لو خسر الكل. حسيت إن الجملتين بيكملوا بعض.
بعد كده بقت في حاجات صغيرة بتتصلح تلقائيا زي زرار وقع واتخاط. كارولين مثلا بقت بتسأل إيما تحبي تلوني بدل ما تقول تعالي عندي. فرق كبير بين الاتنين. الأولى فيها مشاركة التانية فيها سيطرة. أبويا بقى أقرب من باب الصالة بطل يقف بعيد بقى يقعد. ما بيتكلمش كتير برضه بس لما بيتكلم بقى يقول جمل كاملة.
مرة قال لي كنا بنقوللك اعرفي مكانك. كنت بقولها لنفسي في الحقيقة بس للأسف كنت بخاف من مكاني. بصيت له. قلت لسه بدري على صلاح كل حاجة بس الطريق مفتوح. هز راسه ومفرود.
في يوم جمعة إحنا في البيت ماما قالت فجأة تعالوا نروح المقاپر
نزور جدتكم. الطريق كان مسحوب على سحابة خفيفة والجو لطيف. وقفنا أمام الرخام الأبيض اسم جدتي مكتوب بخط واضح. ماما قرت بصوت مسموع الفاتحة وبعدين قالت همسا سامحيني يا أمي. أنا بنتك. بس بنتك اتأخرت لما تفهم. أنا رفعت عيني للسماء وقلت في قلبي يا رب احفظ النهاية دي خليها ثابتة. مش عايزاها تبقى موجة وتروح. خليها يبس فيها الأمل.
رجعنا البيت وأول ما دخلت الجنينة لقيت كرسي خشب قديم ماما قالت كرسي جدتك. محدش كان بيقعد عليه غيرها. أنا حطيته هنا لأي واحدة فينا تتعب تقعد. قعدت. حسيت بإيد على كتفي كأن جدتي بتقول النور هنا.
عدت أيام وأسابيع ومشهد التصالح ما بقاش مشهد واحد بقى عادة صغيرة. ماما تبعت لي صورة فطور عملته بإيدها وأنا أبعت لها فيديو لإيما وهي تغني أغنيتها الجديدة. كارولين بعتتلي
مرة
متابعة القراءة








