عام

رجعت من السفر فجأه الجزء الاول حكايات نور محمد

عشان أعمل مفاجأة لمراتي الحامل بعد غياب شهور، بس المفاجأة الحقيقية كانت مستنياني أنا. لقيت شقتي على البلاط ومفيهاش عفش، ولما نزلت شقة أمي لقيت أختي لابسة دهب مراتي! دقايق بعدها، كنت في المستشفى ودكتور الطوارئ بيبصلي بړعب وبيقولي مراتك متسقطتش.. مراتك اتعملها عملية جراحية بالإجبار من أيام.. فين الطفل؟! اطلبوا البوليس فوراً!.. اللي اكتشفته بعدها كل حاجة كنت أعرفها عن عيلتي.

 

اسمي أحمد، بشتغل مهندس في إحدى دول الخليج. حياتي كانت هادية ومستقرة، أو ده اللي كنت فاهمه. ساكن في بيت عيلة، شقتي في الدور التالت، وأمي وأختي رحاب في الدور الأول.

من يوم ما اتجوزت مها، وأمي مابتحبهاش. دايماً شايفة إنها خطفتني منها، وإنها بنت الناس الغريبة اللي مش من توبنا. رحاب أختي كانت بتسخن أمي أكتر، خصوصاً إن مها كانت هادية، في حالها، ورافضة تماماً إنها تتدخل في مشاكلهم أو تنزل تخدم في شقة العيلة زي ما أمي كانت بتطالب.

الخلافات وصلت لذروتها لما مها حملت. بدل ما أمي تفرح، لقيتها بتقولي في التليفون حملت بسرعة ليه؟ إنت لسه ملحقتش تحوش قرشين نكتب بيهم البيت باسمي زي ما اتفقنا!. ولما مها رفضت إن فلوس غربتي تروح في حاجة مش هتأمن مستقبل ابننا، أمي أعلنت عليها الحړب الباردة.

كنت المفروض أنزل إجازتي وقت ولادة مها، بس حصلت أزمة في شغلي واضطريت أمد عقدي شهرين كمان. مها كانت في الشهر السابع، خاڤت تقعد لوحدها فوق، بس أمي فجأة اتغيرت 180 درجة!

طلعت لمها شقتنا، حضنتها وقالتلي في التليفون بصوت حنين سافر إنت يا حبيبي وشوف أكل عيشك.. مها دي في عينيا، دي شايلة حتة منك، أنا هنزلها تقعد معايا تحت عشان أخدمها بعيني.

كنت غبي.. وصدقت إن الأمومة والدم حننو قلب أمي.

أول أسبوعين في السفر، كنت بكلم مها كل يوم. بس فجأة، تليفون مها اتقفل.

بقيت أتصل بأمي..

مها نايمة يا حبيبي، الحمل متعبها.

أتصل بأختي رحاب..

مها وقعت تليفونها في الماية باظ، وهي دلوقتي بتاخد شاور، هخليها تكلمك لما تطلع.

الكلام بقى زي الأسطوانة المشروخة. ولما كنت بلمح صوت مها في الخلفية مرة بالصدفة، كان صوتها غريب.. مبحوح، ضعيف، وكأنها بتترجاني من غير ما تتكلم أحمد… تعالى. وقبل ما تكمل، الخط قطع وأمي قالتلي إن الشبكة وحشة.

قلبي اتقبض. مقدرتش أتحمل الإحساس بإن في حاجة غلط. حجزت تذاكر طيران ونزلت مصر فجأة من غير ما أقول لمخلوق.

وصلت البيت الضهر. البواب أول ما شافني وشه جاب ألوان ووقف قدام الباب يتهته ب.. بيه أحمد؟ حمدلله على السلامة.. إنت م.. محدش قال إنك جاي!

مردتش عليه وطلعت جري على السلم. فتحت باب شقتي بالمفتاح بتاعي، وتسمرت مكاني.

الشقة فاضية.

عفش الصالة، أوضة النوم، حتى سجاد الأرض.. كله مختفي. الشقة على

السابق1 من 3
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى