
٩٩ دكتور أكدوا إني عمري ما همشي تاني، وبعد ٨ سنين كاملة وأنا على كرسي متحرك، صدقتهم خلاص. لحد ما بنت الخدامة الصغيرة، اللي عندها ٨ سنين بس، دخلت الأوضة الوحيدة اللي ممنوع أي حد يقرب منها، ووقفت قدام أخطر وأخوف راجل في البلد، واتريقت عليه بكل جرأة
-
بعد سبع سنينمنذ 54 دقيقة
-
مسابقه الذكاء لمحمد نورمنذ 9 ساعات
-
حكايات زهرةمنذ 9 ساعات
-
المخزنمنذ 12 ساعة
والأغرب؟
إن رجلي المشلۏلة اتحركت لأول مرة من يوم ما مراتي ماټت.
اسمي يوسف الدمنهوري.
ناس كتير في القاهرة كانوا بيسموني الكبير.
وناس تانية كانت بتعرف إن الأحسن ليها ما تنطقش اسمي أصلًا.
أنا كنت صاحب نفوذ وفلوس وسلطة، والناس كلها كانت بتحسب لي ألف حساب.
بس طول ال٨ سنين اللي فاتوا، كل ده ما كانش له أي لازمة.
لأني ببساطة
كنت مجرد راجل قاعد على كرسي متحرك.
بعد ۏفاة مراتي سلمى، حياتي اتقلبت في لحظة.
ومن يومها، رجلي بطلت تستجيب.
عملت كل حاجة ممكن تتعمل.
لفيت على دكاترة في مصر وبره
مصر، صرفت ملايين، وخضعت لعلاجات وتجارب كتير.
٩٩ دكتور كشفوا عليّا.
وكل واحد فيهم، في الآخر، كان بيقول نفس الجملة
للأسف يا أستاذ يوسف الحالة دائمة. حضرتك مش هتمشي تاني.
في البداية كنت بعاند.
كنت بتمرن كل يوم.
أحاول أحرك صوابعي.
أشد عضلات رجلي.
أصرخ من الۏجع وأنا بحاول أقف.
لكن مع الوقت
بطلت أحاول.
بطلت أستنى المعجزة.
وبقيت مقتنع إن حياتي هتفضل كده لحد ما أموت.
وكان فيه مكان واحد في الفيلا محدش بيدخله غير بإذني.
الجنينة الشتوية.
مكان كبير معمول كله إزاز، فيه زرع وأشجار نادرة جايبها من بره، نافورة رخام، وقعدة هادية بعيد عن دوشة البيت.
كنت بروح هناك لما أحب أبقى لوحدي.
حتى الحراسة كانت مشددة على المكان ده.
محدش يدخل.
محدش يقرب.
محدش حتى يفتح الباب من غير إذني.
محدش.
لحد يوم التلات
الباب اتفتح.
ودخلت بنت صغيرة.
ما كانش سنها
يعدي ٨ سنين.
شعرها بني ومكركب، هدومها متبهدلة شوية، وجزمة الكوتش بتاعتها مليانة طين.
وراها كان واقف أخوها الكبير، وشه أصفر من الړعب.
الحرس وقفوا مكانهم ومستنيين مني إشارة.
لكن البنت؟
ولا كأن فيه حاجة.
دخلت جوه عادي جدًا.
بصت حواليها، وبعدين رفعت عينيها عليّا مباشرة.
وسكتت ثانيتين.
وبعدين قالت
إنت يا عمو شكلك زي تمثال متعصب!
واحد من الحرس مد إيده ناحية جهاز اللاسلكي.
أنا رفعت إيدي.
محدش يتحرك.
سكت الكل.
بصيت للبنت وقلت
التماثيل ما بتتعصبش.








