عام

قبل حفل التخرج بأسبوعين

كانت تكره الاعتراف بذلك.

وكان يؤلمها أن تتخيل آرون وهو يعبر المسرح من دونها.

لكنها لم تكن تريد لغيابها أن يحول حفل تخرجه إلى ذكرى حزينة أخرى.

ثم وصلت إلى الجزء الذي حطمني.

كتبت ماري أن الفستان الأحمر كان من المفترض أن يكون جزءًا من أحد أسعد أيام حياتها.

وإذا لم تستطع ارتداءه، فلم تكن تريده أن يبقى معلقًا دون أن يلمسه أحد في خزانة، وكأنه شيء يخشى الجميع تذكره.

كانت تريده هناك.

أرادتنا أن نراه.

وأرادتني أن أعرف أنه حتى لو كان هناك مقعد واحد فارغ، فإن طفليَّ كليهما قد وصلا إلى يوم التخرج.

ضغطت الرسالة على صدري.

وخرج مني صوت لم أستطع السيطرة عليه.

 آرون.

وضممته إليّ بقوة.

لأسابيع، كنت أحاول ألا أنهار أمامه.

كنت أقول لنفسي إنه فقد أخته بالفعل، وإنه يحتاج إلى أم قوية بجانبه.

لكن في تلك القاعة، وبين فستان ماري الأحمر والزهرة التي قطفتها خارج المستشفى، انهرت أخيرًا.

همس آرون:

«كانت تريدك أن تحصلي على الزهرة.»

هززت رأسي فوق كتفه.

«لماذا لم تخبرني؟»

قال:

«لأنك كنت ستمنعينني.»

وكان محقًا.

قلت:

«لقد كدت أفعلها على أي حال.»

قال:

«أعرف.»

على بعد بضعة مقاعد منا، خفضت إحدى الأمهات التي كانت تضحك في البداية عينيها.

وغطت امرأة أخرى فمها بيدها.

ثم همس شخص خلفنا:

«هل هذا فستان أخته؟»

انتشر السؤال.

وانتشر معه الجواب.

أخته التوأم.

كان هذا فستان تخرجها.

لقد طلبت منه أن يرتديه.

تغيرت الهمسات التي أهانت آرون قبل دقائق تمامًا.

نظرت من فوق كتفه.

كان الشاب الذي صوّر آرون وهو يعبر المسرح يخفض هاتفه ببطء.

طالب آخر ظل يحدق في الأرض.

وبدأت فتاة بالقرب من الممر تبكي.

ثم رأيت بن.

كان أعز أصدقاء آرون واقفًا عند الجدار في آخر القاعة.

لم أكن أعرف أنه جاء.

كان وجهه شاحبًا.

وبدأ يسير نحونا ببطء.

لاحظ آرون وجوده ونهض.

لبضع ثوانٍ، لم يتحدث أي منهما.

نظر بن إلى الفستان.

ثم إلى الزهرة.

وقال:

«لم أكن أعرف.»

اشتدت ملامح آرون.

«لأنك لم تسأل.»

ابتلع بن ريقه.

«ظننت أنك تحاول توصيل رسالة أو لفت الانتباه بطريقة ما.»

قال آرون:

«كنت أفعل.»

ثم نظر إلى فستان ماري.

«لكنها لم تكن الرسالة التي ظننتها.»

امتلأت عينا بن بالدموع.

«أنا آسف.»

لم يسامحه آرون فورًا.

فبعض الاعتذارات تحتاج إلى أن تبقى معلقة في الهواء قليلًا.

ثم نزلت المديرة من فوق المسرح.

كانت القاعة شبه صامتة.

اقتربت من آرون وقالت:

«هذا الصباح، طلبنا منك أن تفكر في ارتداء شيء أكثر ملاءمة.»

لم يجبها آرون.

أخذت المديرة نفسًا عميقًا.

«أنا آسفة.»

سمعها عدد من الآباء.

كما سمعها الطلاب القريبون.

ثم التفتت نحو الجمهور.

وقالت:

«سنوقف الحفل للحظات.»

لم يعترض أحد.

ثم عادت بنظرها إلى آرون.

«هل تسمح لنا بأن يعرف الجميع لمن كان هذا الفستان؟»

نظر آرون إليّ.

أومأت برأسي.

فعاد إلى مقدمة القاعة.

هذه المرة، لم يضحك أحد.

وقف تحت الأضواء نفسها التي سخر منه الناس تحتها قبل دقائق.

كانت يداه ترتجفان.

لكن صوته لم يرتجف.

قال:

«كان من المفترض أن تتخرج معي اليوم أختي التوأم، ماري.»

ازداد الصمت عمقًا.

وتابع:

«اختارت هذا الفستان بعد إحدى زياراتها إلى المستشفى. لكنها ماتت قبل أن تتمكن من ارتدائه.»

بدأ أحد الحاضرين بالبكاء.

واصل آرون:

«قبل وفاتها، جعلتني أعدها بألا أترك هذا الفستان في الخزانة. كانت تريد لأمي أن ترانا نحن الاثنين نتخرج.»

ثم رفع الزهرة المجففة.

وقال:

«قطفت هذه الزهرة خارج المستشفى في اليوم الذي اشترينا فيه الفستان. وطلبت مني أن أعطيها لأمي اليوم.»

نظر آرون إلى جميع الحاضرين.

4

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى