
حماتي كانت بتحاول توقعني في مصيبة علشان أتنازل عن كل أملاكي… لكنها ما كانتش تعرف إن خطتها هتقلب عليهم هما.الجزء الأول…قبل ما يتوفى أهلي في وهم راجعين من السفر، كانوا سايبين لي ثروة عمرى ما طلبتها، لكنها جت مع وجع كبير 3 محلات أكل فاخر، وفيلا كبيرة، وعدة محلات تجارية بنوها بتعب سنين.
ح في الوقت ده دخل حياتي أحمد.
-
محمد فواز الوحيدي (أبو صهيب)منذ 7 ساعات
-
بقالي تسع شهورمنذ يوم واحد
-
أمي رمتني انا وابويامنذ يومين
-
يحكي ان امرأةمنذ 3 أيام
كان شكله محترم، هادي، يعرف يقول الكلمة الحلوة في وقتها، ويساعدني في كل حاجة.
افتكرت إن ربنا عوضني.
واتجوزناه بعد سنة.
وبعد الجواز بفترة، طلب مني إن أمه وأخته يعيشوا معانا كام شهر، بحجة إن أمه تعبانة وأخته لسه بتكمل تعليمها.
وافقت.
كنت نفسي البيت يبقى مليان أهل وونس.
لكن من أول أسبوع بدأت أحس إن في حاجة غلط.
مرة سمعت أخته بتقول لحماته وهي بتبص على هدومي وشنطي
بصي كمية الحاجات الغالية دي… هو لو أخدت واحدة هتزعل؟
ضحكت حماتي وقالت
تزعل ليه؟ ما دام بقت مرات ابني، يبقى كل اللي عندها هيبقى بتاعه.
الكلام وجعني…
لكن قلت يمكن هزار.
عديت الموقف.
وكنت بصرف عليهم، وأوفر لهم كل اللي محتاجينه.
لكن مهما عملت… ما كانش بيكفيهم.
ولما عرفت إني حامل، فرحت جدًا.
افتكرت إن البيبي هيقرب القلوب.
لكن أول رد من حماتي كان
يا رب يطلع ولد.
ولما عرفت إنها بنت، قالت ببرود
خير إن شاء الله.
ومن اليوم ده، أحمد اتغير.
كل شوية يطلب مني أعمل له توكيل عام أو أخليه شريك في كل أملاكي.
وأنا كنت أرفض.
لأن أبويا قبل ما قال لي
اللي بيحبك عمره ما يستعجل على رزقك.
بقى البيت كله توتر.
وفي ليلة مطر، أحمد قال إنه مسافر يومين شغل.
ودعني ومشي.
بعدها بساعتين، حماتي دخلت أوضتي وقالت
بصي… بكرة في ناس مهمين هييجوا يتفرجوا على المحلات، ولازم تكوني ماضية على شوية أوراق عشان الإجراءات تخلص بسرعة.
استغربت.
قلت لها
أنا مش همضي على حاجة غير لما
أحمد يرجع وأراجعها مع المحامي.
وشفت نظرة غريبة في عينيها.
خرجت من الأوضة وهي متضايقة.
بعدها بوقت قصير، صحيت على صوتها هي وأخت أحمد بيتكلموا في الصالة، وباب كان موارب.
سمعتها بتقول
خلاص… بكرة هنحطها قدام الأمر الواقع، ولو رفضت التوقيع هنفضل نضغط عليها لحد ما توافق.
وردت أخت أحمد وهي بتضحك
بكرة هتتنازل عن كل حاجة بإيديها.
اتجمد في عروقي.
ساعتها فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف عائلي.
هما كانوا مخططين يخلوني أتنازل عن كل اللي ورثته.
مسكت موبايلي في هدوء، وبعت رسالة سريعة لمحامي أبويا القديم، وكتبت له
محتاجة أشوفك ضروري… في حاجة مش مطمناني.
وبعدها بدقائق…
وصلتني منه رسالة قصيرة جدًا
متوقعيش على أي ورقة… وأنا جاي حالًا.
لكن في نفس اللحظة…
سمعنا جرس الباب يرن.
بصيت من شباك الأوضة، ولقيت أكتر من عربية واقفة قدام الفيلا.
وحماتي قالت وهي بتعدل هدومها بابتسامة
وصلوا…
يتبع…فتحت حماتي الباب وهي مرسومة على وشها ابتسامة مصطنعة، ودخل مجموعة من الرجال والستات في ملابس رسمية، وكل واحد شايل ملف في إيده.
بصيت باستغراب، وسألت
مين دول؟
ردت بسرعة
دول ناس بيفهموا في الاستثمار، وهيشوفوا المحلات قبل ما نبدأ الشراكة.
استغربت أكتر.
أنا أصلًا ما طلبتش شريك، ولا فكرت أبيع أي حاجة.
نزل أحمد من العربية في اللحظة دي، وكأنه كان مستنيهم.
أول ما شافني قال بابتسامة
كويس إنك جاهزة… الموضوع مش هياخد وقت.
رديت بهدوء
أي موضوع؟
بص لبعض الوجوه حواليه، وقال
في شوية أوراق بسيطة، وإجراءات هتسهل إدارة الشغل.
مد واحد من الموجودين ملف ناحيتي.
لكن قبل ما ألمسه، دخل المحامي الخاص بوالدي من باب الفيلا.
وقف بكل هدوء وقال
معلش… قبل ما أي ورقة تتفتح، لازم أعرف أنا هنا بصفتي المستشار القانوني لصاحبة الأملاك.
اتغيرت ملامح أحمد فجأة.
أما حماتي
فقالت بعصبية
وإحنا مين اللي استدعاه؟
رد المحامي بثقة
صاحبة البيت.
بصيت لهم كلهم، وقلت
أنا طلبت حضوره.
ساد صمت ثقيل.
أحمد حاول يبتسم وقال
يا مريم… إحنا أسرة واحدة، إيه لازمة المحامين؟
رديت وأنا ببصله مباشرة
طالما الموضوع فيه أوراق تخص أملاكي، يبقى وجوده طبيعي.
فتح المحامي الملف بسرعة، وقلب أول كام ورقة.
وفجأة رفع رأسه وقال
الغريب إن الأوراق دي مش شراكة.
الكل سكت.
كمل وهو بيبص لأحمد
دي بتدي صلاحيات واسعة جدًا لإدارة الأملاك، وفيها بنود لازم تتراجع كويس.
حماتي قامت من مكانها وقالت بانفعال
هو هيعقد الدنيا ليه؟
رد المحامي بهدوء
لأني بعمل شغلي.
في اللحظة دي، لاحظت إن أخت أحمد خرجت بهدوء ناحية الدور العلوي وهي مخبية حاجة تحت جاكتها.
ماعرفش ليه… لكن قلبي قالي إن في حاجة بتحصل فوق.
استأذنت دقيقة، وطلعت وراها من غير ما حد ياخد باله.
أول ما قربت من أوضتي، سمعتها بتتكلم في التليفون بصوت واطي
متطلعوش دلوقتي… استنوا لحد ما نخلص تحت.
وقبل ما أكمل خطوة واحدة…
لفت وشها وشافتني واقفة قدامها.
اتصدمت، والموبايل وقع من إيدها على الأرض…
يتبع…جرينا كلنا ناحية المخزن.
الحارس فتح الباب بحذر، والكل وقف يراقب في توتر.
لكن أول ما دخلنا، لقينا المكان فاضي.
مافيش حد.
بس كان واضح إن في حد كان بيفتش بعجلة.
كراتين مفتوحة، وأرفف متحركة، وتراب على الأرض عليه آثار أقدام جديدة.
المحامي انحنى يبص للأرض، وقال
اللي دخل هنا كان بيدور على حاجة معينة.
في اللحظة دي، لاحظت إن صورة قديمة لأبويا كانت واقعة على الأرض.
شلتها، ولما قلبتها لقيت ظرف صغير لازق من الخلف بشريط لاصق قديم.
اتسعت عيني.
فتحت الظرف بحذر.
كان فيه مفتاح صغير، وورقة مكتوب فيها بخط أبويا
لو وصلتي للمفتاح ده، يبقى في حد حاول يسبقك للحقيقة. أوعي تستعجلي، وخلي القانون هو اللي يتكلم.
سلمت
الورقة للمحامي.
قرأها بهدوء، ثم رفع رأسه وقال
واضح إن والدك كان متوقع إن حد يحاول يفتش في البيت.
في الوقت ده، أحد الحراس نادى من بره
تعالوا بسرعة!
خرجنا، فلقيناه واقف جنب العربية الصغيرة.
قال
السواق هرب أول ما شافنا… لكنه ساب الورق ده.
فتح المحامي الملف.
كان عبارة عن كشف بأرقام المحلات والعقارات، وفي آخر صفحة قائمة بالمستندات المطلوبة لنقل إدارتها.
نظر إلى أحمد وقال
واضح إن حد كان بيجهز لكل خطوة من بدري.
أحمد رد بسرعة
أنا معرفش أي حاجة عن الورق ده.
لكن قبل ما يكمل كلامه، خرج صوت من موبايله.
كانت رسالة جديدة ظهرت على الشاشة.
ومن غير ما يقصد، الكل شاف أول سطر فيها
لو الأمور اتعقدت، سيب كل حاجة وارجع.
ساد الصمت.
أحمد حاول يقفل الموبايل بسرعة، لكن المحامي قال
احتفظ بالموبايل… لأنه ممكن يساعد يوضح الصورة.
حماتي بصت لابنها بخوف لأول مرة، وكأنها بدأت تدرك إن الأمور خرجت من إيد الجميع.
أما أنا…
فكنت حاسة إن الحقيقة لسه مستخبية.
ولسه في سر واحد، أبويا حاول يوصلهولي قبل وفاته.
وفي اللحظة دي، تذكرت مكانًا في الفيلا…
مكان محدش دخله من سنين.
المكتب القديم بتاع أبويا.
رفعت بصري للمحامي وقلت
أعتقد… لازم نبدأ من هناك.
نظر إليّ، ثم أمسك المفتاح الصغير الذي وجدناه، وقال
وأظن إن المفتاح ده معمول علشانه.
تحركنا كلنا ناحية المكتب…
لكن أول ما وقفنا قدام الباب، اكتشفنا إنه كان مفتوحًا بالفعل…
وكأن حد سبقنا إليه قبل دقائق.
يتبع…بصتلي أخت أحمد بارتباك، وانحنت بسرعة تاخد الموبايل من على الأرض.
لكن كنت أسرع منها.
مسكته قبل ما توصل له.
قالت وهي بتحاول تبتسم
ده… ده تليفوني.
بصيت للشاشة.
كانت المكالمة لسه مفتوحة.
سمعت صوت راجل بيقول
إيه اللي حصل؟ هنطلع ولا نستنى؟
قفلت المكالمة من غير ما أرد، وبصيت لها.
قلت بهدوء
مين دول؟
ارتبكت
وقالت
عمال… كانوا جايين يشوفوا شغل في الجنينة.
كنت عارفة إنها بتكدب.
في اللحظة دي طلع أحمد على السلم وهو بينادي
إنتوا اتأخرتوا ليه؟
أول ما شاف الموبايل في إيدي، اتغيرت
متابعة القراءة








