
2
التخرج سما سامح
-
محمد فواز الوحيدي (أبو صهيب)منذ 6 ساعات
-
بقالي تسع شهورمنذ يوم واحد
-
أمي رمتني انا وابويامنذ يومين
-
يحكي ان امرأةمنذ 3 أيام
عشان توفر المصاريف وتدفع قسط الجامعة.
ياما دخلت حمامات الجامعة وقفتلت على نفسها وفضلت ټعيط لحد ما قلبها يقف عشان محدش يشوف كسرتها.
ورغم كل ده، مستسلمتش ولا وقعت.
اليوم ده، لما اسمها اتنده في المايك عشان تطلع تستلم شهادتها بمرتبة الشرف الأولى، الساحة كلها اتهزت من كتر التصفيق.
وفي نفس اللحظة دي، أخوها الصغير ضحكته اختفت.
باهر الشناوي كان واقف ورا أبوه وأمها، لابس بدلة على الحبل، وساعة براند، وجزمة بتلمع.
دايماً كان هو نوارة العيلة والبكري اللي بيرفع الراس.
ده وهو مرتين في الجامعة الخاصة اللي كان بيلقط فيها وشه.
ده وهو أبوه الشغل والمشروع اللي مولهوله من ألفه لياءه.
ده وهو عمره ما ثبت
في شغلانة أكتر من ست شهور.
بس هو، مكنش بيمد إيده على حاجة ومبتجيش.
المصاريف مدفوعة، العربية تحت رجليه، فلوس الفسح والساحل جاهزة، والموبايل بيتغير كل ما موديل جديد ينزل.
أما كامليا، لما كانت تطلب منهم جنيه واحد عشان تدفع قسط الترم، الرد كان بيجي كرباج في وشها
مفيش فلوس.. نشحتلك يعني؟
بس لما أحمد شاف بنته طالعة على المسرح والناس كلها بتسقف لها وبتهتف باسمها، نظرة عينه اتغيرت.
مكانش فخر خالص.
كان غل وعقدة نقص.
كأن كل سقفة من الناس دي، بتهينه هو شخصياً وبتكشف كدبه.
عشان كده شق وسط الناس.
وعشان كده رفع إيده.
وعشان كده رزعها القلم ده قدام الدُنيا كلها.
كامليا أخدت نفس طويل من جوة قلبها.
وطت بالراحة.
لمت الكاب بتاعها.
فضت التراب من على علبة الشهادة.
خدها كان لسه معلم ومحمر، بس صوتها طلع زي ناشف وميهتزش
عندك حق يا بابا.. قالتها وهي بتبص في عينه ومبرقة، الناس كلها لازم تعرف الحقيقة.
فاطمة برقت وعينها طلعت لبرة من الړعب
كامليا.. إياكي! بلاش جنان!
بس خلاص، الس، هم طلع ومفيش رجوع.
كامليا مشيت بخطوات ثابتة وطلعت على المنصة.
رئيس الجامعة كان واقف ومثبت المايك في إيده، ومبرجل مش عارف يتدخل ولا يلغي الحفلة ويفض المولد ده.
بكل برود أعصاب، كامليا فتحت الدوسيه اللي في إيدها.
طلعت منه ظرف بني كبير.
كانت شايلاه طول اليوم ومتبتة فيه بأيدها وأسنانها، كأن جواه السر اللي هيقلب الترابيزة على الكل.
بصت
لرئيس الجامعة، الدكتور عادل زهران، واتكلمت في المايك وصوتها مسمع في أخر الدنيا
سيادة الدكتور.. قبل ما أمشي من الجامعة دي، أنا عايزة أقدم بلاغ علني قدام الكل، في الناس اللي س، رقوا الفلوس اللي كانت مخصصة
لمصاريفي، وزوروا أوراق رسمية باسمي، وحاولوا على مدار أربع سنين يمسحوا اسمي من الدنيا ويعاملوني كأني ماليش وجود.
ومن تحت، أحمد زعق بصوت مكتوم زي المذبوح
اخرسي يا كامليا! اقفلي بوقك!
بس خلاص.. المايك كان لقط، والصوت سمع في السقوف!..
يس اللي حصل بعدها الكل..
الدكتور عادل زهران وقف مكانه مذهول، والمنصة كلها مفيهاش نفس. كامليا مادتش فرصة لأبوها إنه يطلع يشدها، فتحت الظرف البني وطلعت منه
ورق متدبس، ورفعته في الهوا قدام كاميرات
متابعة القراءة








