
2
مراتي سابت بناتي التؤؤام
-
محمد فواز الوحيدي (أبو صهيب)منذ 10 ساعات
-
بقالي تسع شهورمنذ يوم واحد
-
أمي رمتني انا وابويامنذ يومين
-
يحكي ان امرأةمنذ 3 أيام
القصة كاملة اول التعليق وصلو علي النبي وهرد عليكمساعتها ندى بدأت تفقد أعصابها.
وقالت وهي بتحاول تسيطر على الموقف
أنا جيت النهارده أصلح اللي فات.
وجبت لكم هدية مخصوص.
وأشارت للصندوقين اللي كانوا على المنصة.
ليلى بصت للصندوق.
ثم قالت بهدوء
بعد 18 سنة؟
الهدية متأخرة شوية.
القاعة كلها كانت ساكتة.
مفيش حد بيتحرك.
حتى مدير المدرسة كان واقف مش عارف يتدخل ولا لأ.
ندى فتحت أحد الصندوقين بسرعة.
وطلعت منه مفتاح عربية جديدة.
وقالت بفخر
دي ليلى
وفتحت التاني.
وكان فيه ملف شىقة باسم غادة.
ودي لغادة.
بعض الناس شهقت من المفاجأة.
لكن البنات ما اتغيرش تعبير وشهم.
ولا حتى خطوة قربوا منها.
غادة قالت
حضرتك فاكرة إننا مستنيين فلوس؟
ندى ردت بعصبية
أنا بحاول أعوضكم!
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وقالت
التعويض كان يبقى وإحنا عندنا ست سنين.
أو عشر سنين.
أو حتى ستاشر سنة.
مش بعد ما خلصت المهمة كلها.
الكلمات وقعت على ندى كأنها ضربات متتالية.
وفجأة…
ليلى طلعت ظرف أبيض من تحت الروب.
وقالت
إحنا كمان عندنا هدية.
ندى استغربت.
وأخدت الظرف.
فتحته.
ولما شافت اللي جواه…
وشها شحب بالكامل.
كان عبارة عن ملف كامل.
18 سنة من الصور.
18 سنة من شهادات التقدير.
18 سنة من الرسومات المدرسية.
18 سنة من أعياد الميلاد.
18 سنة من المستشفيات والنجاحات والدموع والفرح.
وفي أول صفحة مكتوب
كل اللحظات اللي اخترتي ما تكونيش موجودة فيها.
القاعة كلها اتجمدت.
ندى بدأت تقلب الصفحات بسرعة.
وفي كل صفحة صورة جديدة.
سنة وراء سنة.
وهي غايبة.
وفي آخر الملف…
صورة كبيرة ليا أنا والبنتين.
في يوم عيد ميلادهم الأخير.
وتحتها جملة واحدة
الشخص اللي كان موجود في كل الصور… هو والدنا.
ندى بدأت دموعها تنزل.
لكن المرة دي ماحدش اتحرك يواسيها.
غادة أخدت الميكروفون للمرة الأخيرة.
وقالت
إحنا مش بنكرهك.
لكن الحب عمره ما كان حق تلقائي.
الحب بيتبني.
وأنتِ ما كنتيش موجودة تبنيه.
ثم نزلت هي وليلى من على المسرح.
واتجهوا مباشرة ناحيتي.
وأمام أكتر من 300 شخص…
ركعوا على ركبة واحدة قدامي.
وسلموني صندوق خشبي صغير.
فتحته وأنا مش فاهم.
فلقيت ميداليتين دهب محفور عليهم
الأم والأب.
وانفجرت القاعة كلها بالتصفيق.
ناس كتير كانت بتمسح دموعها.
ومدير المدرسة نفسه كان متأثر.
أما ندى…
ففضلت واقفة لوحدها على المسرح.
لأول مرة في حياتها تشوف نتيجة قرار أخدته من 18 سنة.
وبعد انتهاء الحفل…
البنتين راحوا لها.
وقالوا
إحنا سامحناكي.
لكن مكان بابا في قلبنا عمره ما حد هيقدر ياخده.
وساعتها فقط…
فهمت ندى إن بعض الفرص في الحياة ممكن تتسامح عليها…
لكن عمرها ما ترجع زي الأول.
النهاية. بعد الحفل بيومين
كنت فاكر إن القصة انتهت عند التصفيق.
لكن الحقيقة إنها كانت لسه بتبدأ بشكل تاني.
ليلى وغادة طلبوا مني نقعد سوا.
في نفس أوضة الصالون اللي اتربوا فيها.
قالت لي ليلى بهدوء
بابا إحنا محتاجين نفهم حاجة واحدة بس.








