روايات وقصص

معجزة طفلة

هزت راسها كأنها بتفكر في كلامي بجد.

وبعدين بصتلي في وشي وقالت بمنتهى البرود

مقالات ذات صلة

أمال حواجبك عاملة كده ليه؟

الحرس بصوا لبعض.

وأنا

لأول مرة من سنين

حسيت إن طرف بوقي بيتحرك.

كنت على وشك أضحك.

البنت قربت مني وقالت

أنا اسمي مريم.

وبعدين طلعت سماعة صغيرة من جيب الهودي بتاعها.

قبل ما ألحق أسألها

بتعمل إيه

شغلت أغنية بصوت عالي.

المكان اللي بقاله سنين مفيهوش غير صوت الميه وحركة الأشجار

اتملّى بالمزيكا.

وبعدين البنت بدأت ترقص.

ترقص؟

لا

دي كانت بتعمل مصېبة!

بتلف حوالين نفسها، وتزحلق مرة، وتلحق نفسها في آخر لحظة، وبعدين بدأت تمثل إنها بتبيع سندوتشات كبدة عند ماتش كورة!

أخوها كان واقف مش عارف يحط وشه فين.

الحرس واقفين مش فاهمين يعملوا إيه.

وأنا

فضلت أبص لها.

وبعدين اڼفجرت في الضحك.

ضحكة حقيقية.

من

قلبي.

ضحكة كنت ناسي شكلها أصلًا.

آخر مرة ضحكت بالشكل ده كانت من ٨ سنين

يوم ما سلمى ماټت.

نفس اليوم اللي رجلي بطلت تتحرك فيه.

لكن فجأة

وأنا بضحك

حسيت بحاجة.

حاجة بسيطة جدًا.

تحت البطانية اللي كانت مغطية رجلي.

وقفت ضحك.

جسمي كله اتجمد.

بصيت لتحت.

الجزمة اللي في رجلي اليمين اتحركت.

سنتيمتر واحد.

يمكن أقل.

لكنها

اتحركت.

نفسي اتقطع.

فضلت باصص عليها كأني مش مصدق اللي شايفه.

٨ سنين!

٨ سنين وأنا بأمر رجلي تتحرك.

كل يوم.

كل ليلة.

متابعة القراءة

2

معجـزة الطفلة

كنت أقول لنفسي

حرّكيها يا يوسف حرّكي رجلك بس.

ولا مرة حصل حاجة.

لكن دلوقتي

وسط الضحك والمزيكا والطفلة اللي دخلت مكاني الممنوع

رجلي اتحركت.

الحرس لاحظوا.

أخو البنت لاحظ.

والمكان كله غرق في صمت تام.

بصيت للبنت.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى