روايات وقصص

اختفت شقيقتان في الأبالاش… وبعد 730 يومًا ظهر ما لم يتوقعه أحد

2

اختفت شقيقتان في الأبالاش… وبعد 730 يومًا ظهر ما لم يتوقعه أحد

غير مريحة منطقة لا تنسجم فيها الإجابات مع الإجراءات المعتادة.

جرت دراسة عينات من المادة الشبيهة بالشمع. وجاءت النتائج غير حاسمة. أظهرت التركيبة عناصر طبيعية ممزوجة بمركبات لا يفترض أن تجتمع بتلك الصورة. لم تكن اصطناعية بالكامل ولا عضوية بالكامل. كانت شيئا هجينا يصعب تصنيفه.

وفي هذه الأثناء واجهت عائلة الشقيقتين واقعا مفجعا. لم تفقد فالنتينا ولويس فحسب بل بات عليهما تقبل نهاية لا يستطيع أحد تفسيرها. عادت الصحافة التي كانت قد تجاهلت القضية عامين بقوة. وأسهمت الصوربعد تنقيحها بعنايةفي إطلاق موجة من التأويلات.

تحدث بعضهم عن طقوس. وتحدث آخرون عن جماعات منعزلة في الأبالاش. وذكر غيرهم أساليب متطرفة للحفظ. لم تصمد أي نظرية أمام تمحيص عميق.

كان الأمر الوحيد الواضح هو هذا لم يكن ما جرى أمرا عابرا. ولم يكن اختفاء بسبب الضياع فحسب. كان هناك تدخل مقصود من جهة ما.

وإذا كانت فالنتينا ولويس قد وصلتا إلى قمة صخرة السرج فإن الغابة لم تكن مجرد مسرح. كانت جزءا من السياق.

ومع تقدم المحققين بدأت تفرض نفسها فوق كل الأسئلة الأخرى مسألة واحدة ليس من فعل ذلك فحسب بل لماذا ذلك المكان لماذا وضع الهيئتين تحت السماء على قمة تكوين يبدو أنه صمم كي لا يعثر عليه

بدت الإجابة التي ما تزال مخبوءة مرتبطة بالأيام الضائعة. بما حدث بعد أن غادرت الشقيقتان النزل ودخلتا منطقة تتوقف فيها القواعد المألوفة عن العمل.

وسيظهر الجزء التالي ما الذي كان يعرفه أهل روبينسفيل حقا ولماذا تعلموا على مدى عقود ألا يطرحوا أسئلة كثيرة عن بعض مناطق الغابة.

كانت روبينسفيل دوما مكانا يساوي فيه الصمت أكثر من التفسيرات. ومن الخارج تبدو البلدة كغيرها من تجمعات الأبالاش الصغيرة محطات وقود قديمة وحانات خشبية داكنة ووجوه لا تتبدل كثيرا مع السنين. لكن بعد العثور على الهيئتين في صخرة السرج بدأ ذلك الصمت يتشقق.

عندما بدأ المحققون باستجواب أقدم السكان واجهوا مقاومة صامتة. لم يرفض أحد الكلام صراحة لكن الإجابات جاءت ضبابية مراوغة ناقصة بعناية. عبارات مثل تلك المنطقة ليست جيدة لمن يتيه أو هناك أماكن من الأفضل ألا تذهب إليها خصوصا ليلا تكررت بصورة مقلقة. لم تكن تحذيرات مباشرة كانت حدودا.

بدأ اسم يظهر في أحاديث خاصة لا في إفادات رسمية الحارس. لا بوصفه شخصا محددا بل بوصفه حضورا مرتبطا بالغابة العميقة. وصفه بعضهم بأنه قصة تحكى للأطفال كي لا يعصوا. وخفض آخرون أصواتهم عند ذكره كأن مجرد نطق الكلمة دعوة غير مرغوبة.

وبحسب روايات جمعت بعيدا عن التسجيل لم يكن الحارس يختار بدافع

حاجة أو متعة. كان ينتقي. وكان ينتقي دوما من يدخلون دون معرفة القواعد غير المكتوبة للمكان عابرو السبيل الغرباء الذين لا يقرأون الإشارات.

وكانت فالنتينا ولويس تنسجمان تماما مع ذلك الوصف.

قدم حارس غابات متقاعد وافق على الحديث شريطة عدم الكشف عن هويته تفصيلا مهما. ففي تسعينيات القرن الماضي أثناء دورية جوية بعد حريق غابات رأى شيئا غريبا على قمة صخرة السرج. لم ير هيئات ولا تماثيل بل لمعانا مصفرا كأن الصخر نفسه مغطى بطبقة شبه شفافة تعكس الشمس بصورة غير مألوفة. وعندما عاد بعد أيام مع فريق أرضي لم يجد شيئا. ولم يحفظ التقرير رسميا.

وتحدثت شهادة أخرى عن أصوات. متجولون قالوا إنهم سمعوا طرقا منتظما تحت الأرض في بعض الليالي كأن أحدا يعمل على الحجر من داخل الجبل. لا انفجارات ولا ضجيج آلات. طرقات بطيئة مقصودة تتوقف عندما يقترب أحد أكثر مما ينبغي.

بدأ المحققون يرسمون خريطة للاختفاءات التاريخية في المنطقة فاكتشفوا أمرا مقلقا لم تكن عشوائية. كانت تشكل نمطا جغرافيا يتقاطع مرة بعد مرة حول تكوينات صخرية محددة. كانت صخرة السرج واحدة فقط. وكان هناك ما لا يقل عن ثلاث مناطق أخرى مشابهة كلها صعبة الوصول كلها يتجنبها أهل المنطقة.

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى