
2
بعد ماجوزى عرف انى حامل ف بنت
-
محمد فواز الوحيدي (أبو صهيب)منذ 9 ساعات
-
بقالي تسع شهورمنذ يوم واحد
-
أمي رمتني انا وابويامنذ يومين
-
يحكي ان امرأةمنذ 3 أيام
مختلف.
حماتي حاولت ترجع تتحكم في الموقف.
حتى لو البيت باسمك… ابني جوزك.
قلت
لحد دلوقتي.
بصلي جوزي بسرعة.
قصدك إيه؟
قصدي إن كل حاجة ليها حدود.
وسكوتي كان له حدود.
واحترامي كان له حدود.
وكرامتي كمان لها حدود.
ولأول مرة حسيت إنه مش قادر يبص في عيني.
بعد ساعة تقريبًا دخلوا أوضة الضيوف.
وقفلوا الباب.
وسمعت أصواتهم العالية.
خناىقات.
مناقشات.
اعتراضات.
أما أنا فقمت بهدوء.
دخلت أوضتي.
وقفلتى الباب.
وحطيت إيدي على بطىني.
ودموعي نزلت أخيرًا.
مش عشان جوزي اتجوز.
لكن عشان اللحظة اللي كنت مستنياها طول حياتي.
لحظة يفرح فيها بالحمل.
يتمنى البنت.
يحس إنها بنته.
اتسىرقت مني.
قعدت أكلم بنتي وكأنها سامعاني.
مټخىافيش يا حبيبتي.
أنا موجودة.
ومش هاسمح لحد يكىسرك.
ولا يكىسرني.
الأيام اللي بعد كده كانت غريبة.
البيت بقى ساحة حىرب باردة.
كل واحد بيتجنب التاني.
وجوزي بقى يرجع متأخر.
والزوجة الجديدة قاعدة أغلب الوقت في أوضة الضيوف.
اسمها كان ندى.
بنت عندها واحد وعشرين سنة.
أصغر مني بسبع سنين.
وفي مرة وأنا داخلة المطبخ لقيتها قاعدة لوحدها بټعيط.
أول ما شافتني مسحت دموعها بسرعة.
قلت
مالك؟
قالت
مفيش.
سكت شوية.
وبعدين قالت
أنا ما كنتش أعرف.
تعرفي إيه؟
إن كل ده هيحصل.
بصيت لها.
فكملت
حماته… أقصد والدته… قالتلي إن حضرتك موافقة.
ضحكت بمرارة.
موافقة؟
هزت رأسها.
قالت إنك مش بتخلفي أولاد.
وإنك بنفسك طلبتي منه يتجوز.
قعدت أبصلها ثواني.
ووقتها فهمت.
البنت نفسها كانت ضحېة كدب.
يمكن مش بريئة بالكامل.
لكن أكيد مش عارفة الحقيقة.
قلت
أنا حامل.
قالت
عرفت.
وعمرى ما طلبت منه يتجوز.
نزلت عينيها للأرض.
وبدأت تبكي أكتر.
وفي اللحظة دي حسيت إن المشكلة أكبر من مجرد زوجة تانية.
المشكلة كانت في ناس بتتعامل مع البشر كأنهم قطع شطرنج.
يحركوهم زي ما يحبوا.
بعد أسبوع حصلت المفاجأة الحقيقية.
كنت راجعة من متابعة عند الدكتور.
ولقيت عربية شرطة واقفة قدام الشركة.
قلبي وقع.
نزلت بسرعة.
ولقيت موظفين واقفين برا.
وهمس وكلام كتير.
سألت
في إيه؟
واحد من الموظفين قال
في لجنة تفتيش.
طلعت فوق.
ولقيت جوزي واقف متوتر.
وأول ما شافني جري عليا.
إنتي بلغتي؟
أبلغ عن إيه؟
متعمليش نفسك مش فاهمة.
أنا فعلًا مش فاهمة.
لكن بعدها عرفت.
في مخالفات مالية قديمة.
وأوراق ناقصة.
ومعاملات كان جوزي عاملها من غير علمي.
لأن رغم إنه مدير الشركة…
كان بيتصرف أحيانًا كأنه المالك الوحيد.
المشكلة إن التحقيق بدأ يكبر.
وأسماء كتير بدأت تظهر.
وأول مرة حسيت إنه خائڤ بجد.
خائڤ مش من الطىلاق.
ولا من البيت.
لكن من نتيجة أفعاله.
وفي نفس الليلة رجع البيت.
ودخل أوضتي لأول مرة من أسبوع.
وقف قدامي.
وقال
لازم نتكلم.
قلت
اتفضل.
قعد على الكرسي.
وسكت شوية.
وبعدين قال
لو حصل للشركة حاجة… كلنا هنخسر.
قلت
الشركة مش هتخسر لو كل حاجة كانت ماشية صح.
يعني مش هتقفي جنبي؟
بصيت له باستغراب.
أقف جنبك؟
أيوه.
ضحكت ضحكة
قصيرة.
لما دخلت عليا بعروستك الجديدة كنت بتفكر هاقف جنبك؟
سكت.
لما أهنت بنتي قبل ما تتولد كنت بتفكر هاقف جنبك؟
سكت أكتر.
لما سمحت لأمك تقول إني بقيت ولا حاجة كنت بتفكر في الوقفة دي؟
ما عرفش يرد.
لأن مفيش رد.
وقتها قام.
واتجه للباب.
لكن قبل ما يخرج قال
إنتي اتغيرتي.
قلت
لا.
أنا بس بطلت أخاف.
وخرج.
لكن كان واضح إن الأيام الجاية لسه شايلة مفاجآت أكبر.
لأن في اليوم التالي مباشرة…
وصلني اتصال من رقم غريب.
ولما رديت…
سمعت صوت راجل كبير بيقول
مدام مريم؟
قلت
أيوه.
قال
أنا المحاسب السابق للشركة.
وفي حاجة لازم تعرفيها عن جوزك… قبل ما التحقيق يوصلك إنتي كمان.
اتجمدت مكاني وأنا ماسكة التليفون.
سألت الراجل بسرعة
تقصد إيه التحقيق يوصلني أنا كمان؟
رد بصوت هادي
لأنك شريك أساسي في الشركة على الورق.
ولو في مخالفات كبيرة، الجهات المختصة هتراجع كل حاجة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مش خوف على نفسي بس.
خوف على بنتي اللي
لسه ماجتش الدنيا.
وخوف على تعب سنين.
قلت
حضرتك عايز تقول إيه بالضبط؟
سكت ثانية.
وبعدين قال
عايز أقابلك.
في حاجات مينفعش تتقال في التليفون.
طول الطريق للمكان اللي حدده
متابعة القراءة








