
3
حكايات زهرة الربيع
-
الرقية الشرعية ج 1 اماني سيدمنذ يومين
-
جوزى بعتلى 150 الف الاولمنذ يومين
-
فرصة تانية حكايات مني السيدمنذ 3 أيام
-
دفعت ٥٠٠ جنية لجارتيمنذ 3 أيام
أمي كانت واقفة بعيد شوية، بتراقب المشهد بابتسامة غامضة، الابتسامة اللي كنت بشوفها وهي بتقطع الخضار بالس*كينة بانتظام. فجأة، سكتت الموسيقى، وأمي خبطت بالمعلقة على كاسة الكريستال عشان تلفت الانتباه.
وقفت في نص الصالة وقالت بصوت هادي وواثق:
**”يا جماعة، بمناسبة عيد ميلادي الخمسين، وبما إننا كلنا متجمعين.. العيلة والجيران اللي بقوا أهلي، حبيت أقدم هدية لنفسي، وأشارككم سر حافظت عليه 25 سنة.”**
أبويا وشه بدأ يصفر، وعينه راحت لمدام إسعاد اللي بدأت تفرك في إيدها بتوتر. أمي كملت:
**”الهدية دي مش مجرد كلمة، دي أمانة كان لازم ترجع لأصحابها. أمنية بنتي محامية، وهي اللي ساعدتني في تجهيز (المفاجأة) دي.”**
طلعت أمي من الشنطة اللي كانت في إيدها ملف كبير لونه أحمر، وفتحته وبدأت تقرأ ببرود أعصاب يدرس:
**”ده كشف حساب رسمي وموثق، بكل قرش صرفه الحاج عبد السميع على شـ,قة مدام إسعاد وبناتها من يوم ما سكنوا قدامنا.. من أول علبة اللبن، لحد سنسال الذهب عيار 21، وصولاً لمصاريف جواز هالة، وتكاليف جامعة هبة.”**
القاعة سكتت تماماً، حتى النفس مكنش مسموع. أبويا حاول يقرب منها وهو بيوشوش بحدة: “هدى، إنتي اتجننتي؟ اطلعي الأوضة فوراً!”
أمي زقته بإيدها بمنتهى القوة وقالت بصوت عالي:
**”اتجننت؟ لا يا عبد السميع، أنا دلوقتي بس فوقت. الكشف ده مش عشان الفلوس، الكشف ده عشان أقول لمدام إسعاد إن (الأصول) اللي كنت بعملها معاها كانت فاتورة مدفوعة الأجر من دم قلبي وصبري.”**
وبعدين لفت لهالة وهبة اللي كانوا واقفين مصدومين وقالتلهم:
**”مبروك يا بنات، السنين اللي فاتت عشتوا في خير الحاج عبد السميع بصفتكم (جيران)، بس من النهاردة هتعيشوا في خيره بصفتكم (ورثة).. لأن الملف ده فيه كمان صور من عقود الشـ,قق اللي أبوكم كتبها باسمكم من ورايا، واللي أنا رفعت عليها قضية (حجر) وتحفيظ حقوق النهاردة الصبح بمساعدة أمنية.”**
مدام إسعاد نطقت أخيراً وهي بتترعش: “إنتي بتقولي إيه يا هدى؟ إحنا مالناش ذنب!”
أمي ضحكت ضحكة رنت في المكان كله:
**”مالكمش ذنب؟ ده إنتي كنتي بتبعتيلي بنتك تنقيني معاها ستاير شــ,قة جوازها بفلوس جوزي! بس استني، المفاجأة الكبيرة لسه مجتش.”**
أمي طلعت من الملف ورقة صغيرة، وشاورت للمأذون اللي كان قاعد وسط المعازيم ومحدش واخد باله منه (كنا فاكرينه قريب والدتي من بعيد).
قالتله: **”اتفضل يا شيخنا، الورقة دي تثبت إن الحاج عبد السميع متجوز مدام إسعاد رسمي من 24 سنة.. وأنا دلوقتي بطلب (الخلع) على الهواء قدام الكل، وبالنسبة للـ 25 سنة اللي فاتوا، فحقوقي المادية أنا حولتها كلها لجمعية خيرية، وبعت إعلان لجهة عملك يا سيادة المدير العام بكل المستندات اللي تثبت استغلالك لمنصبك عشان تعين بناتك (السريين) في الهيئة.”**
أبويا وقع على الكرسي وهو مش قادر يتنفس، والمعازيم بدأوا يتهامسوا ويخرجوا من البيت في حالة ذهول. أمي بصت لي وقالتلي بكلمة واحدة: **”شنطتي جاهزة يا أمنية؟”**
هنا بس فهمت ليه كانت بتخيط البلوفر وتفكه، وليه كانت بتركب كالون لأوضــ,تها.. كانت بتبني سجــ,ن من الصبر، والنهاردة قررت تهد السجن ده فوق دماغ الكل.
**يتبع…**








