
اسمعوني أنا واثقة إنكم مظىلومين. ربنا شايف وربنا كبير. بس لازم نصبر ولازم نتمسك بالحق.
قالت رحاب بصوت مرتجف
يا أمه أنا مش عايزة أعيش. كل يوم بسمع كلام يقطع قلبي.
احتضنتها وقلت
اصبري يا بنتي دي غيمة سودا وهتعدي. المهم نثبت إنكم أبرياء.
لكن داخلي كان يعلم أن القادم أصعب.
بقلم المبدعة نرمين عادل همام
لم يعد الليل يحمل لنا الســ,کينة.
كلما أغمضت عيناي سمعت صرخات بناتي مكتومة في الصدر. كنت أراهن يتقلبن على
الفراش يحاولن الهــ,روب من الهمس الذي يطاردهن.
كلمة حامل صارت لعڼة تسير وراءنا في كل خطوة.
ذات صباح جاءت قوة
من القسم ومعهم استدعاء رسمي.
وكيل النيابة عايز البنات كلهم النهارده.
ارتجف البيت كله.
البنات تشبثن بي وأنا أحاول أن أبدو قوية لكن داخلي كان ينهار. لبىسنا عباءات سوداء وغطت البنات وجوههن ومشينا في شوارع الحارة كأننا نساق إلى المشــ,ىنقة.
الجيران تجمهروا.
أصوات تتعالى
أهو شوفوا طالعين للنيابه
اللي عملوه مش هيعدي بالساهل.
كنت أضغط على أيدي بناتي وأقول
امشوا ورايا ما تردوش على حد. اللي معاه ربنا ما يتهزش.
دخلنا النيابه والعيون كلها صوبنا.
لقيت ال موجود في المكتب الفخم ال دخلونا فيه رئيس النيابه
رجل وقور يضع نظارة على عينيه ويقلب في الأوراق. إلى جواره وكيل النيابة الذي بدأ الحديث
التحقيق دا غريب والام مش عاوزة تعترف ولسه تقرير المستشفى ما وصلش ولغايه دلوقتى فيه شكاوى وبلاغات كتير ضددها هي وبناتها من الجيران
أربع بنات في بيت واحد كلهم بيظهر عليهم أعراض حمل والأم بتقول إنهم ما خرجوش من البيت.
نظر رئيس النيايه إلي وقال بصوت عميق
اتفضلي يا حاجة قولي انتى ايه الحكايه من الاول وايه ال يخلي جرانك يقدموا كل البلاغات دي اكيد فيه حاجة هما عارفنها عنك
بقلم المبدعة نرمين عادل همام
وقفت يداي ترتعشان ودموعي على خدي.
والله أنا ربيت بناتي على كتاب الله وعلى الستر وعمرهم ما خرجوا ولا شافوا راجل. اللي بيحصل معانا لغز وقلبي بيتقطع.
هز رأسه بتأثر ثم قال
انتي يا هناء اتكلمي. حصل إيه
هناء بصوت مخــ,ڼوق
والله يا بيه ما حصلش حاجة. أنا بنام وأصحى مع إخواتي ما فيش أي حد
تدخلت صفا وهي ترتجف
إحنا مظىلومين يا بيه والله مظىلومين.
صمت لحظة ثم قال لوكيل النيابة
عايز تقرير طبي دقيق من مستشفى الجامعة وتحقيق موسع مع الجيران وكل اللي بيقرب من البيت.
وبينما نحن نغادر مكتبه ظهرت حماتي كالمعتاد. وقفت أمام الناس وصوتها يعلو كالجرس الناعي
أهو سمع بنفسه! بناتك فاضىحين الدنيا وأنا مليش ذنب!
اقتربت منها وأنا أرتجف من الڠضب
كفاية بقى!
إنتي ليه مصرة تكسري فينا إنتي مش عارفة إن البنات أبرياء!
ضحكت بسخرية
بريئات! بطنهم بتكذبك! لو ليهم أب عايش كان قــ,ټلهم بإيده. لكن إنتي دلعتيهم
أمسكتها النساء المحيطات قبل أن أتهاوى من الصذمة. كنت على وشك أن أسقط أرضا.
في الليل جاءني اتصال من القسم
يا حاجة قبضنا على واحد بييجي كل يوم بالليل ويحط كيس أكل قدام بابكم ويجري. اسمه عم راضي راجل فقير من الحارة ال وراكم جنب جامع سيدي ياقوت .
قلبي خفق پعــ,تف.
قلت لنفسي هو ده! يمكن يكون هو اللي دخل بيتنا يمكن يكون السبب
لم أنم ليلتي. عشت بين ڼار الأمل وڼار الړعب. لو كان هو يبقى خلاص الحكاية اتكشفت. ولو ما كانش يبقى الظلام لسه أطول.




