أخبار

قصة ولاء

والد بالشرقيه دقن بنته حيه بسبب كلام الناس في إحدى القرى التابعة لمركز “فاقوس” بمحافظة الشرقية، كان “الحاج عبد الموجود” راجل فلاح بسيط، حياته كلها أرضه وبنته “ولاء” (16 سنة). ولاء كانت بنت هادية، بس في الشهور الأخيرة، لاحظ عبد الموجود والجيران إن “بطن البنت بتكبر” بشكل غريب.

 

الهمس بدأ في البلد. ستات المصاطب مبيسكتوش: “شوفتي بنت عبد الموجود؟ ماشية تجر في بطنها.. يا ندامة أبوها!”

الكلام وصل لودن عبد الموجود زي الرصىىاص. الراجل عقله طار. الشك عماه تماماً. لا سأل البنت، ولا خدها لدكتور، ولا حتى سمع دفاعها عن نفسها لما كانت بتقوله: “يا بابا جنبي بيوجىعني”. هو فسر الوجىع وانتفاخ البطن تفسير واحد بس: “البنت جابت العىىار”.

في ليلة كحلة مفيهاش قمر، عبد الموجود صحى بنته من النىوم بعنىف.

قالها: “قومي البىسي.. هنروح نروي الأرض الفجرية.”

ولاء قامت وهي بتمسك بطنها من الألم، وركبت وراه على الحمارة وهي مش فاهمة حاجة.

وصلوا لأرضهم الزراعية البعيدة عن البيوت. عبد الموجود كان مجهز “حفرة عميقة” كان حافرها أصلاً عشان يركب مواسير ري جديدة.

نزل عن الحمارة، وبنظرة كلها غل وقىسوة، زق بنته في الحفرة.

ولاء صىرخت: “يا بابا بتعمل إيه؟ الحفرة دي فيها شوك وطين!”

عبد الموجود رد بكلمة واحدة: “بنضف طينك يا فارة.”

وبدأ يهيل التراب عليها. ولاء تصىرخ وتتوسل: “والله العظيم مظىلومة.. والله العظيم ما لمىسني راجل.. يا بابا همىوت!”

بس هو كان بيحط التراب بجنون، عايز يكتم الصوت، ويكتم العىىار اللي هو متخيله. لحد ما الصوت سكت تماماً، وسوا التراب بالأرض.

الصذمة القاىلة

عبد الموجود رجع البيت، وقال لمراته إن ولاء “هربت مع اللي غىرر بيها”، وعمل نفسه زعلان ومكىسور قدام الناس عشان يداري حريمته.

بس “السر مبيتدفىش”. بعد 3 أيام، ريحة غريبة طلعت من الأرض، وكلاب ضالة بدأت تنبش في المكان. خفير المنطقة شاف الجىة واستدعى الشرطة.

الشرطة طلعت الجة، وعبد الموجود انهار واعترف عشان “يغسل شىرفه” ويخفف الحكم.

لكن المفاجأة اللي نزلت كالصىىاعقة مش عليه هو بس، دي على المركز كله، جت من تقرير “الطب الشىرعي”.

الدكتور الشىرعي كتب في تقريره:

“المجني عليها (عىذراء) تماماً، وغشاء البكارة سليم. وانتفاخ البطن كان نتيجة وجود (وىرم ليفي ضخم) على المبيض وهو سبب الألم وتضخم البطن.”

عبد الموجود لما سمع وكيل النيابة بيقرأ التقرير، مبقاش يصىرخ.. ده بقى “يضحك” ضحك هستيري مرعىب. عقله طار بجد.

قىل بنته المريضة اللي كانت محتاجة عملية تشيل الوىرم، ودق عنقها بإيده عشان “كلام الناس”، وفي الآخر طلع هو “الجاهل” اللي معندوش ذرة دين ولا رحمة.

الناس في البلد بقوا يبصوا له بقرف وهو بيترحل، ومحدش صعب عليه الراجل، بس الكل بكى على “ولاء” اللي دفعت حياتها تمن لجهل أبوها ومجتمع مبيعرفش غير الظن السيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى