
عارف.
ثم قال
-
معجزة طفلةمنذ 3 ساعات
-
مسابقه الذكاء لمحمد نورمنذ 11 ساعة
-
حكايات زهرةمنذ 12 ساعة
-
المخزنمنذ 14 ساعة
لكن نقدر نبدأ من النهارده.
بصيت له.
إزاي؟
ابتسم.
كأب وأم.
ثم سكت لحظة.
وبعدها نشوف إذا كان لسه فيه حاجة اسمها إحنا.
مرت ثلاثة شهور.
ياسين بقى جزء من حياة الأطفال.
آدم بقى متعلق بيه بشكل واضح.
نور كانت بتجري عليه أول ما يدخل.
وليان
متابعة القراءة
5
بعد ٧ سنين من اختفائي
كانت بتحاول دايمًا تصلح بيني وبينه.
وفي يوم
كنا كلنا قاعدين على السفرة.
نور قالت فجأة
بابا.
ياسين بص لها.
نعم؟
ماما بتضحك لما بتكون إنت موجود.
أنا شهقت.
نور!
ليان ضحكت.
آدم قال
وأنا شايف إنها بتبص له كتير.
آدم!
ياسين حاول يخبي ابتسامته.
أنا شايف إن التحقيق العائلي ده محتاج محامي.
ضحكنا كلنا.
لكن بعدها
ياسين مد إيده تحت الطاولة.
ومسك إيدي.
ما سحبتهاش.
لأول مرة.
بعد سنة
ياسين ماعادش ساكن في العمارة المقابلة.
نقل مكتبه، لكنه احتفظ بالشقة اللي فوق شقتنا.
وقال إن البيت ده بقى بيته.
الأطفال دخلوا مدرسة جديدة.
وكل يوم كان فيه مشاكل.
خناقات.
واجبات.
ضحك.
مرض.
أعياد ميلاد.
حاجات بسيطة جدًا
لكن بالنسبة لي كانت أغلى من أي بنتهاوس في العالم.
وفي عيد ميلاد الأطفال الثامن
ياسين وقف قدامهم ومعاه ثلاث هدايا.
آدم أخد صندوق إلكترونيات.
ليان أخدت كاميرا.
نور أخدت كلبًا صغيرًا.
نور صړخت من الفرحة.
ثم قالت
بابا،
دي أحلى حاجة حصلتلي.
ياسين ابتسم.
وبص لي.
وأنا أحلى حاجة حصلتلي كانت قبل ما أعرف إنها حصلتلي بسبع سنين.
قلبي وجعني.
بعد الحفلة، وقفنا لوحدنا في البلكونة.
القاهرة كانت منورة تحتنا.
قال
تارا.
نعم؟
أنا عايز أتجوزك تاني.
ضحكت.
إحنا اتجوزنا قبل كده.
عارف.
وطلقنا.
عارف.
طب ليه؟
قرب.
لأن المرة الأولى اتجوزتك وأنا فاكر إني أقدر أحميك بالفلوس.
سكت.
والمرة دي عايز أتجوزك وأنا عارف إن اللي محتاجه منك مش الحماية.
بصيت له.
إيه؟
فرصة.
دموعي نزلت.
فرصة لإيه؟
أحبك صح.
سكت.
وأكون أب لأولادي قدامهم مش في الصور اللي فاتتني.
قلت
وإنت متأكد إنك مستعد؟
ابتسم.
لأ.
ضحكت.
على الأقل صريح.
بس أنا متأكد من حاجة واحدة.
إيه؟
إني لو رجع بيا الزمن، كنت هختارك حتى لو عرفت كل اللي هيحصل.
بصيت له طويلًا.
ثم قلت
وأنا لو رجع بيا الزمن
سكت.
كنت هفتح الباب من أول خَبطة.
ابتسم.
ومسك إيدي.
بعد أسبوعين
اتجوزنا تاني.
مش في قاعة
فخمة.
ولا قدام رجال أعمال.
ولا قدام صحافة.
اتجوزنا في جنينة صغيرة.
والأطفال التلاتة كانوا واقفين بينا.
آدم كان ماسك إيد ياسين.
ليان كانت ماسكة إيدي.
ونور كانت واقفة في النص وهي بټعيط من الفرحة.
ولما المأذون خلص
ياسين بصلي.
وقال
المرة دي، مفيش أسرار.
ابتسمت.
مفيش هروب.
مفيش اختفاء.
ومفيش شغل وقت العشا.
ضحك.
حاضر.
آدم رفع إيده.
ومفيش اجتماعات يوم الجمعة.
ياسين بص له.
إنت اللي كاتب الشروط؟
آدم هز رأسه.
أيوه.
ضحكنا.
وبينما كنا داخلين البيت
بصيت للحظة ناحية العمارة القديمة اللي كانت سبب رجوع كل شيء.
وفهمت حاجة.
أنا ما ضيعتش سبع سنين عشان أرجع لنفس المكان.
أنا عشت سبع سنين عشان أعرف قيمتي.
وياسين ما رجعش عشان ينقذني.
رجع عشان يتعلم يحبني من غير ما يمتلكني.
أما أولادي
فماكانوش سرًا دفنته سبع سنين.
كانوا الحقيقة اللي الزمن حاول يسرقها منا
لكنه فشل.
وفي آخر الليل، بعدما نام الأطفال الثلاثة في أوضتهم،
دخلت البلكونة.
لقيت ياسين واقف هناك.
سألني
ندمانة؟
بصيت للشارع.
ثم له.
على السبع سنين؟
هز رأسه.
قلت
أحيانًا.
ابتسم.
وأنا كل يوم.
قرب مني.
بس لو السبع سنين دول ماكانوش حصلوا
بصيت له.
إيه؟
قال
ماكنتش هعرف إنك أقوى واحدة عرفتها في حياتي.
ابتسمت.
ولا أنا كنت هعرف إن الرجل اللي كنت فاكرة إنه يقدر يشتري العالم
سكت.
محتاج حضڼ من أولاده أكتر من أي حاجة في الدنيا.
ضحك.
ثم حضڼي.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت نور من جوه
باباااا!
ياسين بعد عني بسرعة.
نعم يا نور؟
آدم خد المخدة بتاعتي!
صوت آدم جه
هي كانت على ناحيتي!
وليان صړخت
إنتوا الاتنين هتصحوا ماما!
ياسين بصلي.
وأنا بصيت له.
ضحكنا.
ثم دخلنا نجري ناحية الأطفال.
لأن البيت اللي بدأ بكذبة
بقى أخيرًا مليان بالحقيقة.
ولأول مرة منذ سبع سنين
ماكانش فيه سر نخبيه.
ولا باب نهرب منه.
ولا طفل يسأل
ماما، هو ليه إحنا معندناش بابا؟
كان فيه أب.
وأم.
وثلاثة أطفال.
وحياة
جديدة
اتأخرت سبع سنين.
لكنها وصلت في النهاية.
وأحيانًا
الحب الحقيقي مش هو الحب اللي ما بيتكسرش.
الحب الحقيقي هو اللي بعد ما يتكسر
يعرف إزاي
يتبني من جديد.
النهاية.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”








