
3
مراتي سابت بناتي التؤؤام
-
محمد فواز الوحيدي (أبو صهيب)منذ 11 ساعة
-
بقالي تسع شهورمنذ يوم واحد
-
أمي رمتني انا وابويامنذ يومين
-
يحكي ان امرأةمنذ 4 أيام
إنت كنت عارف إنها هترجع؟
سكت لحظة.
وبعدين قلت
لا.
أنا طول عمري كنت بخاف من اليوم ده مش مستنيه.
غادة بصت لي وقالت
إحنا مش عايزين نعيش في حرب.
ولا عايزين نفضل بين طرفين.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت الموقف كله
هي أمنا بس إنت حياتنا.
بعد أسبوع
ندى رجعت لوحدها.
من غير كاميرات.
من غير هدايا.
من غير كلام كبير.
قعدت على الكنبة نفس المكان اللي كانت قاعدة فيه يوم ما مشيت.
وقالت بصوت هادي
أنا مش جاية آخد مكان حد.
أنا بس جاية أعتذر.
البنات كانوا واقفين.
مش قاسيين.
لكن مش منسحبين كمان.
ليلى قالت
الاعتذار مش كفاية لوحده.
بس ممكن يبقى بداية لو كان فيه تغيير حقيقي.
ومرت شهور بعدها
مافيش قصة مثالية حصلت.
ولا رجوع كامل زي الأفلام.
لكن
كان فيه حاجة مختلفة
ندى بدأت تيجي في أوقات محددة.
وتسمع أكتر ما تتكلم.
وتتعلم إن اللي اتكسر مش بيرجع زي الأول بس ممكن يعيش بشكل جديد.
وفي يوم من الأيام
وأنا قاعد في البلكونة.
لقيت البنات بيضحكوا جوا.
وندى قاعدة معاهم.
مش أم مثالية.
ولا غريبة.
بس إنسانة بتحاول تتعلم متأخر.
وساعتها بس فهمت حاجة واحدة
مش كل النهايات لازم تبقى انتصار أو خسارة
في نهايات بتبقى بداية هادية لحياة مختلفة.
النهاية الحقيقية مفيش كمل بعد النهاية دي بمعنى استمرار الأحداث الكبيرة بس نقدر نفتح فصل أخير يوضح الصورة أكتر.
بعد سنة تقريبًا
كان البيت اتغير هدوءه.
مش بقى بيت فيه صراع ولا انتظار رد اعتبار.
بقى بيت فيه نظام جديد اتفرض بهدوء من غير ما حد يعلن.
ندى بقت تيجي في مواعيد ثابتة.
مش بتدخل كأم مسيطرة ولا كغريبة.
بتدخل كواحدة بتحاول تلاقي مكانها خطوة خطوة.
وفي يوم جمعة بالذات
اتجمعنا على السفرة لأول مرة من زمان.
ضحك خفيف.
كلام عادي.
مفيش توتر.
فجأة غادة قالت وهي بتقلب طبقها
فاكرة لما كنا بنسأل على ماما وإحنا صغيرين؟
سكتت ندى.
لكن المرة دي ما هربتش.
قالت
كنت جبانة.
الكلمة دي كانت أبسط من أي مبررات.
وأثقل من أي اعتذار.
ليلى بصتلها وقالت
الجُبن مش بيمسح اللي حصل بس ممكن نعرف بيه الحقيقة.
ساعتها أنا اتكلمت لأول مرة
إحنا مش عايزين نعيش في الماضي.
بس كمان مش هنمسحوه.
سكون بسيط حصل.
وبعدين غادة مدت إيدها ناحية ندى.
وقالت
هنبدأ من هنا.
ولا لحظة فيلم.
بس إيد اتتمدت واتمسكت.
وبس.
ومن اليوم ده
مبقاش فيه أم رجعت بعد 18 سنة
بقى فيه عيلة بتتعلم تعيش بشكل جديد.
والأهم
إن كل واحد فيهم كان عارف مكانه الحقيقي لأول مرة من غير ما يزاحم حد على دور مش بتاعه.
ونقطة النهاية المرة دي هادية فعلاً.هكمل لك بس في اتجاه أخير يختم الحكاية بدل ما تفضل مفتوحة بلا نهاية.
بعد سنين
ليلى وغادة كبروا أكتر، وكل واحدة بدأت تشق طريقها.
ليلى دخلت مجال الطب، وكانت دايمًا بتقول إن اللي شافته في حياتها خلاها تعرف يعني إيه وجود حقيقي للإنسان جنب حد محتاجه.
وغادة اختارت الهندسة، وكانت دايمًا أكثر هدوءًا بس أقوى في القرارات اللي تخص حياتها.
أما ندى
فما رجعتش تبقى أم كاملة الصورة في يوم وليلة.
لكنها استمرت تحاول.








