عام

فتحت باب … ولقيت اخويا

2

فتحت باب … ولقيت اخوياهي اللي بتحسها وقت ما الدنيا هادية الثقة هي اللي بيفضل منها بعد أبشع خمس ثواني في حياتك.

مقالات ذات صلة

وأنا في الاختبار ده.

سألت السؤال اللي مافيش راجل المفروض يسأله قبل ما يعرف الحقيقة كاملة.

سألته بصوت عالي جارح بصوت واحد حكم على اتنين قبل حتى ما يسمع تفسير.

كريم أخد خطوة لقدام ووقف بيني وبينها.

وقال ماتخليش الموضوع أسوأ من كده.

الجملة ضىةړبتني كأنه جاي يفرض سيطرته في بيتي.

صړخت فيه إنت في حمّامي ماسك مراتي وجاي تقولي أعمل إيه؟!

ندى رفعت عينيها ناحيتي.

كانوا محمرين مش من الذنب. من الخۏف والتعب والۏجع.

قالت بصوت مكسور كنت برن عليك وإنت ماردّتش.

الكلام كان المفروض يهديني.

بس ما هدّانيش.

لأني ماكنتش شايف غير مراتي وأخويا مقفولين سوا في الحمّام واختبار حمل ماعرفش عنه حاجة ودبلة متشالة وسر هم الاتنين عرفوه قبلي.

فك كريم كان مشدود. ندى كانت بتترعش. وصوت المية كان بيعدّ الثواني كأنه ساعة بتحاكمنا كلنا.

وفجأة ركبها خذلتها.

كريم لحقها قبل ما دماغها تخبط في السيراميك. الفوطة المبلولة زحلقت ناحية البالوعة.

وفجأة صوت مدام سناء جه من الطرقة حاد وقوي وسعوا كده سيبوني أشوفها.

لفّيت لقيتها داخلة لابسة جوانتي طبي، ووشها بارد ببرود الناس اللي شافت عائلات  قبل كده في مطابخ وحمّامات وطرقات.

بصت على ندى بعدين على الحوض بعدين على كيس المستشفى.

وسألت مين اللي وداها الطوارئ؟

كريم بلع ريقه وقال أنا.

كلمة أنا نزلت عليّ كأنها خبطة في صدري.

مش غيرة تأنيب.

لأني وقتها افتكرت شاشة موبايلي المقفولة على وضع الصامت. افتكرت المكالمات اللي تجاهلتها وأنا في الاجتماع. افتكرت القهوة الساقعة على مكتبي. وافتكرت إني أقنعت نفسي إنها بتبالغ علشان ما أضيعش الشغل.

مدام سناء انحنت، طلعت الورقة من كيس المستشفى. كان عليها توقيت 1213. واستمارة كشف وكلمة طبية ماقدرتش أقراها لأن نظري بدأ يضبّب.

كريم مدّ الورقة ناحيتي بإيده المبلولة وقال اقرا الأول قبل ما تتكلم تاني.

لسه ماكنتش فاهم ليه هو وصل قبلّي.

ولسه ماكنتش فاهم إيه اللي ندى بتحاول تخبيه.

ولما نادت اسمي بصوت شبه مختفي وقالتلي اقرا أول سطر قبل ما تكرهنا.

فهمت إن أسوأ حاجة في الحمّام ده يمكن ماكنتش أبدًا اللي تخيلته.

إيدي كانت بتترعش وأنا باخد الورقة من كريم.

الميه لسه بتنزل من الدش، وصوتها بقى أبرد أبطأ كأنه بيغرق كل كلمة اتقالت من شوية.

بصيت على أول سطر.

Threatened miscarriage.حسّيت الكلمة وهي بتخبط جوا دماغي أكتر من أي شتيمة ممكن أسمعها.

تحتها بخط صغير المړيضة وصلت في حالة إغماء وهبوط حاد وضغط منخفض.

وبعدين التاريخ والوقت 1141 صباحًا.

قبل ما أنا حتى أقرر أسيب الاجتماع.

رفعت عيني ناحية ندى.

كانت ساندة راسها على الحيطة، وشها

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى