روايات وقصص

خطة حماتي من حكايات زهرة

3

خطة حماتي من حكايات زهرة

مقالات ذات صلة

“أنطقي.. قولتِ لها إيه خلاها بالمنظر ده؟ وإيه اللي جابك ؟ لو منطقتيش حالاً هطربق الدنيا فوق دماغك!”

شديت دراعي منه بقوة وبصيت له في عينيه وقولت له:

“امشي معايا يا أحمد، سيب أمك ترتاح هنا، وتعالى معايا على البيت وأنا هسلمك المفاجأة اللي خلت أمك تقع من طولها.. هسلمك شرفك اللي أمك كانت عايزة تبيعه برخيص.”

مشي ورايا وهو زي المغيب، مش فاهم حاجة وتايه بين منظر أمه المرعوبة مني وبين ثقتي اللامتناهية. وصلنا ، أول ما دخلنا قفل الباب ووقف وقالي: “أدينا في البيت.. أنطقي!”

قولت له: “فاكر الأسبوع اللي فات لما قولت لك إني رايحة عند أمي، وأمك فضلت تزن في ودنك وتقولك دي بتخرج ومحدش عارف بتروح فين؟”

قال لي: “آه.. وكنتِ بتكدبي؟”

قولت له: “لأ مكنتش بـكدب.. أنا فعلاً روحت لأمي، بس وأنا هناك، بالصدفة البحتة، شوفت أمك داخلة العمارة اللي قصاد بيت أمي.. وعارف مين؟ الأستاذ (ممدوح) المحامي اللي ماسك الميراث بتاعة أرض أبوك الله يرحمه!”

أحمد استغرب وقال: “طب وإيه يعني؟ ما هي رايحة تتابع

ضحكت بسخرية وقولت له:

“تتابع الساعة ١١ بالليل يا أحمد؟ وفي مش مكتبه؟! أنا قلبي اتقبض، ووقفت في البلكونة عند أمي وراقبت، ولما اتأخرت نزلت ووقفت عند بواب العمارة اللي هو قريبي وأصلاً من بلدنا، وسألته.. والراجل من كتر وأمانته حكى لي على المستخبى.. أمك بايعة أرض أبوك من وراك بعقد مزور بالاتفاق مع المحامي ده، وقابضة تمنها ومخبياه في حساب سري باسمها، والمحامي بيقاسمها في الفلوس والمقابل كان…”

أحمد وشه اتقلب وقال بزعيق: “أنتِ بتخرفي بتقولي إيه؟! أمي أنا تعمل كده ؟!”

قولت له: “أنا مابخرفش.. الكلمتين اللي أنا همست بيهم في ودن أمك في كانوا: (أنا عرفت المحامي ممدوح وعرفت الفلوس المتشالة في البنك وعقد الأرض المزور.. والبوليس زمانه تلاقيه قبض عليه ودلوقتي هيجيب رجلك وعقد الأرض معايا).. أمك أول ما عرفت إن سرها ، وإن الفلوس والأرض طاروا، وإنها داخلة على ، طارت دماغلها ووقعت من طولها!”

أحمد تراجع لورا وهو مش مصدق، وصوته بدأ : “كدب.. أمي متعملش كده!”

طلعت من شنطتي ورقة وفلاشة، وحطيتهم في إيده وقولت له بروقان:

“دي صورة العقد المزور اللي المحامي كان سايب نسخة منه في مكتبه وقريبي البواب قدر يخليني أصورها، وعلى الفلاشة دي تسجيل صوتي وصورة لأمك وهي خارجة من في نص الليل.. أمك يا أحمد كانت مستعدة تتهمني، بس عشان تداري على وفلوستها اللي سرقتها منك ومن إخواتك، وعشان لما تطلقني تشغل بالك ومتدورش ورا الأرض والميراث اللي سرقتهم!”

أحمد مسك الورقة والفلاشة، وبدأ يشوف الصور ويسمع، ودموعه بدأت تنزل، بس المرة دي مش عليا.. دموعه نزلت من في أمه اللي خططت مراته وسرقة ابنها. بص لي وعينيه مليانة  وقال: “أنا.. أنا مش عارف أقولك إيه.. أنا ظلمتك.”

بصيت له وقولت: “الكلام مش معايا يا أحمد.. الكلام مع أمك اللي نايمة في المستشفى.. ويلا بينا نرجع لها، لأن المفاجأة الكبيرة لسه مخلصتش!”

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى