
فتحت باب ولقيت أخويا واقف جنب مراتي وساعتها بس استوعبت إيه اللي كان محطوط فوق الحوض.أخويا كريم كان واقف في حمّامي هدومه مبلولة لحد ياقة التيشيرت، ماسك ندى من وسطها كأنه بيمنعها تقع، بينما دبلة جوازها كانت متشالة ومرمية جنب الحوض.
الساعة كانت 1247 الضهر وفي اللحظة دي حسّيت إني ببص على نهاية جوازي بعيني.
-
محمد فواز الوحيدي (أبو صهيب)منذ 7 ساعات
-
بقالي تسع شهورمنذ يوم واحد
-
أمي رمتني انا وابويامنذ يومين
-
يحكي ان امرأةمنذ 3 أيام
أنا وندى كنا متجوزين بقالنا أربع سنين. لحد اللحظة دي، كنت ممكن أحلف بكل فلوس مرتبي إني واثق فيها من غير تفكير. كانت أكتر شخص ثابت في حياتي صوتها الهادي، ريحة البيت النضيفة، وفنجان الشاي اللي كانت بتحطه قدامي قبل حتى ما أعترف إني مرهق.
الصبح بعتتلي رسالة تقول إنها تعىبانة جدًا. سخونية، صداع، وجسمها مش قادر يقوم من . عرضت أرجع البيت، لكن كان عندي عرض مهم في الشغل مستنيه من أسابيع، وهي أصرت إني أكمل يومي عادي.
الساعة 1158 بعتت متقلقش هبقى أحسن، وبعدها هحكيلك.
كان المفروض أتصل بيها.
وقت البريك، ماكنتش قادر أركز في أي رقم قدامي. سيبت الشغل بدري، وعدّيت على الفرن والسوبر ماركت، جبت رز وشوربة وحاجات خفيفة، وطلعت على شايل حلة الشوربة الزرقا القديمة بإيد واحدة.
مدام سناء، جارتنا اللي في الدور التالت، ممرضة على المعاش بشعرها الأبيض المضفور، شافتني وأنا بحاول أفتح الباب بالعافية وسألتني إذا كانت ندى كويسة.
قلت غالبًا دور برد بس.
لكن مقبض الباب كان ساقع بشكل غريب في إيدي.
أول ما زقيت الباب اكتشفت إنه موارب أصلًا.
وده ماكنش طبيعي.
ناديت على ندى مرة وبعدها بصوت أعلى. مفيش رد.
ريحة الشقة كانت كلور وبخار وقماش مبلول مش ريحة دوا ولا أكل.
وفي آخر الطرقة، كان فيه صوت مية بتخبط في أرضية الحمّام بسرعة مستفزة غلط.
وبعدين سمعت صوت راجل.
صوت تقيل مألوف.
بعده ضحكة قصيرة متوترة خلت ضهري كله يشد.
حطيت الحلة على الترابيزة پعنف لدرجة إن الغطا وقع واتدحرج في الطرقة وهو بيخبط في الحيطان كأن الشقة نفسها بتحاول تحذرني.
وبرضه محدش رد.
كل خطوة ناحية الحمّام كانت وقلبي بيخبط لدرجة إني حاسس النبض في سناني.
الدش كان شغال. المراية كلها بخار. ومن فتحة الباب شفت كتف راجل بيتحرك ورا ندى.
.
كريم كان أول واحد يبصلي.
هدومه كانت مبلولة بالكامل، والتيشيرت لازق في جسمه، وإيده ملفوفة حوالين وسط ندى كأنه بيسندها. ندى كانت حافية، شعرها لازق في وشها من المية، وإيديها متسندة على السيراميك الأبيض.
ماكانتش باصة كإنها متلبسة. كانت باصة كإنها مڼهارة.
وفوق الحوض جنب الحنفية مباشرة كانت دبلة جوازها.
وجنبها اختبار حمل عليه خطين ورديين واضحين.
لثانية كاملة ولا حد اتكلم.
الصمت وقتها كان أوحش من أي اعتراف.
بصيت لإيدها من غير الدبلة. ولإيد أخويا على وسطها. ولاختبار الحمل. وللمية اللي لسه بتنزل. وللكيس الشفاف بتاع المستشفى الواقع جنب الحوض، وورقة طالعة منه نصها ظاهر.
الثقة مش








