روايات وقصص

جوزى بعتلى 150 الف الاول

2

جوزى بعتلى 150 الف الاول

مقالات ذات صلة

أحمد بصلها باستغراب، كان متوقع خناقة على سهر برة أو على فلوس الأو,ضة، بس هي مدتهوش الهوا. لا دموع، لا أسئلة، ولا حتى نظرة عتاب.

تاني يوم الصبح، وأحمد في الحمام، موبايله نور على الكومودينو. منة ملمستش الموبايل، هي خلاص مابقتش الست الشكاكة، هي بقت وكيل نيابة بيقفل قضية.

الرسالة كانت واضحة وصريحة من نيرمين

يا بيبي، إنت بعت الفلوس على حساب مراتك بالغلَط امبارح! هي مقالتش حاجة؟ أنا هتموت من الضحك وأنا بتتخيل شكلها لما شافت الرقم.

وفجأة وراها رسالة تاني

افتكِر، حجز قاعة الموفنبيك لازم يتدفع النهاردة. ومامتك قالتلي إنها هتقنع منة تمضي على التنازل بتاع شقة أكتوبر أول ما تولد.

هنا بقى الأرض اتهدت بجد تحت رجلين منة. الموضوع مش مجرد جوازة أو ست تانية… دي مؤامرة من العيلة كلها……….

## الجزء الثاني: شطرنج الد,م البارد

الرسالة الأخيرة بتاعة نيرمين نزلت على دماغ منة زي مية نار، بس الغريب إنها مابكتش. في لحظة، الوجع اِتحول لغل، والغل اتحول لذكاء حاد وصارم. حماتها اللي كانت بتجيلها بوش الملاك وطبق المحشي، بتخطط تاخد شقتها اللي أبوها الله يرحمه كتبهالها؟ الشـ,قة اللي أحمد مدفعش فيها مليم واحد؟

أحمد طلع من الحمام وهو بينشف شعره بالفوطة، وشه كان مخطوف، وعينه بتدور في الأوضة على الموبايل زي المجنون. أول ما شاف الموبايل في مكانه ونظرة منة الهادية وهي بتشرب لبن دافي، نَفَسُه هدي شوية.

أحمد بارتباك واضح حاول يداريه: “منة… هو، هو جالك رسالة تحويل امبارح بالليل من البنك؟”

منة بصتله ببراءة تامة، وابتسمت ابتسامة خفيفة: “آه يا حبيبي، جالي. الـ 150 ألف جنيه. أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي.. أنا سحبتهم الصبح بدري أول ما البنك فتح أونلاين وحولتهم لحساب مستشفى الولادة وحجزت الأو,ضة اللي نفسي فيها وعفش البيبي… ربنا يخليك لينا يا أحمد، أنا عرفت إنك بتضغط على نفسك عشان تفرحني.”

أحمد وشه اتقلب ألوان.. وبقى مش عارف ينطق، ريقه جف تماماً: “إيه؟! حولتيهم؟ بس.. بس الفلوس دي مش…”

سكت فجأة ومقدرش يكمل الكلمة، لو قال مش بتاعتك، هتقوله بتاعة مين والملاحظة مكتوب فيها إيه؟ زنق نفسه في حيطة سد.

منة قاومت رغبتها في إنها تتف في وشه، وكملت ببرود: “مش إيه يا حبيبي؟ مش تعبك؟ لأ طبعاً تعبك.. ومتخافش، أنا وفرت عليك، وكلمت مامتك الصبح قلتلها تفرح معانا، وقالتلي إنها جاية في السكة تباركلي.”

أحمد نزل الشغل وهو حاسس إنه هيجراله حاجة.. دماغه بتلف، نيرمين بتكلمه تصرخ في التليفون وتطالبه بفلوس القاعة، ومنة طيرت الـ 150 ألف في ثانية، وأمه جاية في السكة.

تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى